الرابطة المحمدية للعلماء

“دور الفيلم التربوي في تبديل السلوكيات الخطرة”موضوع لقاء كلمة الشباب

نظمت وحدة مكافحة السلوكيات الخطرة والتثقيف بالنظير، التابعة للرابطة المحمدية للعلماء، لقاء كلمة الشباب يوم الجمعة 09 ماي 2014، بفضاء الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير، في موضوع ” دور الفيلم التربوي في تبديل السلوكيات الخطرة”، والذي تمت برمجتها على هامش أشغال الدورة الثالثة لفيلم التلميذ المقام بمدينة سلا.

 ويأتي هذا اللقاء  اقتناعا من شباب الوحدة بأهمية إيجاد سبل وآليات جديدة كفيلة بتبديل السلوكيات الخطرة داخل المجتمع، وإيمانا أيضا بقدرة الفن بمختلف مجالاته على تمرير الرسائل التوعوية.

واستهل اللقاء، الذي تميز بحضور لافت للتلاميذ المشاركين في المهرجان والذين يمثلون الجهات الستة عشر للمملكة، بالتعريف بمؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء، ووحدة مكافحة السلوكيات الخطرة والتثقيف بالنظير على وجه الخصوص،حيث تم إعطاء صورة تقريبية حول مجالات اشتغال الوحدة، والآليات المتبعة في العمل.
وعرج شباب الرابطة المحمدية للعلماء عن بعض السلوكيات الخطرة التي تنتشر في صفوف التلاميذ، من قبيل الإجرام والسرقة والإدمان على المخدرات والعنف والشغب والتحرش.
وأبان الحاضرون عن مدى الوعي والإلمام بالظواهر السلبية في المجتمع، كما عبروا عن تخوفهم من عواقبها وانشغالهم بالسبل الكفيلة للتقليل أو الحد من هذه الظواهر، لاسيما وأنها أصبحت تشكل تهديدا جليا مما ينذر بتفاقم انتشارها في أوساط المراهقين والشباب.

وفي معرض مناقشتهم لهذه الظواهر، تطرق الحاضرون للأسباب المباشرة، والغير مباشرة الكامنة وراء انتشار هذه السلوكيات وكذا توضيح بعض العوامل المساعدة على تفشيها في المجتمع، وأثارها على التحصيل الدراسي والمسار المهني وما تخلفه من عواقب سلبية على الفرد ومحيطه ومجتمعه على حد السواء.

وباعتبار اهتمامهم المشترك بالفيلم ووعيهم بالدور الايجابي الذي يلعبه في التوعية، كان التساؤل عن إمكانية توظيفه في تمرير المعلومة الصحيحة وتقديم الحلول البديلة للإقلاع عن هذه السلوكيات لاسيما وان شباب اليوم ابتعد كل البعد عن الآليات التقليدية في تلقي الرسائل التوعوية، ويميل أكثر لكل ما هو تكنولوجي ترفيهي من فيديوهات وأفلام وصور وكاريكاتور ومسرحيات … حيث تكون الفكرة أوضح واشمل،كما أن الاستفادة تكون أكثر،نظرا لسرعة تداولها بين فئات عمرية مختلفة خصوصا في المواقع الاجتماعية.

وبما أن أغلب الشباب الحاضر كانوا ممثلين ومخرجين وكتاب السيناريو للأفلام المشاركة في المهرجان، فقد تم مناقشة طريقة صياغة السيناريو، بحيث يكون مبني على منهج علمي يهدف بالأساس إلى تبليغ المعلومة الصحيحة كمرحلة أولى، ثم تحبيب السلوك القويم كمرحلة ثانية، لتأتي المرحلة الأخيرة وهي الحث على السلوك.
 واستعرض المشاركون أيضا طرق توظيف الصورة والاعتماد على الألوان والمؤثرات الصوتية حتى يكون بعد الصورة حاضرا في الوصول إلى الهدف المنشود وهو تبديل السلوك الخطر أو تبني سلوك سليم.
وخلص الحاضرون في نهاية المطاف إلى ضرورة تكثيف الجهود وتبني آليات جديدة من قبيل الفيلم التربوي في تحسيس وتوعية الشباب بالمخاطر المحدقة بهم، إذا ما سلكوا درب السلوكيات الخطرة وتنحوا عن إتباع أنماط الحياة السليمة جسديا وفكريا وروحيا.

ونظرا للتجاوب اللافت،واستحسان طريقة عمل الوحدة، وجهت الدعوة إلى شباب الوحدة لتنظيم دورات تدريبية متخصصة لفائدة الشباب المشارك في المهرجان،حتى يتسنى لهم دعم عمل الوحدة وذلك بتبليغ الرسائل التوعوية و التحسيسية على أكمل وجه،كما اتضح أيضا من خلال النقاش مدى تعطشهم لتقديم المساعدة وتوعية زملائهم ومحيطهم حتى يكونوا بمنأى عن الوقوع في السلوكيات الخطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق