الرابطة المحمدية للعلماء

د. أحمد عبادي يشارك في الندوة الدولية حول “لقاء الأديان: من أجل حوار إسلامي-مسيحي متجدد”

مايو 2, 2014

يشارك فضيلة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في الندوة الدولية حول موضوع “لقاء الأديان: من أجل حوار إسلامي-مسيحي متجدد”، التي ستنظمها مؤسسة الملك محمد عبد العزيز بالدار البيضاء، يوم 2-3ماي 2014، بمقر المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط..

وسيترأس فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، مائدة مستديرة بعنوان “من أجل حوار إسلامي-مسيحي متجدد”، يوم السبت 3ماي 2014، ابتدءا من الساعة الخامسة إلى السادسة والنصف مساء.
وجاء في ديباجة الندوة:

“قد يرى البعض أن مسألة الحوار بين الأديان لم يسبق أن اكتسبت الحدة التي تثار بها اليوم، إلا منذ الأحداث المأساوية للحادي عشر من سبتمبر 2001. وأن الموضوع أصبح ضربا من الطقوس الخطابية المتواترة في المشهد الدولي)الإعلامي، والدبلوماسي، والفكري(. وأنه في نهاية المطاف، واعتبار لما يجري اليوم من صراعات في عالمنا، يحتمل أن لا يؤدي كل هذا إلى تخفيض التوثر أو التنازع الذي يسم العلاقات بين أتباع مختلف التقاليد الدينية في العالم المعاصر.

فما الفائدة إذن ، إن كان الأمر كذلك، من عقد لقاء إضافي يتناول الحوار بين الأديان؟ هل من أجل أن نعترض، مرة أخرى، على كلام المنذرين بصدام عالمي لامحيد عنه بين الديانات، بكلام طيب للمبشرين بقيم الحوار بين الأديان، الذي يعتبرونه الوسيلة الوحيدة الكفيلة بترويض العولمة المتوحشة، وإلباسها وجها إنسانيا؟ ألم يؤكد هانس كونغ، في مطلع كتابه “مشروع من أجل أخلاقيات عالمية”: على أنه ” ما من سلام عالمي بدون سلام ديني. وما من سلام ديني دون حوار بين الأديان؟”

إن مؤتمر الرباط يأمل، مع ذلك، في أن يتخذ  توجها مختلفا:

-انه في المقام الأول، مواصلة للعمل العميق والطويل النفس، الذي بدأته الحلقة الدراسية التي أنجزت في 2012-2013 بكوليج البيرنادران بباريس، تحت عنوان “حوار إسلامي-مسيحي؟”، وعبأت لذلك، على مدى سنتين، باحثين مسلمين ومسيحيين، يشتغلون في حقول علمية مختلفة، بهدف تعميق التأمل في الشروط الدينية، الفلسفية، والتاريخية، والأنثربولوجية الكفيلة بوضع التقليديين الدينيين )الإسلام والمسيحية(في وضعية حوار صادق، وعميق، ومتبادل.

-ويطمح المؤتمر، بنقله النقاش إلى الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، إلى أن يمسك بإشكالية الحوار بين الأديان في كل أبعادها المعقدة، بدءا بالمساءلة النقدية للمقدمات الماهوية التي يستند إليها الموقفان المذكوران سابقا: وهما، من جهة أولى،

موقف يرى الديانات، بطبيعتها، كيانات متناحرة، محكوما عليها بالتنازع الدائم فيما بينها، ومن جهة أخرى، موقف نظري، وان يكن يشاطر الأول تصوره الماهوي، فانه يختلف عنه في تبنيه للحوار بين الأديان سبيلا لتحقيق السلام العالمي المنشود. وهي مساءلة تفترض فحصا نقديا للنظرة التي تقرأ الأديان ككتل مغلقة، وذلك باعتبار ديناميتها الداخلية، وهوياتها المتعددة، وتعقيد سيرورات التحديث والتجديد التي انخرطت فيها.

-يأمل المؤتمر كذلك، أن يفحص بدقة الحالة الراهنة للحوار بين الأديان بعد زهاء نصف قرن، حيث تكاثرت مبادرات إسلامية ومسيحية صادرة عن أوساط وجهات متنوعة ) من سلطات سياسية ودينية، ومثقفين، أو باحثين، وفاعلين مدنيين، الخ..(.

يتعلق الأمر بالقيام بتحليل واضح وصادق، سواء للمكاسب والأشواط المتقدمة التي قطعت، أو الإخفاقات والمعوقات المتنوعة، التي تحيي الأحكام المسبقة، لدى هذا الطرف أو ذاك، وتوقظ المخاوف، وتحدث حالات صدام، يرى فيها البعض، بصورة خاصة، “صداما متبادلا للجهالات”.

وأخيرا، يسعى مؤتمر الرباط، على وجه الخصوص، إلى أن يكون نافذة مفتوحة على المستقبل، ومراهنة على معرفة قادرة على تعزيز شروط النهوض ب “قضية الحوار”. وبغية تفادي المعضلة الملازمة لكل حوار كلاسيكي بين الأديان، والتي يمثلها الصدام بين حقائق دينية اقصائية واطلاقية، سوف يحاول المؤتمر القيام بتحليل معمق لمختلف أبعاد الحوار بين الديانات.

كما ستنصب المداخلات على الجوانب الدينية والفلسفية لهذا الحوار، وعلى أبعاده التاريخية والأنثربولوجية، دون إغفال تحليل تأثير سيرورات التحديث التي تجري في كل من التقليدين الدينيين المسيحي والإسلامي.

ومثلما تنسج الترجمة خيوط انتقال المعاني بين اللغات البشرية، محولة بذلك ما يعتبره البعض “الكارثة الأصلية” لبرج بابل، إلى يمن وبركة على البشرية الواحدة المتعددة، فان حوار الأديان، كلما انفتح على علوم العصر، وزاوج بين جهد العقل )الاجتهاد( وسماحة القلب )التسامح(، إلا وانفتح أفق التفاهم والإخاء البشري الذي تجسده الآية القرآنية الكريمة :” يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”.
برنامج الندوة:

الجمعة 2ماي 2014

س8و30د: استقبال المشاركين
س9: افتتاح أعمال الندوة
كلمة مدير المكتبة الوطنية للملكة المغربية
كلمة ممثل كوليج البيرناردان
كلمة المدير العام لمؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية- الدار البيضاء
س10: حفل شاي
الجلسة الأولى: الحوار الإسلامي- المسيحي: الوضع الراهن)س10و30د- س12و30د(
رئيس الجلسة: فريد العسري: أنثربولوجي، الجامعة الدولية بالرباط
عبد المجيد الشرفي: باحث في الإسلاميات، الجامعة التونسية
لماذا المراهنة على الحوار؟
فادي ضو، رئيس مؤسسة أديان، بيروت
الحوار الإسلامي-المسيحي في سياق التحولات الراهنة في العالم العربي
الجلسة الثانية: الحوار الإسلامي- المسيحي : الأبعاد الدينية والفلسفية)س15-س18(
رئيس الجلسة: أنطوان دو روماني: مدير مساعد قسم الأبحاث “المجتمع، الحرية، السلام”، كولييج اليرنادران، باريس
كلود جيفري: عالم لاهوت فرنسي، مدير سابق للمدرسة التوراثية والآثرية الفرنسية بالقدس
المسيحية: ديانة الإنجيل
نايلا طبارة، نائبة رئيس مؤسسة أديان، بيروت
لاهوت متجدد لحوار متجدد، الرسالة التعليمية القرآنية للعلاقة مع الآخر
استراحة
فانسون غيير، عالم لاهوت فرنسي، كوليج اليرنادران، باريس
برنامج محاضرات كوليج البيرناردان في خدمة تجديد الحوار الإسلامي المسيحي: وجهة نظر اللاهوت الكاثوليكي
مناقشة

السبت 3ماي 2014

الجلسة الثالثة: الحوار الإسلامي المسيحي: الأبعاد التاريخية والأنثربولوجية )س 9-س12و30د(
رئيس الجلسة: برنار كويو، مدير معهد الموافقة، الرباط
مونسنيور باسكال كولنيش، المدير العام لمؤسسة “عمل الشرق”، باريس
المسيحيون والمسلمون: رفاق الطريق في الشرق الأوسط
أمين الياس، أستاذ التاريخ المعاصر وباحث بمركز الأبحاث التاريخية لغرب فرنسا، لومان
الندوة اللبنانية) 1946 (1984-: مساحة لحوار متجدد بين المسيحية والإسلام

استراحة

عبد الرزاق الصيادي، أستاذ بجامعة منوبة،
ما مصير الحوار الإسلامي-المسيحي في سياق ما بعد “الربيع العربي؟”
مناقشة
الجلسة الرابعة: الحوار الإسلامي- المسيحي على محك سيرورات التحديث المعولم)س15-س17(
رئيس الجلسة: المعطي قبال، معهد لقاءات الخميس الأدبية، معهد العالم العربي، باريس
أبو بكر أحمد باقادر، أنثربولوجي ومدير عام الشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرة، منظمة التعاون الإسلامي، جدة
مبادرة اسطنبول وجهود مرصد الاسلاموفوبيا في الحوار بين الأديان
جان-بابتيست دو فوكو، رئيس جمعية ” الديمقراطية والروحانية”، باريس
العلاقة بين الديمقراطية والقيم الروحية: رهان تواجهه الديانات الكتابية في العالم المعاصر
استراحة
محمد الحداد، باحث في الإسلاميات ورئيس المرصد العربي للأديان والحريات، تونس
الحوار الإسلامي المسيحي : فرصة للتحديث الفكري
مناقشة
مائدة مستديرة : من أجل حوار إسلامي-مسيحي متجدد)س17-س18و35د(
رئيس الجلسة: أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، المغرب، الرباط
فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فيينا
جاك هانتزينغر، سفير فرنسي سابق ومدير بحث بكوليج البيرنادران، باريس
أحمد الخمليشي، مدير دار الحديث الحسنية، الرباط
صامويل أميدرو، رئيس الكنيسة الإنجيلية بالمغرب
كريستوف روكو، مدير مصلحة العلاقات مع الإسلام بمجمع أساقفة فرنسا
الجلسة الختامية)س18و35د-س 19(
عرض التقرير الختامي
فالانتين زوبر، أستاذة محاضرة بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا، باريس
فابيين روبير، مهندسة بحث في كوليج البيرناردان، باريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق