الرابطة المحمدية للعلماء

العدد 73 من “ميثاق الرابطة” على شبكة الأنترنت

أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء العدد 73 من جريدتها الإلكترونية “ميثاق الرابطة”، وجاء في افتتاحية فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الدكتور أحمد عبادي، أن المخدرات تقود صاحبها إلى “درك متدن من التبعية، وأنها تولد حين مداخلتها لكينونة الإنسان أحاسيس بالجرأة أو بالمتعة أو بالانفصال عن واقع مرير تعيس”، مضيفا أن هناك مشاكل تتراوح بين الصحي الفيزيولوجي، والنفسي، والعلائقي، والأسري والاجتماعي والاقتصادي، كلها تثور في واقع المدمن مخلفة وراءها الدمار، مجرّدة الإنسان من إرادته، واستقلاله، وحريته، وحتى من كرامته.

وأكد فضيلته أيضا في الافتتاحية التي تحمل عنوان “في التصدي لظاهرة الإدمان” أن الإدمان سبب ونتيجة في الوقت نفسه، موضحا أن استفحاله في الأوساط المجتمعية يعود إلى جملة من الأسباب، من بينها، النقص في المواكبة للشباب، على الأصعدة الأسرية، والمدرسية، والعمومية، وتهاوي سد الرقابة الذاتية المكونة من لبنات التشريع والإيمان والإحسان…

كما أبرز الدكتور أحمد عبادي، أن استراتيجية التحصين الجارف متعددة الأبعاد، تستوعب القيمي، والأمني، والتأطيري، والتربوي، والتوعوي، والثقافي، في مقاربة تشمل الوقاية والعلاج وإعادة الإدماج، عبر كل ما يمكن سلوكه من شبكات تنتهي أطرافها إلى المدمنين الشباب وغيرهم، ليتم استقبالهم في مؤسسات مؤهَّلة، تُشْرِف على علاجهم وإعادة إدماجهم بالطرق العلمية والعملية التي تمت بلورتها كونيا بهذا الصدد، مع أخذ خصوصيتنا الدينية والثقافية بعين الاعتبار، وأشار في ذات الافتتاحية، إلى أن كل ذلك من الضروري أن يجري بطريقة مندمجة يتظافر فيها التكوين للأطر، والتثقيف بالنظراء، وبناء الكفايات، واقتراح البدائل، وتأمين الحدود، واستبدال البُرّ والذرة، بالقنب والشيرة، مع مواكبة اقتصادية داعمة تخفف من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن هذا الاستبدال، ريثما تستحكم الزراعات النافعة، ويعدل عن تلك الضارّة، في إطار خطة وطنية بيّنة المعالم، جلية البنود، وقابلة للتقويم، خطة تنخرط لبلورتها وتنزيلها كل الجهات المؤهّلة، من مؤسسات رسمية، ومؤسسات المجتمع المدني.

وتضمن العدد في فقرة “علماء وصلحاء”، موضوعا حول العلامة الفقيه الإمام الحافظ المسند أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن المنجور الفاسي المولد والدار، أستاذ السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي، تطرق من خلاله الباحث الدكتور جمال بامي، إلى سيرته وأدبه وإنتاجه العلمي، وقال، يعتبر سيدي أحمد المنجور “من العلماء الأفذاذ الذين ساهموا في بناء الثقافة المغربية خلال القرن العاشر الهجري”، وأشار إلى أنه تتلمذ على خيرة علماء فواس منهم، اليَسِّيتني، وهو عمدته، والعلامة الخطير أبو زيد عبد الرحمن سُقَيْن، وأبو الحسن ابن هارون، والعالم الكبير النوازلي عبد الواحد الونشريسي والإمام الزَّقاق، وغيرهم ممن حفل بهم فهرسه الشهير الذي يتبين من خلاله حرصه وجديته في طلب العلم، مضيفا أنه استطاع بذكائه وفطنته التعمق بنفس موسوعي عال في معظم علوم عصره كعلم الأصول والفقه، والتاريخ والسير، وعلم الحديث، وطبقات العلماء، وعلم البيان، والحساب، والمنطق وما إلى ذالك.

وتحت عنوان ” الهدر المدرسي قبر يدفن فيه مستقبل الناشئة”، بين الأستاذ أحمد ديدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة، أن مفتاح كل قضية هو العملية التعليمية الواعية، مشددا على أن كل مدرسة لا تستطيع ملاحقة المعرفة المتجددة، ولا تستطيع صقل عقل يشم رائحة التغيرات قبل أن تصبح إعصارا، فهي مدرسة فاشلة، تقيد تلامذتها بسلاسل أقوى من الحديد  

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور مولاي المصطفى الهند، والدكتور عبدالله المعصر، وغيرهم.

عبد الرحمان الأشعاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق