مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك

الكلمة الختامية

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد،

لا شك أن موضوع جهود علماء القرويين في خدمة المذهب المالكي أصالة وامتدادا،الذي كان مَنَاطَ مطارحة السادة الأساتذة العلماءالمشاركين،ومدار بحوثهم القيمة وفحوصهم المعمقة ، بقدر ما كان يسعى في نبش وحفر زوايا وأركان الذاكرة المعرفية لعمران القرويين التليد ، من خلال تراث علمائها الأفذاذ والاعتراف والعرفان لجليل آثارهم ومحمود سيرهم، بقدر ما كان كذلك يتقصد إلى مساءلة الذات وتقويم عطائها وقياس منزلتها الحضارية بين الأمم، مثلما هو أيضا موضوع يشرئب بأسئلته وإجاباته نحو المستقبل ويستشرف محاسن المآلات،  ومحمود العواقب.

أيها السادة والسيدات

لقد حاول السادة الأساتذة المشاركون في مطارحاتهم العميقة ومقارباتهم القيمة،تقريب الكسب العلمي لعلماء القرويين في مجال المذهب المالكي أحد مقومات الهوية الدينية وأساس التدين القويم عند المغاربة، وهو مجال لايزال في حاجة إلى  مزيد من البحث العميق والفحص الدقيق والاستشكال والاستدراك والاستئناف… ولعل من مقاصد اختيار التجربة المذهبية المالكية لدى علماء القرويين،كمجال للمدارسة والمباحثة بين جلة من خيرة علماء المغرب والعالم الإسلامي، لعل من مقاصد هذا الاختيار هو ترسيخ تقاليد البحث العلمي المكين مضمونا ومنهاجا والكفيل بتحصيل الفائدة العملية المرجوة ألا وهي تسديد النظر وتقويم السلوك بموجهات وقيم المذهب المالكي،وهي مقاصد تحرص الرابطة المحمدية للعلماء من خلال مركز دراس بن إسماعيل بالغ الحرص على استصحابها و تمثلها في سائر أنشطتها وأعمالها المباركة.

وختاما نتوجه بالشكر الجزيل والعرفان الجميل إلى السادة العلماء المشاركين في أعمال هذه الندوة من داخل المغرب وخارجه.   

 والتي  ما كان ليتيسر لها النجاح والفلاح– بعد فضل الله سبحانه وتعالى– لولا جهود كثير من الغيورين والمؤسسات العلمية المتخصصة وعلى رأسها الرابطة المحمدية للعلماء في شخص أمينها العام فضيلة الدكتور أحمد عبادي، والمراكز العلمية بالرابطة المحمدية للعلماء، وأعضاء المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء بفاس، والمجلس العلمي المحلي بفاس،كما نتقدم بالشكر الجزيل إلى السيد والي جهة فاس بولمان والسلطة المحلية التي سهلت أمور انعقاد هذه الندوة،كمالا يفوتني أن أنوه بالتعاون مع عدة جهات ونخص بالذكر:

رئاسة جامعة القرويين.

وشيوخ وعلماء القرويين.

والمجلس الجماعي لمدينة فاس.

وإدارة قصر المؤتمرات بفاس والأساتذة والباحثين من الطلبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق