الرابطة المحمدية للعلماء

المخطوط العربي وآفاق البحث فيه

أكتوبر 19, 2011

انعقد زوال يوم الأربعاء 21 ذو القعدة 1432 هـ موافق 19 أكتوبر 2011م، بقاعة الاجتماعات بمركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، لقاء علمي أطره الدكتور فيصل الحفيان المنسق بمعهد المخطوطات العربية، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو) التابعة لجامعة الدول العربية، والذي نظمه مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات والبحوث الأدبية واللغوية، بالتعاون مع مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية، وهما المركزان العلميان التابعان للرابطة المحمدية للعلماء بتطوان.

افتتح الدكتور محمد المعلمي (رئيس مركز ابن أبي الربيع السبتي) اللقاء، حيث قدم ورقة عرف فيها بالدكتور فيصل الحفيان، وبطبيعة عمله الحالي، وإنتاجه العلمي في مجال التحقيق وخدمة التراث، بعدها أعطى الكلمة للدكتور فيصل الحفيان الذي تعرض في مداخلته لثلاثة محاور أساسية هي:

1.    المحور الأول تعلق بالمخطوط العربي وآفاق البحث فيه: تكلم فيه عن الواقع الراهن للمخطوط العربي، والغربة التي يعاني منها، حيث اعتبر أن هذه الغربة جزء من منظومة التخلف العربي، ثم نبَّه إلى افتقار المكتبة العربية لدراسات متصلة بتاريخ النص المحقق، ونبه أيضا إلى عدم وجود توظيف حقيقي لهذا النص في إنتاج نظريات علمية جديدة.
2.    المحور الثاني قدم فيه ورقة تعريفية بمعهد المخطوطات العربية: تكلم فيه عن جهود المعهد في خدمة النص التراثي، ومشاريعه العامة، ومنهجه في التعامل مع المخطوط باعتباره “كائنا حيا”، ودعا إلى النظر إليه نظرة كلية تربطه بالتاريخ والجغرافيا.
3.    أما المحور الثالث فتحدث فيه عن علاقته بتراث ابن أبي الربيع السبتي خاصة: حيث أعرب عن المحبة الخاصة التي يكنها لابن أبي الربيع السبتي، هذه المحبة التي نبعت من طول مدة اشتغاله بهذه الشخصية وفكرها، كما أنها ناتجة عن خصوصيات هذه الشخصية وعمق بحوثها، باعتبار إنتاجها خاتمة لمرحلة تاريخية في الدرس النحوي العربي سبقت مرحلة ألفية ابن مالك وشروحها.

بعد هذا أخذ الكلمة الدكتور حسن الوراكلي الخبير بالرابطة المحمدية للعلماء، فنوه بالمحاضر، وسرد بعض الملامح الثقافية لمدينة تطوان في ذكريات وأعمال كبار المحققين والمتعاملين مع النص التراثي من أمثال الدكتور حسين مؤنس وغيره…، ثم أعطيت الكلمة للدكتور جمال علال البختي رئيس مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان، الذي اعتبر أن اللقاء العلمي بالدكتور فيصل الحفيان يعد مفخرة للمركزين سيظل مدونا بدفترهما الذهبي، ثم تحدث معقبا ومتسائلا عن بعض ما أثاره الدكتور في كلمته بخصوص تقنيات التعامل مع النسخ المخطوطة، وآفاق البحث في التراث السياسي الإسلامي المخطوط.

بعد هذا فُتح المجال للمناقشة والاستيضاح ولطرح التساؤلات العلمية المتنوعة تقدم  بها الباحثون بالمركزين. أعقبتها إجابات الدكتور الضيف الذي ناقش الكثير من الجزئيات التقنية والعلمية المتعلقة بعملية التحقيق، وبأنشطة المعهد العربي للمخطوطات. ثم ختم فضيلته كلامه وإجاباته بالشكر للرابطة المحمدية للعلماء على ترتيبها هذا اللقاء العلمي الماتع، كما شكر المركزين الجديدين على حفاوة الاستقبال، وعلى المجهودات العلمية التي تبذل فيهما لتطوير البحث العلمي، وخدمة التراث المغربي والعربي عامة.

والدكتور فيصل عبدالسلام الحفيان، سوري، من مواليد مدينة حمص عام 1959، وهو منَسِّق برامج معهد المخطوطات العربية، (المعهد هو أحد الأجهزة المتخصِّصة التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “أليسكو” -إحدى منظمات جامعة الدول العربية-). ويترأس حاليا تحرير مجلة معهد المخطوطات العربية، كما يترأس تحرير دورية أخبار التراث العربي، ويعمل خبيرا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وله من الكتب المطبوعة:

* التجارب العربيَّة في فهرسة المخطوطات.
* فن فهرسة المخطوطات العربية.
* التراث العلمي العربي: مناهج تحقيقه وإشكاليات نشره.
* التراث العربي المخطوط في فِلَسْطين.
* الكافي في الإفصاح عن الإيضاح؛ لابن أبي الربيع السبتي الأندلسي، تحقيق ودراسة (3 مجلدات).
* فهارس أخبار التراث العربي (من 1982 – 2002).
* تراث العرب السياسي.
وغيرها من الأعمال والبحوث والدراسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق