الرابطة المحمدية للعلماء

د.عبادي يدعو إلى إنتاج خطاب بديل لمحاربة خطاب الكراهية

دعا فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الى ضرورة الوعي بمقتضيات السياق عند الحديث عن محاربة خطاب الكراهية والتطرف العنيف، من خلال انتاج خطابات تتسم بالجاذبية ومتناسبة مع الفئات المستهدفة”، مشيرا الى أن ” ما ينتج في مجال مكافحة الكراهية على المستوى الاعلامي يبقى “خطابا متعاليا”.

و حذر الدكتور عبادي، الذي كان يتحدث أمس الاثنين بالرباط في  افتتاح أشغال ندوة دولية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، حول “دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية”، من الحوامل والدعائم الاعلامية التي تنتج وتبث عبر وسائط مختلفة سواء عبر الأخبار أو عن طريق ألعاب الفيديو والمسلسلات والأفلام، والحاملة لقيم الكراهية والعنف، مبرزا أن “طفلا من مجتمعاتنا لا يبلغ 18 سنة حتى وقد شهد ما لا يقل عن 100 ألف جريمة سواء فعلية بالأخبار أو عن طريق ألعاب فيديو والأفلام”، وهو ما يولد، يردف ذات المتحدث،  قدرا هائلا من العنف وتجعله شيئا مألوفا في أوساطنا”.

و في هذا الصدد، شدد فضيلة السيد الأمين على ضرورة انتاج خطابات بديلة تتسم بالتجديد والجاذبية والابداع المخاطبة لوجدان الأطفال والشباب، عن طريق انتاح ألعاب فيديو، قصص مصورة، رسوم متحركة حاملة للقيم البانية المسعفة على السلم و التسامح”، فضلا عن ضرورة تأهيل و بناء قدرات القادة الدينيين، و إعداد “وسطاء وفاعلين يعون مخاطر خطاب الكراهية، ولهم العدة العلمية التي تمكنها من مواجهة خطاب الكراهية في الميدان”.

من جانبه، أكد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد، أن المغرب خطا خطوات مهمة على درب مكافحة كل أشكال الكراهية والتطرف كيفما كان مصدرها.

وأوضح السيد الرميد، أن المغرب خطا هذه الخطوات مستندا إلى مرجعيته الإسلامية ودستوره الجديد الذي يؤكد على مبادئ التعايش السلمي بين كافة الفئات والأطياف الاجتماعية والعرقية والثقافية والسياسية.

وأبرز أن التجربة المغربية في مجال مكافحة التحريض على الكراهية وبناء نموذج فعال في النهوض بكافة التعبيرات اللغوية والثقافية من خلال دسترة اللغة الأمازيغية، وكذا مجهوداته الرامية إلى حماية الثقافة الحسانية، تعد من النماذج والممارسات الدولية الفضلى التي تتقاسمها المملكة مع بلدان شقيقة وصديقة في أفق المساهمة الجماعية في رفع التحديات والمخاطر المرتبطة بانتشار خطاب التطرف والميز والتحريض على الكراهية.

واعتبر أن وسائل الإعلام تعد من أهم آليات التعبير في العالم المعاصر، ومن المقومات الأساسية لضمان الديمقراطية وتعزيز قيم التسامح والتعددية والتنوع الاجتماعي وكفالة السلم والاستقرار.

وتتوخى الندوة الدولية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، المنظمة على مدى يومين، بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان وبتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عقد حوار متعدد الأطراف لغرض القيام بتحليل موضوعي للدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز حرية التعبير ومناهضة خطاب الكراهية الذي يشكل خطرا حقيقيا على قيم التعددية الثقافية في المجتمعات الحديثة، وعلى جهود تعزيز السلم الاجتماعي.

وتعد هذه الندوة الرابعة من نوعها بعد أن تم تنظيم ثلاث ندوات أخرى بعد إحداث الهيئة المذكورة بكل من طهران سنة 2014 ، وجاكرتا سنة 2015 ، وأبو ظبي سنة 2016.

ويشارك في الندوة كل من ممثلي الدول الأعضاء والمراقبة لمنظمة التعاون الإسلامي وأعضاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان وأمانتها وخبراء المنظمات الدولية المعتمدة وممثلي المؤسسات الوطنية للحماية والنهوض بحقوق الإنسان للدول الأعضاء بالمنظمة، إضافة إلى القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق