مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقدية

مركز أبي الحسن الأشعري يشارك في الملتقى الجهوي حول “دور العلماء الوسطاء في تعزيز التمكين واتخاذ القرارات المسؤولة لدى الشباب”

ديسمبر 26, 2021

ضمن سلسة أنشطة الرابطة المتعلقة بتعزيز قدرات الشباب في التصدي للسلوكيات الخطرة، وبالشراكة مع  صندوق الأمم المتحدة للسكان، انعقد ملتقى جهوي تحت عنوان: “دور العلماء الوسطاء في تعزيز التمكين واتخاذ القرارات المسؤولة لدى الشباب” بمقر الرابطة يوم الأحد 26 دجنبر2021، شارك في تأطيره مركز أبي الحسن الأشعري حضوريا إلى جانب مركز القيم، إضافة إلى مشاركات عن بعد لمركز أجيال بكلميم ومنظمات إفريقية ذات الاهتمام المشترك.

وعن مشاركة المركز، قُدّمت مداخلتان في الموضوع؛

الأولى للباحث بالمركز الأستاذ محمد أمين السقال، وهي خلاصة ونتيجة لاستقراء مواقف واختيارات الشباب المختلفة، ومعايرة مواردها ومآلاتها، وقياسها على المنطلقات الفكرية الصحيحة من أرضية دينية صلبة، فصّل الباحث في بيان المعاقد الكبرى والأسس القويمة لهذه المنطلقات والتي تؤمن بها الرابطة وتتبناها حلولا أصيلة وأصلية لمحاربة السلوكات الهدامة لدى الشباب وعلى رأسها التطرف.

والمداخلة الثانية  للدكتورة إكرام بولعيش ـ باحثة بالمركز ـ ؛ تحدثت خلالها عن دور العلماء الوسطاء في مساعدة الشباب على حسن اتخاذ القرار. وقد انصب التركيز في معالجة الموضوع على تحديد وتأطير عمل العلماء الوسطاء عموما ضمن مشروع الرابطة في تعزيز التمكين لدى الشباب بصفة خاصة؛ إذ من المهم التنبيه إلى أن تدخل العلماء الوسطاء ليس منحصرا في تقديم المعلومة أو التوعية؛ فلئن كان ذلك محقِقا للفاعلية وموقظا لحماسة الشباب، إلا أن هذه الحماسة آنية سرعان ما تخفت تحت سيطرة أنظمة المعتقدات المتعلقة ببيئة وقدرات الشاب الذي يعتبرها أصيلة فيه، وهذا ولا شك محبط للتأثير المعلوماتي الخارجي للعالم الوسيط، لذلك وجب تجاوز هذه الأنظمة لدى الشاب بالتدريب على حسن اتخاذ القرار، عبر إخضاعه إلى سلسلة من الإجراءات تُجلي هوية العالم الوسيط كدليل ومرافق يخاطب ويقنع دون إلزام، ويساعد على تطوير القدرة على التمييز والاختيار بين البدائل، وهذا إسهام ضمني في بناء شخصيات متوازنة قادرة على حسن إدارة تفكيرها وسلوكها.

وقد أُثري اللقاء بتدخلات مكثفة للمستفدين الشباب، أظهرت أهمية تلقي الدعم في اتخاذ القرار السليم لديهم، كما أثارت قضايا متفرعة عن الموضوع مبِينة عن اهتماماتهم ورغبتهم في القيام بمسؤولياتهم المجتمعية على الوجه الأمثل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق