الرابطة المحمدية للعلماء

مركز عقبة بن نافع ينهي أشغال ندوة علمية عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

احتفت الندوة العلمية “عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، في تراث الغرب الإسلامي”، التي اختتمت أشغالها أول أمس السبت، بطنجة، بحضور هذا الإرث الذي خلفته في التراث الإسلامي قاطبة، من خلال التطرق إلى فضائل عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، ومكانتها العلمية في عقيدة المسلمين، ومكانتها السياسية، والمسائل الفقهية عند المالكية انطلاقا من مرويات عائشة، وموقفها خلال عهد الفتنة، في لقاء علمي نظمه مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة بالرابطة المحمدية للعلماء.

وتميزت أشغال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة العلمية، والتي استهلت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها الأستاذ المقرئ الدكتور عبد المنعم التمسماني، بالكلمة التي ألقاها، فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الدكتور أحمد عبادي، مؤكدا بداية على أن هذه الندوة تتمحور مفاصلها على علم أشم من أعلام أمتنا، وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها التي فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر خصال كما روت عن نفسها رضي الله عنها وأرضاها، وتزوجها الرسول بأمر الله عز وجل، وكان الوحي ينزل عليه في بيتها، وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم بين سحرها ونحرها، ودفن في غرفتها.

كما ذكر الأمين العام أن هذه جملة خصال لم تخص بها إلا عائشة رضي الله عنها، مشيرا إلى أن مسندها من أحفل المسانيد إذ يضم 2210 حديثا، اتفق البخاري ومسلم على قرابة مائتي منها، ويعلم أهل الصنعة أن هذا القدر يزيد من رفع مكانتها رضي الله عنها.

واعتبر فضيلته أن المرجفين استغلوا حادثة الإفك للطعن في نزاهتها ولكن سعيهم باء بالفشل، فقد وقف إلى جانبها زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم، ونزلت براءتها في القرآن العظيم. كما قال الأمين العام أن السيدة عائشة كانت نوارة الفؤاد، فقد كانت منبعا للحكمة، يظهر ذلك جليا في أسئلتها للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت أيضا شديدة النباهة، ووقعت منها ما يجلي مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي، حتى قيل: لو جمع علم نساء النبي لكان علم عائشة أرجح، مذكرا على الخصوص أنه استذكارا لهذه الفضائل لم تكن هذه الندوة ترفا وإنما من أوجب الواجبات.

من جهته، اعتبر الأستاذ عمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة حيث تنعقد الندوة، أن موضوع الندوة يمثل أهمية خاصة لكونه مرجعية يمكن استخلاص العبر منها في تقويم السلوك الديني، وأنه من صميم انشغالات المغاربة، مشيرا إلى أن المذهب الفقهي للمغاربة، وهو المذهب المالكي جعل للمرأة حقوقا تتميز بها عن وضعية المرأة في المجتمعات الأخرى، وأنهى كلمته بشكر رئيس مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين بطنجة.

كما تناول الكلمة الأستاذ بدر العمراني رئيس مركز عقبة عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين، حيث نوّه بمنزلة الصحابة رضوان الله عليهم، وقال إنّ الله عز وجل اختارهم لنبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ووصفهم بأنهم ﴿أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾، وأن من هؤلاء المرضيين والمرضيات أزواجه وأهل بيته، وعلى رأسهم الصديقة عائشة رضي الله عنها التي نزلت براءتها من فوق سبع سماوات، وقد فضّلت على سائر النساء بمناقب وفضائل، وكفى بقول الرسول شاهدا على هذا إذ قال: “فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام”.

كما ذكر رئيس المركز بأن الذين رموا عائشة بالتهم الباطلة أنهم آذوا الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه قال: “لا تؤذوني في عائشة”، فجعل إذايتها رضي الله عنها إذاية له.

وفي ختام كلمته أكّد رئيس المركز على أن المغاربة عامة ظلوا يكنون الإجلال والاحترام للصديقة الطاهرة عائشة رضي الله عنها، وقد ظهر هذا الإجلال جليا في جوانب عدة من حياتهم وفي تآليف علمائهم التي أتت طافحة بالمحبة لها والدفاع عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق