الرابطة المحمدية للعلماء

تكوين 70 عالما من علماء الرابطة المحمدية بصفتهم مكوِّنين محليين

يوليو 1, 2009

في مجالات الصحة الإنجابية، والتعفنات المنقولة جنسيا/ والسيدا

تفعيلا لتوجيهات مولانا أمير المومنين حفظه الله للرابطة المحمدية للعلماء في خطابه الملكي السامي بتطوان يوم السبت 26 رمضان 1429 موافق 27 شتنبر2008 بضرورة ّ تعبئة الطاقات العلمية التي تزخر بها بلادنا” نظمت الرابطة يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2009 بقاعة الشيخ عبد الله كنون ـ المقر الرئيسي للرابطة المحمدية للعلماء، الاجتماع الافتتاحي للجنة الإشراف والمتابعة للبرنامج التكويني لفائدة علماء الرابطة المحمدية للعلماء في مجالات الصحة الإنجابية، والتعفنات المنقولة جنسيا/ والسيدا، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة داء السيدا، وفق الأهداف الاستراتيجية للجنة الوطنية لمكافحة السيدا التي اعتمدتها وزارة الصحة للفترة 2007- 2011.

وفي كلمته الافتتاحية أكد الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن هذه المبادرة ليست هي الأولى التي تقوم بها الرابطة المحمدية للعلماء، بل سبقتها أعمال تكوينية دولية ومحلية اجتهدت الرابطة فيها من أجل تمكين العلماء من المناهج والآليات التي تجعلهم مؤهلين لتقويم السلوكيات الخطرة، من ذلك الندوة العلمية التي نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، أيام 24-27 ربيع الثاني 1428 هـ (12-15 مايو 2007 م)، بتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورشة عمل إقليمية للوقاية من الإيدز في موضوع: دور القادة الدينيين في تغيير السلوكيات الخطيرة.  تحت شعار “الأديان في خدمة الإنسان”، وقد عرفت هذه الورشة حضور مجموعة من الشخصيات الدينية الإسلامية والمسيحية التي جاءت لدراسة الصلة بين السلوكيات الخطيرة وانتشار الإيدز في المنطقة العربية، وتعظيم وعي القادة الدينيين بجذور وطبيعة السلوكيات الخطيرة، وتطوير الخطاب الديني ليصير أكثر فعالية في تغيير السلوكيات الخطيرة، وتأسيس برامج وصول للفئات الأكثر عرضة وبرامج وقاية الشباب من السلوكيات الخطيرة في سياق الهيئات الإيمانية.

ثم أعمال الندوة العلمية التي نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء يوم الأربعاء 14 جمادى الثانية 1429 هـ، الموافق لـ 18 يونيو 2008 م، حول موضوع: “دور القادة الدينيين في تغيير السلوكيات الخطرة ـ الدورة الثانية” تحت شعار: “نحو مجتمع متكافل”، وذلك في دورتها الثانية، بمشاركة مجموعة من الخبراء في هذا المجال.

ثم أعمال الورشة التواصلية والعلمية التي نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موضوع: “عمل القيادية من أجل النتائج: للحد من الوصم والتمييز تجاه المتعايشين مع فيروس الإيدز والفئات الأكثر عرضة لإصابات جديدة”. وذلك خلال الفترة ما بين 24 ـ27  فبراير 2009.

 والتي استمرت  لمدة أربعة أيام، واستهدفت دعم تنفيذ البرنامج الاستراتيجي الوطني لمكافحة السيدا 2007-2011 ، وذلك  بمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين بتنفيذ هذه الإستراتيجية، وكذا مجموعة من المتعايشين مع هذا الفيروس، إلى جانب ممثلين عن الفئات الهشة الأكثر عرضة لهذا الداء.

وفي هذا السياق نوه الدكتور عبادي بمنتدى التثقيف بالنظير التي تم فتحته الرابطة المحمدية للعلماء على بوابتها الإلكترونية، الذي يهدف إلى تغيير السلوكيات الخطرة وتنمية المهارات التي تساعد على تبني السلوكيات السليمة.

وأضاف الدكتور عبادي أن هذه الورشة توضح بجلاء انخراط الرابطة المحمدية للعلماء في ورش التنمية البشرية التي يسهر على إرساء دعائمها أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، ضرورة تزويد أهل العلم بالكفايات المنهجية ومكتسبات العلوم الإنسانية من أجل فهم أفضل لسياقهم المعاصر وتمكينهم من مزيد الفاعلية النافعة والناجعة لمجتمعاتنا.

ويعتبر هذا البرنامج التكويني حلقة في سلسلة هذه الأنشطة التي قامت وتقوم بها الرابطة في هذا المجال بتضافر مع المجهودات الكبيرة التي يبذلها باقي الفاعلين في مجالات مكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا وداء السيدا، سواء من حيث الوقاية، أو الفحوصات، أو التكفل بالمرض من النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية.

من جهته أوضح الدكتور كمال العلمي، منسق برنامج الأمم المتحدة المشترك لمحاربة السيدا، أن انطلاق هذا المشروع يعد خطوة جديدة في الاستراتيجية الوطنية لمحاربة السيدا، وسيجعل المغرب بلدا رائدا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وعن البرنامج الوطني لمحاربة السيدا، أكدت الدكتورة عزيزة بناني على أهمية هذه المبادرة التي أقدمت عليها الرابطة المحمدية للعلماء، والتي ستعمل على الإشراك الفعلي والعملي للعلماء في محاربة داء السيدا والتوعية بمخاطره في مجتمعنا.

من جانبه أكد  الدكتور محمد كريكع، عن الجمعية المغربية للتخطيط العائلي، أن هذه الورشة تتوخى بلورة وتدعيم ما تم إنجازه في بلدنا منذ سنوات في مجال مكافحة السيدا، مؤكدا على ضرورة تكاثف جهود كل الفاعلين من أجل السير قدما بطريقة علمية وعملية وواقعية في تغيير السلوكيات الخطرة، ومكافحة داء السيدا.

يذكر أن هذا اللقاء أطره كل من الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، وجينفياف اه سو  Geneviève ah sue ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتور كمال علمي ممثل برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا، والدكتورة عزيزة بناني عن البرنامج الوطني لمكافحة السيدا، والدكتور محمد بلكبير خبير في بناء مهارات العمل الاجتماعي والتربوي لدى الرابطة، والدكتور عبد الحق السقاط رئيس العصبة المغربية لمكافحة الأمراض التناسلية المنقولة والسيدا، والدكتورة حكيمة حميش ممثلة الجمعية المغربية لمكافحة السيدا، والأستاذة بثينة السلمي العمري عن الصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل والملاريا، والدكتور جواد أعمار عن المديرية العامة للسجون وإعادة الإدماج، والأستاذ محمد كريكيعة عن الجمعية المغربية للتخطيط العائلي.

وقد انخرط العلماء في هذه المجهودات واضعين مكانتهم المتميزة داخل المجتمع، ودورهم في التوعية والتوجيه، في خدمة مبادرات الوقاية من داء السيدا، في هذا الباب، وتجدر الإشارة بأن إشراك العلماء في مكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا وداء السيدا، يستمد مشروعيته من الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المومنين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت في جلسة طارئة خلال شهر يونيو 2001، والتي أعلن فيها جلالته بأن “المغرب أعدّ بدوره استراتيجية مندمجة مخصصة، لمحاربة فيروس العوز المناعي البشري، ومرض السيدا، تتمحور حول التشخيص والعلاج والوقاية، بإشراك كافة المتدخلين من سلطات حكومية، ومجتمع مدني، عبر حملات تحسيسية واسعة…”

ويهدف هذا المشروع الذي تعتزم الرابطة المحمدية للعلماء تنفيذه، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا، إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة علماء الرابطة وباقي الطاقات العلمية، وجعل العلماء رافعة تساهم في التنمية الاجتماعية والصحية المنشودة .

ويتصل هذا التكوين بمجالات مراقبة الحمل والوضع، والتنظيم العائلي، ومكافحة الأمراض المرتبطة بالجهاز التناسلي، والسيدا، مع التركيز على عنصري الشباب والنوع الاجتماعي.

ويطمح المشروع إلى تحقيق الأهداف التي يمكن إيجازها فيما يلي:

* تكوين 70 عالما من علماء الرابطة بصفتهم مكوِّنين محليين، في مجال محاربة التعفنات المنقولة جنسيا/ السيدا، والصحة الإنجابية.
* تكوين 500 من أهل العلم في مختلف جهات المملكة.
* تنظيم أربع دورات تجريبية للتعريف بالأمراض المنقولة جنسيا/ السيدا وطرق الوقاية في مختلف الجهات المستهدفة بالمشروع.
* إعداد عُدَّة تقنية وبيداغوجية خاصة بالتعفنات المنقولة جنسيا/ السيدا، والصحة الإنجابية، من أجل استعمالها على المستوى الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق