الرابطة المحمدية للعلماء

الرابطة المحمدية للعلماء تقدم خطة تكوين العلماء الوسطاء

يونيو 23, 2011

السيدة نزهة الصقلي تؤكد على الدور الاجتماعي للعلماء في تعزيز حقوق الإنسان ومكافحة العنف المبني على النوع

تفعيلا لتوجيهات مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، للرابطة المحمدية للعلماء في خطابه الملكي السامي بتطوان يوم السبت 26 رمضان 1429هـ موافق 27 شتنبر 2008 بضرورة “تعبئة الطاقات العلمية التي تزخر بها بلادنا”، وفي إطار أنشطتها الفكرية والتفاعلية، نظمت الرابطة المحمدية للعلماء لقاء تواصليا خصص لتقديم خطة تكوين العلماء الوسطاء ضمن برنامج إدراج الصحة الإنجابية وحقوق الإنسان ومكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي ومخاطر فيروس العوز المناعي البشري والسيدا في الخطاب الديني. وذلك يوم الخميس 23 يونيو 2011، على الساعة الثالثة والنصف زوالا بفندق الرباط،  بمدينة الرباط.

ويعتبر هذا البرنامج التكويني حلقة في سلسلة الأنشطة التي تقوم بها الرابطة في هذا المجال بتضافر مع المجهودات الكبيرة التي يبذلها باقي الفاعلين في مجال مكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا وداء السيدا، سواء من حيث الوقاية، أو الفحوصات، أو التكفل بالمرض من النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية.

كما يتغيى البرنامج إلى إدماج التربية على الصحة الإنجابية في تكوينات العلماء وإدماج عامل حقوق الإنسان في هذه العملية، والتوعية بحقوق الجنسين والتحسيس بمخاطر العنف المبني على النوع الاجتماعي، فضلا عن محاولة الحد من انتشار داء السيدا. وكذا ضمان عطاء أنفع وأنجع في مختلف المجالات المؤهلة في مجال التحسيس بأهمية الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان، ومكافحة مخاطر الأمراض المنقولة جنسيا، ضمنها داء السيدا، وبالخصوص في صفوف الفئات الهشة.

وفي كلمتها بالمناسبة أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن السيدة نزهة الصقلي، على أهمية الدور الاجتماعي للعلماء في تعزيز حقوق الإنسان ومكافحة العنف المبني على النوع.

وأوضحت أن للعلماء دور اجتماعي مهم في مجال نشر ثقافة دينية مبنية على الأخلاق النبيلة، مبرزة التوجيهات السامية لإمارة المؤمنين في هذا المجال.

وشددت السيدة الصقلي أيضا على أهمية إدراج الصحة الإنجابية ومخاطر داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) في الخطاب الديني.

وقالت إن إصلاح المجال الديني بالمغرب شهد نقلة نوعية همت بالأساس تمكين المرأة من ولوج المجالس العلمية، مشيرة إلى أن العلماء مطالبين باتخاذ المبادرة من خلال روح الاجتهاد والتجديد.

من جانبه، قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب السيد عبد الإله يعقوب أن هذا اللقاء يشكل حدثا هاما في إطار التعاون القائم بين الصندوق والرابطة المحمدية للعلماء والذي يستهدف تكوين المرشدين الدينيين ومن خلالهم شرائح المجتمع المغربي، مضيفا أن الاستراتيجة القائمة على إشراك الهيئات الدينية بالمغرب تعد تجربة رائدة ونموذجية في المنطقة العربية.

وأضاف أن الحقيبة البيداغوجية التي أعدتها الرابطة كانت نتاج عمل تشاركي بين الخبراء والتقنيين في هذا المجال.

بدوره، قال ممثل برنامج الأمم المتحدة المشترك لمحاربة داء فقدان المناعة المكتسبة في المغرب السيد كمال علمي أن هذا اللقاء سيتيح إرساء تعاون بين مختلف الفاعلين، وخاصة بين الرابطة ووزارة الصحة والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين حول المخطط الاستراتيجي الوطني الجديد لمحاربة داء فقدان المناعة المكتسبة.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بتحديد الأهداف في مجال التغطية والوقاية والتكفل والتشخيص من خلال المخطط الاستراتيجي الوطني الجديد 2012-2016 لمحاربة فقدان المناعة المكتسبة.

وفي كلمته عن مراحل إنجاز الدليل أكد الدكتور عبد الصمد غازي، عن الرابطة المحمدية للعلماء، أن البرنامج انطلق في بدايته كمشروع بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا لتحقيق هدف واحد هو إدراج الصحة الإنجابية والتصدي لمخاطر الأمراض المنقولة جنسيا وفيروس العوز المناعي البشري والسيدا في الخطاب الديني وسرعان ما تطور هذا المشروع ليشمل مواضيع أخرى تتمثل في حقوق الإنسان ومكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي

مراحل الإنجاز

–    تكوين لجنة قيادية لتتبع مراحل الإنجاز:
قبل الشروع في عمليات إنجاز المشروع وضعت هيئة قيادية متمثلة في:
o    ممثلين عن صندوق الأمم المتحدة للسكان
o    ممثل برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا
o    ممثل وزارة الصحة (مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض ومديرية السكان)
o    ممثلين عن وزارة التربية الوطنية
o    ممثل الصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل والملاريا
o    نخبة من الأساتذة الأطباء ذوي التخصص في مواضيع المشروع
o    ممثلين عن المجتمع المدني وخاصة الجمعيات التي لها علاقة مباشرة بالموضوع (العصبة المغربية لمكافحة الأمراض التناسلية المعدية، جمعية محاربة السيدا، المنظمة الإفريقية لمحاربة السيدا، الجمعية المغربية للتضامن والتنمية)
o    فعاليات أخرى

–    إنجاز دراسة نوعية في الموضوع:
لتحديد حاجات علماء الرابطة المحمدية للعلماء والعلماء الوسطاء، وقبل إعداد حقيبة التكوين تم إعداد دراسة ميدانية نوعية ارتكزت في منهجيتها على مجموعات تركيز (سوس ماسة درعة، طنجة تطوان، فاس بولمان، مراكش تنسيفت الحوز) وقد شملت كل واحدة من هذه المجموعات البؤرية علماء من الرابطة وعلماء وسطاء على مستوى الجنسين، كما تم تنظيم مجموعة بؤرية خاصة بالعنصر النسوي. وقد نشط هذه المجموعات البؤرية خبير متخصص تم اعتماده وفق الضوابط المعمول بها. كما تم تجميع البيانات عن طريق مقررين اثنين بالنسبة لكل مجموعة تركيز اعتمادا على التسجيل الفوري كتابة وتسجيلا آليا.
–    تحليل البيانات وتحصيل النتائج والمصادقة عليها في لقاء من طرف اللجنة القيادية
–    وضع مخطط لتكوين علماء الرابطة: وقد شمل هذا المخطط المواضيع وخطة التكوين والمتدخلين المكونين.
–    إعداد دورة تكوينية أولى:
تمت هذه الدورة التكوينية بمدينة مراكش حضرها حوالي 35 عالما من علماء الرابطة المحمدية وهم الممثلون لهذه المؤسسة بالجهات الجنوبية للمملكة.
–    إعداد دورة تكوينية ثانية:
تمت هذه الدورة التكوينية بمدينة إفران حضرها حوالي 35 عالما من علماء الرابطة المحمدية وهم الممثلون لهذه المؤسسة بالجهات الشمالية من المملكة.

–    تقويم الدورتين التكوينيتين:
على إثر الانتهاء من الدورة التكوينية الثانية تم عقد اجتماع للجنة القيادية خصص لتقييم الحصيلة والمصادقة على محتويات حقيبة التكوين
–    الصياغة الأولى للحقيبة التكوينية:
على إثر المصادقة على محتويات الحقيبة التكوينية تم إعداد الصيغة الأولى لمصوغة ودليل التكوين من طرف خبراء تم انتقاؤهم بناء على المعايير المتداولة.
–    الصياغة النهائية للحقيبة التكوينية:
سلمت الصياغة الأولى لمجموعة من الخبراء قصد مراجعتها، وخاصة الجانب الشرعي، بناء على توصية من علماء الرابطة أثناء الدورتين التكوينيتين. ثم أدخلت التعديلات في الصياغة النهائية
–    طبع الحقيبة البيداغوجية: باعتماد المسطرة المعمول بها تم طبع
o    المصوغة في1500  نسخة
o    الدليل في 500  نسخة
o    المطوية في 10000 نسخة
o    الملصق في 3000 نسخة

وفي الختام قدم الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، مكونات الحقيبة البيداغوجية وآفاق العمل فيها فيما يخص تكوين العلماء الوسطاء الذين تم انتقاؤهم ليضطلعوا بمهام تثقيف مختلف الشرائح المجتمعية عبر لقاءات منظمة يرسخون من خلالها قيم التنمية البشرية المتمثلة في إدراج مجموعة من الوحدات المعرفية قصد الإقناع بتبني سلوكيات وممارسات سليمة في هذا المجال.

يذكر أن اللقاء عرف حضورا بارزا للعديد من المؤسسات والهيئات المعنية بالصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان ومكافحة مخاطر فيروس العوز المناعي البشري والسيدا، مثل الجمعية المغربية للتخطيط العائلي، ومديريتي الحياة المدرسية والصحة المدرسية بوزارة التربية الوطنية والتعليم والعالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وممثلين عن العصبة المغربية لمكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا، وهيئات  وطنية ودولية أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن إشراك السادة العلماء في مثل هذه المبادرات ومكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا وداء السيدا، يستمد مشروعيته من الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت في جلسة طارئة خلال شهر يونيو 2001، والتي أعلن فيها جلالته بأن “المغرب أعدّ بدوره استراتيجية مندمجة مخصصة، لمحاربة فيروس العوز المناعي البشري، ومرض السيدا، تتمحور حول التشخيص والعلاج والوقاية، بإشراك كافة المتدخلين من سلطات حكومية، ومجتمع مدني، عبر حملات تحسيسية واسعة…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق