الرابطة المحمدية للعلماء

العدد 86 من ميثاق الرابطة على شبكة الأنترنت

أكد فضيلة الدكتور، أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن مستقبل المجتمعات رهين بمدى رعايتها، وتعهدها، وإعدادها، وتأهيلها لناشئتها، وبين في افتتاحيته الخاصة بالعدد 86 من الجريدة الإلكترونية الأسبوعية “ميثاق الرابطة”، الذي تجدونه على شبكة الأنترنت، على أن ذلك لا يمكن أن يتأتى دون إحكام المجمعات والحضارات للهندسة القيمية والنفسية والتربوية والتعليمية والتثقيفية بنفس استشرافي، حتى يتسنى لها “استجلاء معالم ما ينبغي تزويد الناشئة به من قيم ومبادئ ومهارات وأدوات وآليات تجعلهم من أزمانهم في اللباب، ومن سياقاتهم في العُباب، مع استبطان مستبصر لمقومات هويتهم وخصوصيتهم، في غير ذهول عن محيطهم الكوني ولا نُكول عن التفاعل الإيجابي معه”.

كما بين فضيلة الأمين العام، في الافتتاحية نفسها التي تحمل عنوان ” في أولوية العناية بالناشئة” أن “الاضطلاع بهذه الوظائف، له مقتضياته الإعدادية والتكوينية، وحوامله النقلية والديداكتيكية، مما تنتظمه في العادة استراتيجيات واضحة المعالم، تكون قابلة للتعميق، وكذا للتحويل، من قِبَل مؤسسات مؤهلة، تشرف على ذلك وتتابعه، على إيقاع حركة سهم بوصلة الواقع الذاتي والموضوعي، باستيعاب ورسوخ واتزان”، مشيرا إلى أن كل ما سلف من مدى إيلاء  أمة ما يلزم من عناية بناشئتها، هو النبض البوّاح بقابليتها للبقاء والنماء، أو دون ذلك.

وتحت عنوان “الأسرة الصالحة”، أوضح الأستاذ أحمد ديدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة، أن الأسرة الصالحة هي صاحبة الدين والخلق الطيب الكريم التي يجد النشء الصاعد بين أفرادها القدوة، وفيها يقرأ النبت الصالح المثل الأعلى للفضيلة التي ترافقه من المهد إلى اللحد، بحيث كل فرد فيها يحمل من جميل الخِلال وجليل الشمائل ما يجعله قادرا على احتواء الناشئة، وتوفير الوقت المناسب الكافي لإثراء فكرها بالنافع، وتحقيق الطموحات، وأشار إلى أن الأطفال اليوم هم رجال المستقبل وحكام الغد، وحاملوا مشعل التنمية، لذا وجب على الأسرة بكل مكوناتها مراعاة مطالبهم، وتنمية ملكاتهم، مشددا على أن الأسرة الفاضلة هي التي تملك العقل والحكمة.

في فقرته المعنونة بـ”علماء وصلحاء”، توقف الدكتور جمال بامي، الباحث في التاريخ، في هذا العدد، عند العلامة محمد بن غازي المكناسي، أحد أبرز الشخصيات العلمية بالمغرب، كما قال الأستاذ المرحوم محمد حجي في مقدمة فهرس الإمام محمد بن غازي المسمى “التعلل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والناد”، في أواخر القرن الهجري التاسع وأوائل العاشر، لِما كان له من اتساع في الرواية، ووفرة في عدد التلاميذ بمختلف جهات المغرب، وانتشار مؤلفاته في أنحاء العالم الإسلامي غربا وشرقا…، مضيفا أن فهرسه الجامع “التعلل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والناد”، يعد من أهم فهارس المتأخرين، بل أصلها الذي تعتمده وتحيل عليه.

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور عبدالحميد عشاق، الدكتور عبدالله المعصر، والدكتور لحسن تاوشيخت، والأستاذ مصطفى بوزغيبة، بالإضافة إلى مقالة للعلامة المرحوم أحمد بنشقرون، الأمين العام السابق للرابطة المحمدية للعلماء، تحمل عنوان “حق الإنسان في البيئة”.

أحمد زياد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق