الرابطة المحمدية للعلماء

تفعيلا لتوصيات المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء

انعقاد أشغال لجان “الشراكة والتعاون” و”الأنشطة الثقافية والعلمية” و”الأبحاث والدراسات”

في إطار تفعيل التوصيات التي جاءت في ختام أعمال الجمع العام الرابع للمجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء الذي التأم يوم السبت 11 يوليو 2009 بالرباط، انعقدت خلال الأسابيع الأخيرة، أشغال ثلاث لجان، وهي لجنة الشراكة والتعاون، ولجنة الأنشطة الثقافية والعلمية، وأخيرا، لجنة الأبحاث والدراسات، وخلصت إلى العديد من المقترحات والتوصيات.

وهكذا عقدت “لجنة الشراكة والتعاون” التابعة للمؤسسة اجتماعها الأول بالرباط يوم 30 يناير 2010، بحضور كافة أعضاء اللجنة، في لقاء ترأسه الدكتور عبد الرحمن معزيز، وافتتحه بكلمة نوّه فيها بما يوليه أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس من عناية للرابطة الحمدية للعلماء وأعضائها، كما ثَمّن جهود الأمين العام للرابطة في تدبير وتصريف شؤونها.

وبعد توقفه بشكل مفصل عند أشغال اليوم الدراسي للجنة، فتح باب المناقشة، حيث تدخل الحاضرون بأسئلة توضيحية، وبعد الإجابة عنها انكب الجمع على صياغة التقرير النهائي، وخلُص إلى مجموعة من التوصيات، منها: تنظيم ندوة وطنية حول القيم الإسلامية وأثرها في بناء الإنسان والمجتمع جلال شهر دجنبر 2010؛ التفكير في إبرام اتفاقية شراكة بين الرابطة المحمدية للعلماء وجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة؛ إبرام اتفاقية شراكة بين الرابطة المحمدية للعلماء ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر؛ إبرام اتفاقية شراكة بين الرابطة المحمدية للعلماء والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لتخصيص فترة زمنية للتعريف بالرابطة وأنشطتها؛ إبرام اتفاقية شراكة مع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، وتخصيص يوم تواصلي مع الجالية المغربية بإحدى نقاط العبور.

أما الاجتماع الأول لـ”لجنة الأنشطة الثقافية والعلمية”، فقد انعقد بالرباط يوم 6 فبراير 2010، برئاسة الأستاذ عبد السلام الأحمر، مُذكّرا ببعض التوضيحات حول عمل اللجنة، منها أن الاجتماعات العادية للجنة ستنعقد على رأس كل ثلاثة أشهر، وأن الرابطة، وفي إطار حرصها على ضمان مستوى الجودة المعهودة في أنشطتها، فإنها تعمل بنهج المشاريع المكتوبة لمختلف الأنشطة، لعرضها لمصادقة المكتب التنفيذي، قبل الدخول في مرحلة التنفيذ.

كما تم تقديم الأستاذ عبد الصمد غازي، باعتباره مُنسّق اللجنة، قبل أن يتم فتح النقاش حول بعض الإجراءات التنظيمية والمقترحات الخاصة بالتعاون والتنسيق على مستوى الجهة، ومع الأمانة العامة للمؤسسة لتذليل الصعاب.

وتميّز اللقاء أيضا بحضور مدير الشؤون الإدارية والمالية بالرابطة السيد عبد العالي بلعاجي ليطلع المشاركين على كل الخطوات المنجزة والمتبقية، في إطار البرنامج التكويني لفائدة علماء الرابطة المحمدية، في مجالات الصحة الإنجابية، والتعفنات المنقولة جنسيا و”السيدا”، كما قدّمت رئيسة تحرير جريدة “ميثاق الرابطة” الإلكترونية الأستاذة عزيزة بزامي تعريفا بالجريدة من خلال نوافدها المتنوعة، ودرجة الإقبال عليها، مُوجّهة الدعوة إلى أعضاء اللجنة للإسهام في إغنائها وتطويرها.

وخلصت أهم المقترحات المبلورة في نهاية هذا الاجتماع إلى النقاط التالية: دعوة الأمانة العامة لزيارة تواصلية لمختلف الأقاليم والتعريف بأعضائها لدى السلطات المحلية؛ تنظيم لقاءات اللجنة داخل الأسبوع والعمل على اجتماع جميع اللجن في يوم واحد تيسيرا للنقل وتحقيقا للتواصل؛ العمل على إنشاء قناة فضائية خاصة بالرابطة لإبراز أنشطتها وإسهاماتها في إثراء الحقل الديني.

بالنسبة للاجتماع الثالث، فقد همّ “لجنة الأبحاث والدراسات”، وانعقد بالرباط يوم 13 فبراير 2010، برئاسة الدكتورة فريدة زمرد، وقد خُصّص اللقاء لمدراسة المهام العلمية للجنة والبرنامج المرحلي لأنشطتها.

كما عرضت الدكتورة فريدة على الأعضاء ورقة تتضمن التصور العام لمهام اللجنة، وتوزّعت على خمس نقاط: إعداد منشورات حول القضايا المعاصرة تتوخى التبسيط والتقريب؛ إعداد مستلات مختارة وهادفة من عيون التراث المغربي الأصيل؛ إعداد تقارير شهرية عن ما ينشر في مجال الدراسات الإسلامية، بما له صلة باهتمامات الرابطة؛ إعداد نشرة نصف سنوية تعرف بالأنشطة العلمية والبحثية للرابطة، وأخيرا، التنقيب عن نفائس الكتب النادرة لتحقيقها ودراستها وطبعها وتعميمها من لدن الرابطة.

وبعد مناقشة الأعضاء لهذه المهام، تم اقتراج مجموعة من المشاريع يمكن إجمالها في ما يأتي: إعداد دراسات عن المكونات العلمية التي تزخز بها بعض المناطق من أعلام المساجد وزوايا وخزائن علمية خاصة؛ إعداد وراقيات بالأبحاث العلمية والأكاديمية التي أنجزت ببعض الجهات، في مجال الدراسات الإسلامية ليتم تقديم بعضها للنشر؛ العناية بتأصيل الفقه المالكي، وإعداد دراسات علمية في مجال الفقه والحديث الشريف؛ تحقيق مجموعة من النصوص القيّمة من التراث المغربي؛ العناية ببعض المصادر المطبوعة وغير المحققة، أو المحققة تحقيقا تجاريا، وذلك بتخريج أحاديثها وضبطها بشكل يجعل الفائدة منها متحققة.

جدير بالذكر، أنه كانت من بين أهم خلاصات الجمع العام الرابع للمجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء الذي انعقد يوم 11 يوليو 2009، وضع خطوط عريضة لاستراتيجيات عمل المؤسسة في المرحلة المقبلة، حيث أحصى الدكتور أحمد عبادي، أمين عام الرابطة المحمدية للعلماء، في كلمته الافتتاحية لأشغال المجلس، جملة من المقتضيات والشروط التي من المفروض أن تتوفر لدى عالِم اليوم في المجال التداولي المغربي، كان أولها الصبر على منهجية وجب أن تشكل هيئة العلماء من أجل أن يكون العالِم مؤثرا في المجتمع، حتى يُنتج الخطاب المهم والمُخَلِّص والمبدع في آن، مستشهدا مثلا بالكم الهائل من الدراسات التي تنتج في الحقول الإسلامية بالمعاهد والجامعات المغربية، دونما مرور عبر أي تنسيق أو “تلاقح” بين خلاصات هذه الدراسات.

ومن بين هذه المقتضيات أيضا، نجد المعرفة، لأنه على العالِم أن يكون عارفا بمناهج التفكير؛ ومنهجية العمل، من خلال الاشتغال بطريقة جماعية، وعدم الاقتصار على لقاءات تكاد تكون روتينية؛ آلية السؤال، مصداقا للآية الكريمة: “عمّ يتساءلون”، شرط ألا تكون الأسئلة إجمالية وإنما تفصيلية تراعي العقدة والمفاصل من أجل إثمار الأجوبة التي يحتاج إليها المجتمع والعالم؛ وأخيرا، قنوات التصريف بين العالِم والمجتمع، حيث طالب فضيلته من العلماء أن يتبنون دور “القنوات الواصلة من حيث الشكل والمضمون”، والإحالة هنا على لائحة من المشاريع الإعلامية للمؤسسة، من قبيل إنشاء موقع الرابطة على شبكة الإنترنت، إعادة إصدار مجلة “الإحياء” الفصلية، انتقال جريدة “ميثاق الرابطة” من الزمن الورقي إلى الزمن الرقمي، إضافة إلى ما يتم نشره وطبعه من أبحاث علمية في التراث المالكي، ودراسات شرعية في مجال الدراسات الإسلامية، في مركز الأبحاث والدراسات وإحياء التراث التابع للمؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق