الرابطة المحمدية للعلماء

د. عبادي يحاضر بعمالة ابن امسيك حول تجربة المملكة المغربية في مكافحة التطرف

أبرز فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، أن المملكة المغربية، ومنذ تولي مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، العرش، قامت بروية وتَؤدة، بتفكيك الأطروحات الإيديولوجية المغلوطة للمجموعات المتطرفة بهدف فهم أفضل، ثم العمل الجاد لمكافحة بعض الظواهر التي تولّد العنف والتطرف الديني.

وقال الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في محاضرة بعنوان”جهود المملكة المغربية في مكافحة التطرف الديني والوقاية منه”، نظمتها عصر يوم الثلاثاء 7 فبراير 2017، جمعية الدار البيضاء كاريير سنطرال، بتنسيق مع عمالة مقاطعات ابن امسيك، قال إن المغرب استطاع من خلال مدخل التنمية البشرية والاستثمار في الجوانب المتعلقة بالكفايات أن يشكل نقطة الاختراق الرئيسة لدعاة التطرف، كا استطاع تقويض “داعش” التي انهارت أمام الإرث التاريخي والديني المغربي المنبني على هندسة متناسقة ومتكاملة.

وأشاد الدكتور أحمد عبادي بالمقاربة الأمنية للمملكة المغربية الناجحة ضد التطرف، التي وصفها بالتجربة الرائدة في العالم لأنها تجربة تعتمد عنصر الاستباقية، بشكل تكاملي مع التجربة العلمية الرائدة بدورها، من خلال الاستثمار في مراكز الأبحاث والدراسات التي انتزعت الاعتراف بالكفاية والرشد من العالم.

وحسب المحاضر فإن مقاربة المملكة المغربية تستمد قوتها ودقتها من المبادئ والتعاليم الحقيقية للإسلام، مع الأخذ بالاعتبار النص والسياق معا، بهدف تحصين المجتمع ضد كل أشكال التعصب والتطرف، التي تعرف عواقبها المأساوية.

من جهة أخرى شدّد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن معركة النصر على المنظمات المتطرفة أمثال بوكو حرام، و”داعش”، هي المعركة عبر النصّ، وهو ما قام به المغرب بقيادة حكيمة من مولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، من خلال تكوين العلماء والعالمات.

وفي ختام محاضرته التي حضرتها السيدة خديجة بن الشويخ عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك في الدار البيضاء، ومولاي ادريس العلوي المدغري الوزير السابق، وعائشة الشنا رئيسة جمعية التضامن النسوي، ونخبة من رجال الثقافة والفكر بالعاصمة الاقتصادية، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن المملكة المغربية استطاعت تفكيك خطاب التطرف، باعتماد مقاربات علمية وأمنية واقتصادية، أصبحت تطلبها جلّ دول العالم.

مقدما بطريقة تفاعلية مع الحضور الوازن لأساتذة وباحثين ومسؤولين أمنيين شرحا مقنعا حول كيفية  استقطاب ما يسمى ب”داعش” للشباب، عن طريق الجذب والمغناطيسية، وما قامت وتقوم به المملكة لنسف مضمونه وتقديم بدائل علمية وفكرية داحضة له.

يشار إلى أن مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء قامت قبل مدة يسيرة بإعداد دراسات علمية أكاديمية عبر مختلف مراكزها البحثية ووحداتها العلمية، موجهة لتفكيك خطاب التطرف والإرهاب، ، لعدد من المفاهيم ذات الصبغة  الشرعية التي  تستند إليها الجماعات المارقة، ويحرفها دعاة التطرف والإرهاب، ويبنون عليها خطابات المفاصلة والكراهية، والعنف.

 جعلت الرابطة المحمدية للعلماء مخرجات التفكيك في شكل دفاتر علمية مركزة، وميسرة بدأتها بسبعة دراسات تفكيكية، نشرتها على بوابتها الإلكترونية، www.arrabita.ma، حول مواضيع الجهاد،والحاكمية، والجزية، والقتال، ومفهوم الخلافة، وغيرها من المفاهيم التي تروجها الجماعات المتطرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق