مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية

باحثون من مركز ابن أبي الربيع السبتي يشاركون في الدورة التكوينية السادسة لطلاب الدكتوراه

ضمن فعاليات الدورات التكوينية لطلاب الدكتوراه، نظّمَت وحدةُ البحث في الدكتوراه (لسانيات-تواصل-ترجمة) بكلية الآداب بتطوان، برئاسة د.عبد الرحمن بودرع  رئيس الوحدة، اللقاءَ السادس من الدورات التكوينية يوم السبت 14 ماي 2016 على الساعةَ 15:30 مساء.

وحَضَرَ اللقاءَ طلابُ الدكتوراه المنسلكون في سلك وحدة التكوين [لسانيات-تواصل-ترجمة] وطلابُ الفصل النهائي من مسلك ماستر لسانيات النص وتحليل الخطاب.

أما موضوع الدورة فقد تركّز حول الانتقال من الصوت والكلمة المفردة إلى مستوى النص والخطاب.

افتتح د. عبد الرحمن بودرع هذا اللقاء بالإشارة على أن الكفاية النصية ليست بالضرورة جملةً أو نصّاً يُقاس بعدد الجمل؛ لأن الجملة مفهوم مصطنع في الدراسات اللغوية واللسانية، بخلاف النصّ والخطاب، فهما اصطلاحان طبيعيان لأن المتكلم ينطلق من هذه الكفاية الطبيعية في إنجاز الكَلام وفهمه وتأويله.

كما وضّح أن:

– الفروع الصوتية [الألوفونات] هي التي ننطق بها وليست الحروف [الفونيمات] لأن الحروفَ نتصوّرها في الذّهن ولا ننطقُ بها. وأنّ الصوت والفروع الصوتية أصغر وحدة لغوية غير دالة، أمّا الوحدة الصرفية [المورفيم] فهي أصغر وحدة لغوية دالة. وليسَت الجملة ولا الوحدة الصوتية وحدهما مَفهومَيْن مصطنَعَيْن، بل نجد التقطيع الصرفي في المستوى الصرفي مستوى مصطنعاً أيضاً؛ لأنه يتصور الكلام مركبا من كلمات والكلمات مقاطع صرفية. هذا، وإذا كانَ التركيبُ مستوىً مُصطنعاً فإنّه مع ذلكَ مقياس نقيس به أحجامَ اللغة ومسافاتها.

وأشارَ المُحاضرُ إلى أنّ الباحث يتعيّنُ عليْه أن يهتمَّ بما تتكون منه الكلمات لأنه عند إعداد بحثه فإنه يتكلّم بالأصوات، فالكلمات، فالتراكيب، فالنص، ولكن الكفاية المُنطَلَقَ منها في النظم هي النص والخطاب.

أما القسم الثاني من اللقاء فقد خُصِّص لسماع الإشكالات التي تعترضُ الباحثين في الموضوع والمنهج والمصادر، مع الإجابَة عليْها.

وختم هذا اللقاء بالتّذكير بموعد اللقاء السابع والأخير من سلسلة هذه الدورات التكوينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق