مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية

انعقاد المؤتمر الدولي التاسع لتاريخ الطب بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس

كما جرى به العمل مند سنوات حرصت كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس على تنظيم المؤتمر الدولي التاسع لتاريخ الطب أيام 24 و 25 نونبر الجاري حول موضوع : الأوقاف والرعاية الصحية في التجربة المغربية والتجارب المقارنة، وانتظمت مواضيعه الأكاديمية حول المحاور التالية : التجربة التاريخية للأوقاف الصحية، أوقاف الرعاية الصحية : نماذج من التطبيقات المعاصرة وتطوير الأوقاف الصحية : المدخل التشريعي والاقتصادي.

وقد جاء في التوطئة التي أنجزها الأستاذ عبد الرزاق اصبيحي، رئيس اللجنة العلمية :”وقـد غـدا الوقـف اليـوم حاجـة ماسـة وملحـة، إن مل نقـل إنـه أصبـح ضرورة واقعيـة، بالنظـر إلى مـا أفرزتـه عولمة قيـم اقتصـاد السـوق مـن تضخـم الأنانية، وسـيطرة النزعـة الفرديـة، وهيمنـة ثقافـة الاستهلاك والاستثمار المادي بحثــا عــن الربــح الدنيــوي؛ وذلــك عــلى حســاب ثقافــة التـبـرع والتـبـرر النابعــة مــن الاهتـمـام بالآخــر، والإحساس بمستلزمات العيــش المشترك، والوفــاء بمتطلبــات الانتمــاء إلى المجتمــع. وقــد زاد مــن تفاقــم هــذا الوضــع أنــواع الجوائـح والأزمات التـي أصبحـت سـمة بـارزة في واقعنـا المعاصر. ولئـن كانـت مختلـف البلـدان الإسلامية قـد عرفـت الوقـف، واسـتفادت مـن عطائـه علـى تفـاوت بينهـا، تمامـا مثلـما اسـتفادت منـه دول غيـر إسـلامية بنفـس المضمـون تقريبـا، وإن بأسماء أخـرى، فـإن التجربـة المغربية تميزت بتبوء الوقـف مكانـة مهمـة في الحيـاة اليوميـة للمغاربـة في مختلـف مناحيهـا، حتـى غـدا جـزءا لا يتجـزأ مـن هـذه الحيـاة. واليــوم، وأمــام مــا أظهرتــه جائحــة كورونــا مــن حاجــة ملحــة لتعبئــة مختلــف الموارد المالية الممكنة قصــد الاستجابة للطلبـات الملحة عـلى الخدمـات الطبيـة، وتغطيـة الحاجـات الصحيـة المتزايدة، فـإن الوقـف مدعـو أكثـر مـن أي وقـت مـضى إلى أن يسـهم بحـظ وافـر في تلبيـة هـذه الطلبـات وتغطيـة تلـك الحاجـات، وذلـك بالاستفادة ممـا تراكـم عبـر التاريـخ، وبشـحذ الهمـم وتحفيـز الطاقـات وتشـجيع الإرادات الحرة علـى الاضطلاع بما هـو منـوط بهـا، تقربـا إلى اللـه تعـالى أولا، وضامنـا لاسـتدامة العطـاء ثانيـا”.

والحال أن تنظيم هذا المؤتمر العلمي حول موضوع شديد الأهمية في تراثنا الحضاري والإنساني، في هذا الظرف الصحي العصيب، ليحسب للفضلاء في كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بمحروسة فاس، الذين أبدوا حرصا منقطع النظير على استمرار انعقاد مؤتمر تاريخ الطب برحاب الكلية  رغم الصعاب والإكراهات التي فرضتها جائحة كورونا؛ حفظهم الله وبارك في جهودهم..

وقد شارك في المؤتمر ثلة من الباحثين المغاربة والأجانب – خصوصا من دول الخليج العربي- المتخصصين في موضوع الوقف عموما وموضوع الرعاية الصحية خصوصا، كما ألقى المحاضرة الافتتاحية الدكتور مصطفى ابن حمزة، رئيس المجلس العلمي بوجدة.

وقد مثل الرابطة المحمدية للعلماء في هذا المؤتمر العلمي الدكتور جمال بامي، مدير مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلاميةّ، وهو المركز الذي يعتبر شريكا دائما في إعداد وتنظيم المؤتمر السنوي لتاريخ الطب بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بحاضرة فاس حرسها الله.

وتجدون رفقة هذا الإعلان برنامج المؤتمر حتى تتضح الصورة حول الباحثين المشاركين والمواضيع العلمية التي تم التطرق إليها، وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق