مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقدية

اليوم التكويني حول

“مكون العقيدة من مادة التربية الإسلامية في التعليم

  الابتدائي بين مقتضيات البيداغوجية،ومقتضيات

    التنشئة على عقيدة أهل السنة والجماعة”

 

   نظم مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، بتعاون مع ماستر التربية والدراسات الإسلامية بالمدرسة العليا بمرتيل، ومركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي بتطوان، يوما دراسيا تكوينيا في موضوع: ” مكون العقيدة من مادة التربية الإسلامية في التعليم الابتدائي بين مقتضيات البيداغوجية، ومقتضيات التنشئة على عقيدة أهل السنة والجماعة” يوم السبت 20 صفر 1433هـ موافق لـ 14 يناير 2012م على الساعة 9:30 صباحا بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل؛
   انقسمت أعمال هذا اليوم التكويني، إلى افتتاحية، وجلستين اثنتين، ، خصصت الجلسة الأولى للعروض النظرية بقاعة الاجتماعات بالمدرسة العليا للأساتذة ، والثانية للورشات التطبيقية أقيمت بقاعة المحاضرات.
   وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، شُرع في الجلسة الافتتاحية، والتي سيرها الباحث بمركز أبي الحسن الأشعري منتصر الخطيب، حيث أعطيت الكلمة في البداية للأستاذ خالد الصمدي عن المدرسة العليا، وماستر التربية والدراسات الإسلامية، الذي عبر عن سعادته بهذه المبادرة التي قام بها مركز أبي الحسن الأشعري، ثم حصر كلامه في نقطتين اثنتين تميزان هذا اليوم الدراسي، أولاهما: قضية حضور مكون العقيدة في برامج التعليم، ومن خلالها نوه بحسن اختيار الجهة المنظمة لطلبة مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي( وهم حوالي 145 طالبا وطالبة) كجهة مستهدفة، باعتبارهم اللبنة الأساس للتعليم، آملا أن تعم هذه المبادرة بقية الأطوار الأخرى، لاختلاف تدريس العقيدة خلال المستويات التعليمية من طور لآخر. ومن خلال النقطة الثانية المتعلقة بالبعد العملي تحدث الدكتور خالد في هذا السياق عن الارتباط العقدي بين العلم والعمل، معززا كلامه ببعض النصوص القرآنية، وفعل الأنبياء في دعواتهم. وفي ختام كلمته، تقدم بالشكر لرئيس مركز أبي الحسن الأشعري، وعبر عن استعداده الكامل للتعاون معه في مشروعه المستقبلي، كما شكر مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي، والرابطة المحمدية للعلماء على مجهوداتها المباركة.
   ثم أعطيت الكلمة للدكتور جمال علال البختي، رئيس مركز أبي الحسن الأشعري، الذي رحب بالحضور، وقدم الشكر للمدرسة العليا المستضيفة لهذا اليوم التكويني، كما شكر كذلك مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي. ثم تحدث عن سبب اختيار هذه الدورة التكوينية، مشيرا إلى أهمية مكون العقيدة من بين باقي مكونات مادة التربية الإسلامية، وبعدها تحدث عن المهام التي أسس من أجلها مركز أبي الحسن الأشعري، وفي ختام كلمته جدد الترحيب بالأساتذة والطلبة الحاضرين في هذا اليوم التكويني.
   وبعد ذلك تحدث الأستاذ عبد السلام الكرتي -نيابة عن مدير مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي- عن أهمية هذه الدورة، وحث الطلبة الأساتذة على العناية والاهتمام بهذا المكون، آملا منهم إغناء الدورة بالنقاش؛ وختم كلمته بشكر كل الذين هيأوا الجو المناسب لهذه الدورة التكوينية.
   وبعد استراحة خفيفة، انطلقت الجلسة الثانية، بتنسيق الدكتور جمال علال البختي، حيث افتتح الجلسة بمداخلة تحدث فيها عن الأصول والمتغيرات في الدرس العقدي، مشيرا إلى طرق البحث في تدريس مكون العقيدة، ثم تطرق إلى الأصول التربوية القرآنية، ذاكرا آيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤصل لتربية الأطفال، وركز أيضا على الجوانب المتعلقة بالمشاكل والعراقيل البيداغوجية التي تواجه نجاح العمل التعليمي في تدريسي مكون العقيدة من بين باقي دروس التربية الإسلامية.
   بعدها أعطى الكلمة للأستاذ يوسف احنانة الذي تحدث عن “الخصوصيات البيداغوجية لمكون العقيدة في مقرر التربية الإسلامية ـ ملاحظات أولية.” فبدأ كلمته ببيان المقصود بأهل السنة والجماعة (الأشاعرة)، وذكر إطلاقات أخرى كعقيدة أهل التوحيد، وعقيدة أهل الحق، وعقيدة أهل التوفيق والتسديد. بعدها تطرق إلى خصوصيات هذه العقيدة والمتمثلة في كونها:
ـ عقيدة الوسطية والاعتدال.
ـ عقيدة العقل والنقل.
ـ عقيدة عدم تكفير أهل الملة.
ـ عقيدة تؤمن بالمعجزات والكرامات
ـ عقيدة التنزيه المطلق للذات الإلهية، (التأويل وفق قوانينه)
   ثم تحدث عن أهداف التربية الإسلامية في المنظومة التعليمية المغربية، ومن هذه الأهداف، ترسيخ قيم العقيدة الإسلامية وتثبيتها في النفوس، وترسيخها في وجدان المتعلمين على أساس الإيمان النابع من التفكير والتدبر، وتشكيل مكونات مادة التربية الإسلامية لوحدة متكاملة (العقيدة والسلوك)، والتدرج في اكتساب المفاهيم والمهارات (اللولب التصاعدي)، والانطلاق من المتعلمين والمتعلمات، والتقاطع والامتدادات باعتبار أن مكونات التربية الإسلامية لا تتقاطع مع باقي مكونات المنهج الدراسي بل هي امتداد له، وتنويع وضعية التعليم والتعلم، وربط الدروس بالواقع والحياة، والصرامة في اختيار نصوص الاستشهاد، والالتزام بالثوابت المذهبية للبلاد.
   ثم تابع الحديث عن خصوصيات مكون العقيدة، وأهم تجلياتها فيما يلي:
ـ قضايا إيمانية، مطلوب الإيمان بها وترسيخ اعتقادها.
ـ ترتبط بصددها المعرفة بالإيمان.
ـ ذات طابع تجريدي، وبذلك نبه إلى كيفية التعامل مع عقول الأطفال حتى سن الثانية عشرة.
ـ التجديد التربوي يؤكد على التعدد والاختلاف، وقضايا العقيدة الثابتة لا تقبل التعدد.
   وأخيرا انتقل للحديث عن الوسائل والمعينات الديداكتيكية، والتي أجملها في:
ـ القدوة الحسنة.
ـ الانطلاق من تجارب وتمثلات المتعلمين وتجاربهم.
ـ التسجيلات الصوتية.
ـ الوسائل السمعية البصرية.
ـ التقنيات الرقمية.
   ثم أعطيت الكلمة للأستاذ “جمال زركي” لعرض مداخلته، والتي كان عنوانها: “الأسس والثوابت المنهجية لأداء المدرس (درس العقيدة نموذجا).” حيث قسمها إلى خمسة محاور:
   تحدث في المحور الأول: عن كيفية تكون المعرفة لدى الإنسان، والذي أجابت عنه الفلسفة وعلم النفس، وينحصر في: ـ القدرة الحسية ـ القدرة المتخيلة ـ القدرة المتعقلة. لكن في العقيدة لابد من إضافة:

ـ الحس السليم.
ـ العقل الفطن.
ـ النقل المتواتر.
   ودار كلامه في المحور الثاني: حول من الذي يتعلم حقيقة؟ فالذي يتعلم حقيقة هو التلميذ، أما المعلم فمجرد وسيط، يتدخل عندما يصعب أو يستحيل على المتعلم إدراك شيء.
   فيما تحدث في المحور الثالث: عن العلاقة بين المعلومات والمنهج، فقال إن المعلومات لا تعطى ولكن تستخرج، والمنهج لا يسكت عنه بل يصرح به.
   وفي المحور الرابع: تحدث عن التحكم السليم في المضمون المعرفي، وقال إننا نَهِمُ عندما نعتقد التحكم فيما نعرفه، فلا توجد بدهيات في حجرة الدرس، ثم ختم ببيان أسباب التعثر لدى المعلم.
   أما المحور الأخير فعرض فيه لبعض الدروس من المناهج التعليمية بالمستوى الابتدائي لبسط ىرائه السابقة
   وبعد استراحة شاي، وتتويجا للجلسة النظرية التي حفلت بمداخلات السادة الأساتذة المشار إليها في فقرات التقرير أعلاه: افتتحت بقاعة المحاضرات في الساعة الثانية عشرة من زوال اليوم الجلسة التطبيقية الخاصة بالورشات، تحت إشراف الأستاذ يوسف احنانة، جرى خلالها توزيع المشاركين إلى عدة ورشات، مقترحا على كل ورشة الاشتغال على الآتي:

المجموعات

المشاركون

الأشغال التطبيقية

1

17

تشتغل المجموعة على التخطيط لدرس في مكون العقيدة، من حيث الإعداد المادي والذهني.

عنوان الدرس: الله ربي- الإسلام ديني- محمد نبيي.

المستوى: الأول من التعليم الابتدائي.

2

18

تشتغل المجموعة على التخطيط لدرس في مكون العقيدة، من حيث الإعداد المادي والذهني.

عنوان الدرس: الله رب العالمين.

المستوى: الثاني من التعليم الابتدائي.

3

17

تشتغل المجموعة على التخطيط لمقطع من درس في مكون العقيدة، من حيث الإعداد المادي والذهني.

عنوان الدرس: صفات الله (1).

المستوى: السادس ابتدائي.

4

18

تشتغل المجموعة على التخطيط لدرس في مكون العقيدة، من حيث الإعداد المادي والذهني.

عنوان الدرس: الكتب السماوية.

المستوى: الثالث ابتدائي.

5

17

تشتغل المجموعة على التخطيط لدرس في مكون العقيدة، من حيث الإعداد المادي والذهني.

عنوان الدرس: الرسل والأنبياء.

المستوى: الرابع ابتدائي.

6

18

تشتغل المجموعة على التخطيط لمقطع من درس في مكون العقيدة، من حيث الإعداد المادي والذهني.

عنوان الدرس: صفات الله (2).

المستوى: الخامس ابتدائي.

   وعقب تسلم المجموعات أدوات الاشتغال الخاصة، أعطيت إشارة الانطلاق والشروع في تنفيذ أشغال الورشات، في انتظار النتائج المرتقبة بعد ساعة ونصف. على أساس:
1- أن تختار كل مجموعة مقررا لها وتدون أعمالها على ورقة أولى من الحجم الصغير، وأخرى من الحجم الكبير (الجداريات).
2- وأن تعرض كل مجموعة نتائج عملها (الجداريات).
3- ثم تتقاسم المجموعات عبر جلسة عامة مناقشة النتائج التي توصلت إليها.
4- وأخيرا تقويم إنجاز الورشات للتأكد من مدى تحقق الأهداف التي يتوخاها اليوم الدراسي التكويني.
   وفي الختام عبر المشاركون من خلال جلسة المناقشة عن طموحهم بجعل مثل هذه الدورات التدريبية والورشات التكوينية تقليدا متواصلا.
   كما عبر المركز على لسان رئيسه الدكتور جمال علال البختي عن استعداده لدعم مثل هذه المبادرات والأنشطة بما يسهم في تنشئة أبنائنا عل عقيدة أهل السنة والجماعة، وذلك بربط مكون العقيدة بالمقتضيات البيداغوجية في برامج التعليم والتكوين ببلادنا.

 

 

 

        التقرير من إعداد: الباحث حسن بنعباس، والأستاذ: عبد المالك الموذن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق