الرابطة المحمدية للعلماء

د. عبادي يستعرض بواشنطن جهود المغرب لمكافحة الإرهاب ويدعو إلى تفكيك خطاب التطرف

استعرض فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، خلال مشاركته في قمة “البيت الأبيض حول مكافحة التطرف العنيف”، جهود المملكة لاجتثاث منابع التطرف ومكافحة الإرهاب، مسلطا الضوء على برنامجي “التثقيف بالنظير”، وتكوين العلماء، الذي تشرف عليهما مؤسسة الرابطة لمكافحة التطرف في صفوف الشباب.

و دعا الدكتور أحمد عبادي إلى بناء ما أسماء بـ”القدرات” و “الكفايات” لتفكيك خطاب التطرف، مشيدا في هذا الإطار بجهود المملكة الرامية لمحاربة الإرهاب”، مؤكدا على أن الحاجة أضحت ماسة في الوقت الراهن إلى إعادة تحليل مضامين ومحتويات ما يقدم للشباب على “النت” بغية اقتراح البدائل أو ما أسماه فضيلته ب “الحلم بالكرامة” و”الوحدة”، مبرزا أن ” نقص تأطير الشباب، والنشاط المتصاعد على شبكة “النت” وتبلور خطاب التطرف والكراهية بشكل متزايد وحدوث طفرة حولت الخطاب الإسلامي من كونه خطابا يدعي الرجوع إلى الأصول إلى خطاب يعرض ويمنح حلما بـ”الكرامة” و”الوحدة”.

وقال فضيلة الأمين العام وهو يضع مسببات تنامي خطاب التطرف تحت المجهر:” نحن في حاجة إلى إعادة تفكيك هذا الخطاب، وهو ما نحاول القيام به في المغرب”، مضيفا “لقد اكشفنا على مستوى الانترنت، وفي الدعائم السمعية البصرية، والمكتوب، أن هناك مفاهيم وعبارات تتكرر باستمرار من قبيل : الغرب تآمر للقضاء على العالم الإسلامي”، “الغرب قام بزرع إسرائيل في الوطن العربي”، “الحكام لايقومون بواجبهم”، ” الاستعمار قتل آلالاف المسلمين”، ” الإحساس بالاهانة”، ازدواجية المعايير”، “وجود نوع من “الكوكتيل: الأفغاني في مقابل العراقي، أو بورمي”، ليخلص إلى أن تنظيم “داعش” على سبيل المثال يعتمد على انتشار هذه الأفكار والمفاهيم لتجنيد الشباب وشحنهم بأفكار التطرف”.

الدكتور أحمد عبادي شدد على أهمية الاهتمام بسلسلة الرسوم المتحركة “كارتونز”، وألعاب الفيديو لدى الناشئة، الحاملة لقيم ورسائل حقوق الإنسان البديلة، والخالية من العنف والتطرف والكراهية”.

وأكد فضيلة الأمين العام أن مسألة الشرعية لازالت محل التساؤل لدى التنظيمات المتطرفة، كتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ” داعش”، أو تنظيم ” شيكاو” عند جماعة “بوكو حرام”، مشيرا إلى أن تأسيس هذه الزعامات له أهداف سياسية وليس الأمر مجرد لعبة، إلا أن  مسألة الشرعية تظل هي محل الإشكال في هذه التنظيمات”، يردف المتحدث ذاته.

ودعا الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء إلى تعزيز منظومة القيم والتعاطي بشكل مختلف مع موضوع التطرف، باستحضار البعد الحقوقي، وكرامة الشباب، مع نهج مقاربة التمكين، و الاهتمام بمراكز الأبحاث والدورات التكوينية وبناء القدرات والكفايات.

وكان الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، قد شارك في قمة البيت الأبيض حول مكافحة التطرف العنيف و الذي احتضنته العاصمة الفدرالية الأمريكية، واشنطن، بين 18 و 20 فبراير الجاري.

وشارك في القمة، التي انعقدت بمبادرة من البيت الأبيض، أكثر من 60 بلدا، وتتمحور حول سبل محاربة “التطرف العنيف في العالم”، حيث شكلت القمة فرصة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة على الصعيدين المحلي والدولي لمنع المتطرفين الذين يمارسون العنف وأنصارهم من تجنيد أو تحريض الأفراد أو المجموعات في الولايات المتحدة وبلدان أخرى، على ارتكاب أعمال عنف.

وتستند هذه القمة على الإستراتيجية التي أعلن عنها البيت الأبيض في غشت 2011 المسماة “تمكين الشركاء المحليين لمنع التطرف العنيف”، والتي تعتبر أول إستراتيجية وطنية لمنع التطرف العنيف في الولايات المتحدة.

إعداد: المحجوب داسع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق