الرابطة المحمدية للعلماء

“تحقيق النصوص المخطوطة بين الواقع والنهج الأمثل”

أكتوبر 25, 2010

موضوع لقاء تكويني نظمه مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة التابع للرابطة المحمدية للعلماء بالعرائش

في إطار أنشطته العلمية والفكرية، نظم مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة التابع للرابطة المحمدية للعلماء، لقاء تكوينيا علميا بقاعة خزانة عبد الصمد الكنفاوي بمدينة العرائش، يومي السبت والأحد 19 – 20 محرم 1432/ 25 – 26 دجنبر 2010م.

وقد عرف هذا اللقاء حضورا مكثفا لثلة من الأساتذة، والطلبة الباحثين  المتخصصين في مجال التحقيق والسيرة النبوية والحديث الشريف والتاريخ، من مدن الرباتط، والقنيطرة، وطنجة، وفاس، والقصر الكبير، والجديدة، والدار البيضاء، ومراكش، وطنجة، وتطوان.

خُصص يوم السبت 19 محرم 1432/25 دجنبر 2010م، الذي توزع إلى جلستين علميتين؛ خصصت أولاهما لموضوع “تحقيق النصوص المخطوطة بين الواقع والنهج الأمثل”، بتأطير الدكتور محمد السرار؛ رئيس المركز، والدكتور قاسم السامرائي خبير علم التحقيق والاكتناه؛ الذي تحدث باستفاضة عن تحقيق النصوص، وأصل اللغات ونشأتها، موضحا ذلك بنماذج عرضها على الحضور الكرام، بواسطة العاكس الضوئي.

أما الجلسة الثانية فتحدث الدكتور قاسم عن ظاهرة تزوير التراث، وأساليبها، وخطرها على واقع البحث العلمي عموما، والبحث في السرة النبوية خصوصا، معززا ذلك بنماذج من الرسائل المزورة التي ادعى مزوروها أنها رسائل نبوية موجهة إلى بعض ملوك عصره. واختُتمت الجلسة التي انتهت في الساعة الثالثة زوالا إلا ربعا، بتوزيع شواهد حضور اليوم التكويني، وعددها 124 شهادة.

أما اليوم الثاني من يومي النشاط فقد خصص لمحاضرة ألقاها الدكتور قاسم السامرئي حول موضوع “تواريخ المدينة الشريفة وأهميتها في دراسة السيرة النبوية”، استُهلت المحاضرة التي انعقدت ابتداء من الساعة العاشرة والنصف، بكلمة للسيد رئيس مركز ابن القطان، فضيلة الدكتور محمد السرار، الذي عرف خلالها بالرابطة المحمدية للعلماء، مبرزا الأجهزة التي تتكون منها، وموضحا عطاءها المعرفي المتمثل في إصدار مجلة وجريدة إلكترونية وأخرى صُحفية، وتنظيمِ ندوات… ، كما تحدث السيد الرئيس عن المراكز التي أسستها الرابطة في مختلِف جهات المملكة، وما أصدرته إلى حد الساعة من مطبوعات، كل ذلك معززا بالصور المواكبة للتعليق، المعروضة بواسطة العاكس الضوئي. ثم أعطى السيد الرئيس الكلمة للمحاضِر ليتحدث عن موضوع محاضرته، واختُتمت الجِلسة التي انتهت في الساعة الواحدة زوالا،  بلقاء مفتوح، وُجهت فيه أسئلة في مواضيع شتى للمحاضِر الدكتور.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط قد واكبه طِيلة تنظيمه معرضٌ لمنشورات بعض المراكز التي تأسست تحت ظل الرابطة المحمدية للعلماء.

يذكر أن الرابطة المحمدية للعلماء أسست مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة، بمدينة العرائش، سنة 2010م، قصد الإسهام ـ وكما ينص على ذلك الظهير الشريف المؤسس للرابطة في تنشيط حركة البحث العلمي في الدراسات الإسلامية، وإبراز الخصوصيات الدينية والروحية للممكلة المغربية ـ في المحافظة على الثوابت الدينية، وتدعيم الأمن الروحي للأمة، من خلال إبراز جهود أهل المغرب في خدمة الحديث الشريف، والسيرة النبوية المحمدية المطهرة عبر مختلف العصور.

ومركز ابن القطان الذي يوجد مقره بمدينة العرائش، هو مركز علمي متخصص في الدراسات والأبحاث، يسلك في تقديم سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والحديث  الشريف مسلكين؛ الأول: مسلك البحث المتخصص بما يعنيه من إحياء التراث، والكتابة الموسوعية، وإبراز جوانب من السيرة لم تبرز بالشكل الكافي، وتحتاج إلى حفر وبحث متجدد.

والثاني: مسلك التقريب من خلال تقريب أحداث السيرة بالاقتصار على الثابت والتركيز على الحمولة القيمية التي احتوتها التجربة النبوية في الحياة بمجالاتها المختلفة، وتقديم ذلك من خلال أبحاث ودراسات متوسطة الحجم، تقرب السيرة إلى كل الفئات العمرية والثقافية داخل المغرب وخارجه، وكذا لغير المتخصصين من المنتمين إلى تخصصات معرفية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق