مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

المتدربين Ryan و Lauren : تعلمنا الكثير حول المغرب وحقوق المرأة في الإسلام

إلياس بوزغاية

 

 

 

غداة انتهاء فترة التدريب المخصصة لكل من الطالبين الأمريكيين Ryan  و Lauren  عبرا بكثير من التأثر عن امتنانهما للتجربة التي عاشاها في المغرب وبالتحديد في مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، حيث أمضيا 6 أسابيع من التعلم حول حقوق المرأة في الإسلام والتفاسير الفقهية التي أنتجها العلماء عبر التاريخ، وكذا دور الحركة النسائية المعاصرة في الدفع بحقوق المرأة من مرجعيات مختلفة طبعت مسار التجربة المغربية بهذا الخصوص.

وتحت إشراف الباحث إلياس بوزغاية، تعرف الطالبان على بعض المراكز التي تضمها الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط وعلى البعد الإصلاحي الذي تتبناه بخصوص الكثير من القضايا الإشكالية في الإسلام ومن ضمنها قضية المرأة. وقد عاين الطالبان عن كثب الإسهامات الأكاديمية للمركز في اتجاه مراجعة وإعادة قراءة بعض النصوص الدينية التي احتكرتها التفسيرات الذكورية، وبهذا الصدد قدم الطالبان قراءة في كتابين حول الموضوع وتمت مناقشتهما باستفاضة للإحاطة بمختلف جوانب إشكالية تأصيل المساواة وحقوق المرأة في الإسلام.

في محور آخر قام الطالبان باستطلاع مجموعة من الكتابات حول الحركة النسائية الإسلامية في علاقتها بالحركة النسائية العلمانية  والبحث في نقط الالتقاء والاختلاف مع التركيز على النموذج المغربي في خلق توافق بينهما أدى إلى تأثير وتأثر ليخلص إلى توسيع دائرة الاجتهاد لتستفيد المرأة من مزيد من الحقوق من داخل المرجعية الإسلامية. كما شملت القراءات مواضيع تتعلق بالمقاربة المناهضة للإستعمار في رفضها للنموذج الغربي المهيمن الذي يدعي استحالة إمكانية تحرير المرأة من داخل المرجعية الدينية، وبذلك تجلى مفهوم الطريق الثالث كطريق للخروج من التطرف الذكوري باسم الإسلام ومن التطرف العلماني باسم الحداثة، وبه تم التوصل إلى نموذج مغربي أصيل راسخ ومنفتح في نفس الوقت.

اختتم المتدربان مسار تدريبهما بإنتاج بحث مختصر حول مواضيع من اختيارهما حيث اختار المتدربRyan  موضوع التيار الإسلامي والعلماني وقضية المساواة واختارت المتدربة Lauren موضوع حقوق الأقليات الجنسية في المغرب ليخلص الطالبان بمجموعة من المدارك الجديدة التي أغنت رصيدهما في مجمل الموضوع من الناحية النظرية وأيضا من الناحية العملية حيث حظيا بفرصة السفر عبر أرجاء المغرب لرؤية التنوع والتداخل الحاصل بين الأعراق والثقافات والقيم في بلد واحد. ولم يفت الطالبين التعبير عن إعجابهما بعمل الرابطة المحمدية للعلماء كمؤسسة تساهم في المحافظة على القيم الإسلامية السمحة وتسعى لإبراز النموذج المغربي في تدبير التنوع في إطار الوحدة، كما أبرز المتدربان الفرق بين التعلم من خلال ما يقال لهم في جامعاتهم في أمريكا وما تعلموه عمليا من خلال التجربة الحية والملاحظة، وهو ما جعلهما يتعلمان مزيدا من احترام الثقافات مهما اختلفت عن ثقافتهم.

 

 

نشر بتاريخ: 27 / 07 / 2017

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق