الرابطة المحمدية للعلماء

المذهب المالكي في البحث الجامعي بالمغرب

يوليو 6, 2010

موضوع يوم دراسي ـ تكويني نظمه مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك التابع للرابطة المحمدية للعلماء

في إطار الأنشطة العلمية التي يقوم بها، وفي إطار تواصله مع الباحثين بالجامعات المغربية، نظم مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك التابع للرابطة المحمدية للعلماء يوما دراسيا تكوينيا لفائدة طلبة ماستر: “فقه المعاملات المالية في المذهب المالكي وتطبيقاته المعاصرة” التابع لشعبة الدراسات الإسلامية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس في موضوع “البحث في المذهب المالكي” (الحلقة الأولى): المذهب المالكي في البحث الجامعي بالمغرب ،وذلك يوم الثلاثاء 23 رجب 1431 الموافق لـ 6 يوليوز 2010، وقد أشرف على تأطيره كل من الأستاذ الدكتور عبد الله معصر رئيس المركز، والأستاذ الدكتور الجيلالي المريني منسق الماستر.

بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الدكتور عبد الله معصر الكلمة وأكد على أهمية “البحث في المذهب المالكي”، فاعتبر  أن الدراسات المنجزة حول المذهب المالكي تكاد لا تناسب حجم هذا الأخير، وحجم العطاء الذي كان لرواده منذ الإمام مالك ممن وسّعوا مجالاته أصولا وفروعا. فما نجده اليوم من دراسات حول المذهب المالكي لا يعكس الحجم الذي ينبغي أن يتبوّأه هذا الأخير.

وفي هذا السياق دعا الأستاذ الباحثين إلى طرق القضايا المعاصرة التي من شأنها أن تدعم البحث في المذهب المالكي لكن بما يتوافق وأصوله الكبرى ،هذه الأصول التي تدعو إلى الاجتهاد ،ولذلك ينبغي استثمارها من أجل النهوض بالبحث في المذهب المالكي.

وقد ذكر الأستاذ بالفوضى التي يعرفها البحث في هذا الباب، حيث إن عددا من الباحثين ممن يشتغلون  بالدراسات حول المذهب المالكي ليس لهم تصور في خدمته، لهذا فهو يدعو إلى مشروع ضخم يعتني بهذا الجانب من تراثنا، ويقترح أن يتم العمل فيه في إطار مؤسساتي منظم تتضافر فيه جهود جميع المهتمين (مراكز علمية وجامعات وباحثين) من أجل النهوض به وخدمته، ودعا إلى ضرورة التنسيق بين الجميع، عن طريق خلق مكتبة رقمية مختصّة بالمذهب المالكي تكون مرجعا للباحثين تضمن عدم تكرار البحوث وتقديم الجديد في مجال البحث في المذهب المالكي.

كما أكد الدكتور عبد الله معصر على أن العديد من القضايا المعاصرة تجد حلولا في المذهب المالكي لكن على الباحثين استخراجها؛ لذلك فالأولى بالدارسين أن يتّجهوا في بحوثهم إلى هذا الاتجاه التجديدي، وفي هذا الإطار اقترح عددا من القضايا التي يجب على الباحثين دراستها ومن بينها:

ـ حصر المصنفات المذهبية بجميع فروعها وتخصصها.

ـ البحث في جزئيات لها صلة بالواقع تستمد مشروعيتها الاستدلالية من أصول المذهب.

ـ استنباط القواعد التي تفتح لنا آفاق جديدة للتعامل مع القضايا الجديدة.

أما الأستاذ الجيلالي المريني فتحدث عن تميز المذهب المالكي خاصة في جانب المعاملات المالية لدرجة جعلت ابن تيمية وهو حنبلي يشيد به في هذا الباب. ودعا إلى إبراز الجانب العملي للفقه المالكي،كما نوّه بالمشروع الذي دعا إليه الأستاذ معصر وأكد على ضرورة تفعيله، وذلك بالدعوة إلى ضرورة صياغة مشروع علمي متكامل يتنزل منزلة السياق والإطار المعرفي للبحث الفقهي.

وفي الأخير ذكر الدكتور المريني بسعة أدلة المذهب وقواعده وضوابطه بشهادة علماء المذاهب الأخرى القدماء والمحدثين.كما بسط القول في الشروط العلمية التي يجب أن تتوفر في البحوث حول المذهب مما يجعل منها بحوثا جديدة ذات قيمة علمية ومن أهم تلك الشروط وصلها بمقاصد الشريعة الإسلامية ومواكبتها للقضايا المعاصرة.

وعند نهاية العرضين فُتح المجال للطلبة الباحثين من أجل المناقشة، والذين أعربوا بدورهم عن أهمية اللقاء واستفادتهم منه وطرحوا العديد من الأسئلة والمقترحات أجاب عنها الأستاذان في جو تواصلي فعّال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق