مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

عالم الصحراء محمد يحيى الولاتي، بمناسبة مرور قرن على وفاته

في سياق تفعيل التوصيات التي صدرت في ختام أعمال ندوة: “أبو عمران الفاسي حافظ المذهب المالكي بمناسبة مرور ألف سنة على وفاته”، التي نظمها مركز الدارسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء، يومه الخميس 04 جمادى الأولى 1430هـ الموافق 30 أبريل 2009م، نظم المركز المذكور بشراكة مع ماستر المذهب المالكي- كلية الشريعة آيت ملول بأكادير، وبتنسيق مع مختبر علوم الاجتهاد-كلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة ابن زهر بأكادير ندوة علمية في موضوع: “عالم الصحراء محمد يحيى الولاتي، بمناسبة مرور قرن على وفاته”، وذلك برحاب كلية الشريعة –أكادير، بمدرج  الحاج يحيى بن يدر، يومي 28-29 ذي الحجة 1430هـ الموافق 16-17 دجنبر 2009م، شارك فيها ثلة من العلماء والباحثين من كلية الشريعة، وكلية الآداب- ابن زهر؛ منهم رؤساء بعض المجالس العلمية التابعة لجهة أكادير؛ وأعضاء من المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء.

وقد انتظمت أبحاث الندوة تحت ستة محاور  رئيسة هي:

1.    حياة العلامة محمد يحيى الولاتي وروافد تكوينه العلمي.

2.    التعريف بآثاره العلمية.

3.    رحلته الحجازية ومكانتها العلمية والتاريخية.

4.    إبراز جهوده الإصلاحية.

5.    تراثه بين الكليات والجزئيات.

6.    فقهه ورؤيته المقاصدية.

وقد التأمت أعمال الندوة في ثلاث جلسات، الأولى بعنوان “العلامة الولاتي وروافد تكوينه العلمي”، والثانية: “فقه العلامة الولاتي ومنهجه الإصلاحي”، والثالثة: “تراث العلامة الولاتي بين الأصالة والمعاصرة”.

وقبل هذه الجلسات العلمية الثلاث استهلت الندوة بجلسة افتتاحية، تُليت في بدايتها آيات بينات من الذكر الحكيم؛ تلاها الطالب الباحث المقرئ سعيد بلعزي، ثم تناول الكلمة عميد كلية الشريعة بالنيابة الدكتور الحسين أفا، الذي اعتبر انعقاد هذه الندوة إحياء لذكرى عالم شهير من علماء الصحراء الأفذاذ، وتفاعلا مع ما أملته الظروف الحالية التي تمر بها قضيتنا الوطنية الأولى لتأكيد مغربية أقاليمنا الصحراوية، وبيان دور العلماء في ترسيخ أسس المواطنة الحقة؛ كما يؤكد عليه خطاب مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطابه يوم سادس نونبر 2009 بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء، وإسهاما في استجلاء معالم ومقومات التواصل العلمي والثقافي بين ربوع الصحراء المغربية وسوس العالمة، وبقية أقاليم المملكة، وهي مناسبة سانحة لنخبة من علماء الرابطة المحمدية للعلماء والأساتذة الباحثين المتخصصين للتعريف بالشخصية العلمية الفذة للإمام العلامة الولاتي، وتجديد النقاش في كثير من المسائل العلمية والقضايا الفكرية والنوازل الفقهية التي كانت محط اهتمام الولاتي ومحور اشتغاله، وأشار السيد العميد إلى جوانب من الحياة العلمية للعلامة الولاتي ومكانته المرموقة مستحضراً قول الشاعر الحسن البونعماني فيه:

أحيا الولاتي في الموات حدائقا *** غُلْباً بفكر في المعارف تقطف

وأنهى السيد العميد كلمته بما افتتحها به؛ بالشكر والامتنان إلى كل الذين أسهموا في تنظيم الندوة، والترحيب بالسادة العلماء والباحثين والضيوف الذي لَبَّوا الدعوة، كما نوه بمجهود أعضاء اللجنة المنظمة.

بعد كلمة السيد العميد ألقى رئيس مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء الأستاذ الدكتور عبد اللطيف الجيلاني كلمة مقتضبة، أشار فيها إلى أن العلامة الولاَتي أظهر صورة ناصعة للتلاحم الوثيق الذي كان حاصلا ـ  قبل حقبة زمنية ليست بالبعيدة ـ بين جنوب المغرب وشماله. ونوه بالتواصل الفاعل الذي أحدثه هذا العالم الجليل بين واحات الصحراء مرورا بسوس إلى غاية وصوله مدينة الرباط، التي نزل بها وسكنها  شهورا عديدة، كما أشار إلى لقائه المتكرر بالسلطان  المولى عبد العزيز العلوي؛ الذي أكرم وفادته بعد أن مدحه بقصائد، وقدم له آيات الولاء والإخلاص.

إنجاز: د.مصطفى عكلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق