الرابطة المحمدية للعلماء

العدد 96 من “ميثاق الرابطة” على شبكة الأنترنت

أكد فضيلة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن أي مجتمع يرنو لأن يكون له وجود مستقبلي بالنظر إلى موضوع القيم، ينبغي أن يكون متوافرا على ثلاثة أنواع من الآليات، تنظيرية، تربوية واجتماعية، وبين في الجزء الخامس من افتتاحيته الخاصة بالعدد 96 من المجلة الإلكترونية الأسبوعية “ميثاق الرابطة”، الذي تجدونه على شبكة الأنترنت، أن الآليات التنظيرية تمكن المجتمع من ضبط معالم وحدود مرجعية المجتمع وكذا منطقها الداخلي، وضبط كذلك مناهج قراءة المرجعية واستنطاقها والاستنباط منها وبلورة التمثل لها وكذا ضبط مناهج تنقيح هذه المناهج وتفعيلها، وأيضا ضبط آليات تفعيل القيم الإيجابية الموجودة وإنتاج الأخرى المفقودة استهداءً بعناصر الضبط المتقدمة، مشيرا إلى أن الجهات التي تعمل على تحريك هذه الآليات متعددة (وزارات التربية الوطنية، الجامعات والمنتديات، ومستودعات التفكير ”Think Tanks”، والجمعيات المختصة، وهيئات العلماء الخ..).

وإذا كانت الآليات التربوية والتواصلية، يضيف فضيلة الأمين العام في الجزء الخامس من افتتاحيته الذي يحمل عنوان “من أجل أجرأة ناجعة لسكب القيم في كيان المجتمع”، تمكن أفراد هذا المجتمع من الاستفادة من هذه القيم بطريقة فعالة وإيجابية ومقنعة، فإن الآليات الاجتماعية تمكنهم من العبور بثمرات الآليات السالفة، إلى مختلف أنواع العمل العام الثقافي والجمعوي والسياسي والاجتماعي والإعلامي، متسائلا عن حدود فعالية وإنتاجية وتناسق وتكامل هذه الآليات، وتوجهاتنا في تحديد خصاصاتنا بشأنها وإنجازاتنا من أجل تجاوز هذه الخصاصات استراتيجيا وتخطيطا وتنظيما وتشريعا وتقويما.

ومن بين الإفادات الست التي حددها فضيلة الدكتور أحمد عبادي في هذا الجزء، والتي تنتج عن إجراء جرد سريع لسمات الوضع الراهن لنظمنا التعليمية الحلقة الأساس في عملية سكب القيم في كيان المجتمعات، أن مسألة القيم لا تندرج ضمن البناء التمثّلي والتصوري الديناميكي الذي تقتضيه أهمية القيم، وأن التوجيهات الواردة بهذا الشأن رغم أنها مهمة، لا تتجاوز التعميم إلى التخصيص والتدقيق والأجرأة، ومن بينها كذلك، أن الاستراتيجيات البيداغوجية لا تمكن من تحقيق هذه التوجيهات الواردة رغم عموميتها بل وربما بسبب عموميتها!، وأن التداخل بين المجالات “المعرفي–العقلي” و”الحس-حركي” و”الوجداني” في التخطيط لتحقيق القيم في فكر وبنية ووجدان المتلقي، يجعل من الاضطلاع بهذه الوظيفة أمرا بالغ الدقة والتركيب، مما يجعل تنفيذنا لها لا يرقى في كثير من الحالات إلى تحقيق المطلوب، موضحا في ذات الجزء أن ذلك يقتضي جملة تدابير من بينها وضع تأصيل معرفي أولي للمجال التصوري الذي ينبغي أن يندرج ضمنه زرع القيم في بلداننا، ووضع سلسلة مصوغات تكوينية تضم مجموعة من التقنيات والأنشطة الملائمة لهذا المجال، والقابلة للاندراج ضمن تنفيذ الاستراتيجيات التربوية والاتصالية، وأيضا وضع بعض طرائق التقييم لقياس الأداء في مجال ترسيخ وتركيز القيم التي تم تحديدها في وجدانات المتلقين.

وتحت عنوان “الشبكة الكونية”، تحدثت الأستاذة إيمان الدوابي، الباحثة في الإعجاز العلمي، عن علم الفلك، وذكرت أن علماء الفلك المعاصرين يؤكدون أن الكون أضحى أكثر غموضا مما تصوره الإنسان في الماضي، وأشارت إلى أن علم الفلك اعتمد على ملاحظة الأجرام الفضائية وتصور النماذج الكونية القائمة على المعادلات الرياضية والقوانين الفيزيائية الكونية، مبينة أن الدراسات والأبحاث العلمية والتجريبية التي شملت آلاف السنين الضوئية لا تعادل إلا جزءا ضئيلا من الكون إذ لا يتعدى 4%.

وتوقف الدكتور جمال بامي، الباحث في التاريخ في هذا العدد عند العلامة الصوفي والأديب سيدي أمحمد بن عبدالرحيم بن يجبش التازي التسولي، صاحب كتاب “تنبيه الهمم العالية على الصدقة والانتصار للملة الزاكية، وقمع الشرمذة الطاغية”، وهي، يقول الدكتور جمال بامي، عبارة عن رسالة مهمة في الجهاد في سبيل الله مضيفا أنها يعرف منها لحد الآن نسختان، إحداهما تامة، وهي ضمن مجموع يحمل رقم ق 336 بالخزانة الوطنية بالرباط، والثانية نسخة خاصة يتخللها بتر.

كما يضم العدد مواضيع ومقالات أخرى، حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور عبدالحميد عشاق، الدكتور عبدالله المعصر، والدكتور لحسن تاوشيخت، والدكتور إسماعيل الحسني والأستاذ عبدالكريم بناني والأستاذ محمد إفرخاس، بالإضافة إلى مقالة للأستاذ أحمد ديدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء تحمل عنوان “الأسرة المسلمة درة نفيسة لا تقدر بثمن”.

أحمد زياد   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق