الرابطة المحمدية للعلماء

“لقاءات شبابنا” تستضيف الدكتور محمد بلكبير

استضافت مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية والمركز الوطني للإعلام والتوثيق للشباب، في إطار النشاط الأسبوعي “لقاءات شبابنا”، الجمعة 30 نونبر 2012، فضيلة الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء من أجل تأطير موضوع يتمحور حول “التربية الجنسية”.

وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت السيدة، مديرة المركز الوطني للإعلام والتوثيق، فدوى الريح بالدكتور بلكبير وجميع الحاضرين الذين أثثوا فضاء القاعة الكبرى بوزارة الشباب والرياضة، واغتنمت هذه المناسبة لتهنئة الدكتور بلكبير بمناسبة إطلاق الموقع الالكتروني الخاص بوحدة مكافحة السلوكيات الخطرة والتثقيف بالنظير، متمنية النجاح والتوفيق لهذه الوحدة في نشاطاتها وخدماتها الموجهة لفائدة الشباب المغربي.

وساهم في تنشيط هذا اللقاء الأستاذ ياسين السويدي إطار بوحدة التثقيف بالنظير، حيث قدم في البداية للحاضرين ورقة تعريفية عن الدكتور بلكبير، فبالإضافة إلى كونه رئيسا لمركز الدراسات والأبحاث في القيم، فهو أستاذ جامعي في علم الاجتماع، له مجموعة من الدراسات حول المواضيع التي تهم بالخصوص قضايا الشباب والفئات المهمشة، فضلا عن تقديمه لاستشارات للعديد من الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية.

من جهته، عبر الدكتور بلكبير عن سعادته لحضور هذا اللقاء التواصلي مع الشباب، وأقر بأنه ليس بالهين تناول موضوع يقارب التربية الجنسية وذلك لعدة اعتبارات، فبالإضافة إلى كونه من المواضيع المسكوت عنها في مجتمعنا المحافظ، ثمة إشكالية تعريف التربية الجنسية، مبينا أنه إذا كان هناك إجماع على أن بقاء واستمرار النظام البيولوجي للأفراد يرتكز بالأساس على تلبية وإشباع حاجياتهم البيولوجية من طعام وشراب وجنس، فإن تعريف التربية الجنسية يختلف باختلاف الإطار المرجعي.

وقال الدكتور بلكبير جوابا على سؤال يتعلق بتحديد مفهوم التربية الجنسية والثقافة الجنسية، وكيف يتمثل الشباب والآباء هذه التربية وما هي العوامل القمينة بتطوير برامج التربية الجنسية في بلادنا؟ “إن الثقافة الجنسية لها ثلاثة مداخل أساسية في العالم، في المدخل الأول يعتبر البعض أن إشباع الرغبة الجنسية غريزة إنسانية، غير أن هذه الغريزة في بعض الأحيان يتم إشباعها دون ضوابط كما هو الحال بالنسبة للمثلية الجنسية والبيدوفيليا وزنا المحارم وغيرها من الانحرافات الجنسية، المدخل الثاني لا يرى في الإشباع الجنسي إلا الخلفة والإنجاب، في حين أن العلاقات الجنسية يجب أن تنبني في إطار من المودة والمحبة بين الجنسين، أما المدخل الثالث وهو المدخل السوي، ذلك الذي يجمع بين إشباع الغريزة الجنسية في إطار الأحكام الشرعية والقيم الأخلاقية وكذا الإنجاب بحكم أن شريعة الإنسان هي الاستخلاف في الأرض”، مضيفا أن الثقافة الجنسية تركز بالأساس على توفير المعلومات الكافية والدقيقة حول الأعضاء التناسلية ووظائفها وأيضا الأمراض التناسلية.

وتابع الدكتور بلكبير موضحا “غير أنه من الملاحظ أننا كمجتمع محافظ نخشى الحديث في الأمور المتعلقة بالجانب الجنسي، حيث نجد صعوبة وحرجا في الحديث مثلا عن الأعضاء التناسلية ووظائفها مقارنة بالحديث عن أعضاء الجسم الأخرى، رغم أن تراثنا المغربي والإسلامي غني بالمصطلحات الجنسية والأحداث التي تتناول الحياة الجنسية.

وضرب المتحدث في هذا الإطار أمثلة من بعض الأحجيات والأغاني التي كانت ترددها الأمهات والجدات، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي تناول أدق التفاصيل المتعلقة بالتربية الجنسية للحفاظ على المسلم وحمايته سواء كان قاصرا أو راشدا، ذلك أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية وصفا الحياة الجنسية بأسلوب راق وبليغ دون ابتذال ومثل في هذا الصدد بقصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز.

ودعا الدكتور بلكبير الآباء والمدرسين إلى ضرورة الاقتناع بالتربية الجنسية، مبينا أنها ليست دعوة إلى الإباحية أو إلى الانحلال الخلقي، وإنما تستهدف تهذيب الغريزة والسلوك ووقاية الفرد صحيا واجتماعيا.

عن صفحة شبابنا بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق