الرابطة المحمدية للعلماء

“مباشر مع الأمين العام” نافذة جديدة للتواصل بين الرابطة وزوار الموقع

د. أحمد عبادي: الوحدة المذهبية في المغرب مكتسب تاريخي نفيس

يرى الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن الوحدة المذهبية في المغرب مكتسبٌ تاريخي نفيس كان من أبرز مكونات الوحدة العامة فيه. وقال إن جهود العلماء وكسبهم العلمي قد واكبت هذه الوحدة تثبيتا وتعضيدا مما جعلها متأبية على النقض والتنقيص.

وأكد د.عبادي في الحوار المباشر الأول الذي يخصصه الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء مرتين في الشهر للتواصل مع زوار الموقع، أن جهود ترسيخ الوحدة المذهبية مستمرة رغم تغير الأحوال وتجدد الشروط التواصلية؛ بحيث إن الفعل البياني والتبليغي لم يبق منحصرا داخل المساجد والمؤسسات العلمية، وإنما تجاوز ذلك إلى شبكة الأنترنت والأقمار الاصطناعية المتنوعة التي تبث على شاشات التلفزيون في كل بيت بيت، مما اقتضى تجديدا في
الفعل البياني والتبليغي لمواكبة هذه المتغيرات… ونحن، يقول عبادي، نغتبط بكون المؤسسات المعنية ليست ذاهلة عن
ذلك، رغم أن الأمر -لاشك-  يستدعي الاستمرار الراشد في بذل الجهود.

وبخصوص علاقة الرابطة المحمدية للعلماء بمجال الفتوى أوضح الأمين العام أن الرابطة للعلماء ليست مؤسسة للفتوى، وأن جهودها تتكامل مع جهود المجلس العلمي الأعلى الذي يضم من بين هيئاته، الهيئة العليا للإفتاء.

وفي السياق نفسه قال عبادي إن مركز الدراسات والأبحاث بالرابطة المحمدية يجتهد في مجال إنتاج الدراسات الفقهية المالكية الرصينة التي تسهم في تعضيد دعائم الوحدة المذهبية في المغرب، كما تسهم في توضيح مزيد من معالم الفقه المالكي بعلمية ورصانة واتزان ما وسعها ذلك، وقد فاقت بفضل الله الآن أربع عشرة دراسة هي في طريقها إن شاء الله إلى النشر.

كما أشار أحمد عبادي في هذا الحوار إلى أن علماءنا قد بذلوا ويبذلون أوقاتهم ومهجهم من أجل إرشاد الناس وهدايتهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا نحو أقوم ما يرون، وأنه وجب التذكير بالتشعبات التي اتسمت بها الحياة العامة مع تسارع في الإيقاع، مما بات يقتضي إدراكات خاصة تلتصق بكل مجال على حدة قبل القول فيه وإلا فإنه الوقوع في قفو الأمور بغير علم… والذي جاء عنه النهي في قوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) [سورة الاسراء / الآية: 36]، غير أن هذا لا يعني -يضيف عبادي- ارتفاع الحاجة إلى جهود وجب أن تبذل لتعزيز تكوينات علمائنا الأماثل بما يمكّنهم من المواكبة النافعة لهذا التسارع والتشعب، حتى يكون أداؤهم نصحا لأنفسهم وفيما بينهم ولأمتهم ولأئمتهم أرشد، تخليةً من كل الخصال العائقة، وتحليةً بكل الخصال النافعة حتى نتجاوز واقع القصعة الذي جاء به النذير في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم.

للإشارة فإن نافذة مباشر مع الأمين العامتندرج في إطار سعي موقع الرابطة المحمدية للعلماء إلى تفعيل تواصل العلماء مع جمهور المواطنين المتصفحين للشبكة، وباقي المهتمين بالشأن الديني داخل الوطن وخارجه.
وفي هذا الإطار يخصص أمين عام الرابطة المحمدية للعلماء الدكتور أحمد عبادي أمسية تواصلية مرتين في الشهر، وذلك يوم الاثنين الثاني والرابع من كل شهر، وسيتم الإعلان عن اللقاءات سلفا للإجابة عن أسئلة زوار موقع الرابطة. كما سيتم استقبال الأسئلة على مدار الساعة، وتتم الإجابة عنها بالإضافة إلى الأسئلة التي توجه لفضيلة الأمين العام أثناء فترة إجراء الحوار المباشر.

وهذه حلقة إضافية في مسلسل توثيق عرى العلاقة بين الأمة وعلمائها، وإطلاع جمهور المهتمين على ما تقوم به الرابطة المحمدية ومؤسساتها في الحقل الديني تحت الريادة الرشيدة لأمير المؤمنين أيده الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق