الرابطة المحمدية للعلماء

“حقوق الإنسان في الإسلام – نظرة معاصرة”

موضوع محاضرة علمية ألقاها فضيلة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بجامع السلطان قابوس الأكبر بسلطنة عمان

أكد فضيلة الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن هناك بيداء فارغة من الناحية التربوية يجب أن تؤسس بإرجاع القيم والإسلام، وقال إن إعلان حقوق الإنسان التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء بعد أن خرج العالم من ويلات وأهوال الحرب العالمية الثانية، وقد جاء هذا الإعلان بعد أن فهم الناس أن هناك هوة عظيمة في العالم.

وأوضح الدكتور عبادي خلال المحاضرة التي ألقاها بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر بسلطنة عمان، وعنوانها “حقوق الإنسان في الإسلام.. نظرة معاصرة” أن حقوق الإنسان كفلها ديننا الإسلامي الحنيف فعندنا في كتاب الله ما يدعو إلى المحبة وفيه تحقيق لكرامة حقوق الإنسان (ولقد كرمنا بني آدم)، وكذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يدعو إلى ذلك؛ فالرسول كان يعلم أصحابه هذه الحقوق تعليما (جاء النبي اللوم من فوق سبع سماوات في ابن أم مكتوم وكان عليه الصلاة والسلام إذا رآه قال: مرحبا بالذي عاتبني فيه ربي)، وهذا بحد ذاته إعلان عالمي لحقوق الإنسان.

وفي نفس السياق تحدث فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء عبادي عن القوة الافتراضية التي متى ما تم ضبط اللغة والمقاربة فيها من حيث مخاطبة الناس على قدر عقولهم وهذا ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام (خاطبوا الناس على قدر عقولهم) أي بسطوا الخطاب لهم وعلى المخاطب معرفة الخارطة المعرفية لمن يخاطب يسهل الوصول إلى المبتغى، وقد كان عليه الصلاة والسلام يرد على بعضهم حين يشتكي من شيء بـ(لا تغضب) (لا تكذب) (اصبر) (لا يفركن مؤمن مؤمنة)، وقد كتب عليه السلام رسائله لبعض الملوك في وقته كل حسب واقعه ومدى ذهنيته.

ومساهمة في تغيير ما يجب إيفاؤه في حقوق الإنسان رصد الدكتور عبادي ثلاث مراحل ترتبط بهذا المجال: تتمثل الأولى في الجيل الأول؛ وهي الحقوق المدنية والسياسية وما يتعلق بالمواطنة، أما الجيل الثاني ففي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحيث (يضمن العيش الكريم). أما الجيل الثالث، في الحقوق التضامنية ويقصد بها الحق في البنية السلمية، والحق في السلام، والحق في التنمية المستدامة. مؤكدا في هذا السياق أن الجيلين الأول والثاني متجذران في الثقافة الغربية، أما الجيل الثالث ففيه يعد الواجب من أجل أن تكون عندك بيئة سليمة يلزمك أن تحافظ على البيئة، لذلك لا بد أن تربي في نفسك وفي بيئتك من حولك على المحافظة على البيئة السليمة، كذلك لا يمكن أن أعطى السلام وأنا لا أقوم بواجبي نحو السلام، ودين السلام الذي تحيته سلام من الأديان التي أسست لهذا الأمر، كما أنني لا يمكن أن أطالب بالتنمية وأنا لا أقوم بواجباتي، وهكذا.

يشار إلى أن هذا اللقاء العلمي يدخل ضمن خطة النشاط الثقافي لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامي، وقد حضره جم غفير من الأكاديميين، وثلة من الأساتذة والطلبة والباحثين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق