الرابطة المحمدية للعلماء

مركز علم وعمران التابع للرابطة المحمدية للعلماء ينظم بكلميم ندوة حول “تراث الصحراء مسارات و مآلات”

نوفمبر 21, 2015

شهدت مدينة كلميم جنوب المملكة المغربية السبت المنصرم 21 نوفمبر 2015 ندوة أكاديمية نظمها مركز علم وعمران للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الصحراوي التابع للرابطة المحمدية للعلماء المغربية وقد تميز اللقاء بالحضور الوازن للدكتور إدريس الناقوري، باحث أكاديمي وعمل أستاذا للتعليم العالي وعميدا لكلية الآداب، جامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة.

وقد ترأس الجلسة العلمية الرئيسة للقاء الدكتور بوزيد الغلى الذي أشاد في بداية كلمته بميلاد مركز علم وعمران للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الصحراوي وإسهاماته في تنشيط الحركة العلمية بالمدينة التي تفتقر إلى جامعة متعددة التخصصات، مثنيا على مكتبة المركز وخزانته العلمية التي تضم أزيد من 700 عنوان من الكتب المختصة بالثقافة الحسانية وتراث الصحراء الأدبي والفقهي.

 ودعا الدكتور الغلى إلى إثراء الخزانة في المستقبل بالمخطوطات التي تمثل رصيدا هاما من ذاكرة المدينة العلمية مشيرا إلى تراث الشيخ أحمد بولعراف الذي ارتحلت مكتبته الزاخرة إلى تمبكتو كما تذكر المصادر”.

من جهته تحدث رئيس مركز علم وعمران  للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الصحراوي في كلمة مستفيضة حول “آفاق المركز البحثية ومنجزاته القائمة، وذكر أن السنة الأولى من عمر المركز مثلت سنة التأسيس وإرساء الهياكل، بينما تنطلق مشاريع المركز العلمية بمساهمته في المنصة الإلكترونية “الرائد” التي أطلقتها الرابطة المحمدية للعلماء مؤخرا، وكذا إصدار مجلة محكمة.

 كما دعا الباحثين الحاضرين، ومعظمهم من حملة الدكتوراه و الشواهد العليا الجامعية، إلى التعاون مع المركز ورفد مشاريعه البحثية بمساهماتهم الأكاديمية.

 أما الدكتور إدريس الناقوري، فقد بسط في كلمته رؤيته لمفهوم التراث في السياق العلمي العربي مشيرا إلى أصول المصطلح القرآنية التي تحمل دلالات عامة تدور حول ما يرثه الخلف عن السلف، معرجا على التراث في السياق الغربي وعصر النهضة، ومركزا الحديث عن التراث في خطاب حركة البعث والإحياء منتقلا بعد ذلك إلى بسط أواع التراث المادي واللامادي وتجلياته في حضارة الصحراء بمختلف تجلياتها مثنيا على الثراء الذي تتميز به الصحراء الكبرى التي تمثل منطقة وادنون المغربية بوابتها الكبرى.

وقد خصص الباحث ذي المراس الشديد في ميدان البحث العلمي على ” أولوية الشعر الحساني ” في استكناه روح الثقافة الشعبية و قيم مجتمع البيضان وسماته الثقافية المائزة له عن غيره من المجموعات الثقافية.

 وقد اختتم اللقاء بجلسة أخيرة خصصت لتوقيع كتاب ” نظرية الرغبة وأخواتها ” الصادر مؤخرا للدكتور إدريس الناقوري الذي يمم في الآونة الأخيرة شطر تاريخ و تراث قبائل الصحراء، إذ صدرت له مؤلفات عن : أيت لحسن، ثم الركيبات، فأزوافيط، بينما بشر الحاضرين بقرب صدور المؤلف الرابع من هذه السلسلة الهامة عن قبيلة أيت موسى أوعلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق