الرابطة المحمدية للعلماء

الرابطة المحمدية للعلماء تعقد اجتماعا للجنة القيادية

حول برنامج إدراج الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان ومكافحة السيدا

أعلن الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، أن برنامج إدراج الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان ومكافحة مخاطر فيروس العوز المناعي البشري والسيدا في الحقل الديني دخل مرحلة إعداد دليل للعلماء.

وأوضح الدكتور عبادي، في كلمة خلال اجتماع اللجنة القيادية لهذا البرنامج، الذي تضطلع به الرابطة بدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن إعداد هذا الدليل ارتكز على استبانة الحاجيات الوظيفية لعلماء وعالمات الرابطة المحمدية للعلماء، وكذا العلماء الوسطاء، انطلاقا من دراسات أنجزتها مجموعات بؤرية للاشتغال تغطي جميع مناطق المغرب.

وأضاف أن هذا الدليل التكويني، الذي يتم إعداده وفق محددات مرجعية، سيتم تعميمه على مجموع العلماء بعد إخراجه في صيغته النهائية إدخال التكييفات والتحليلات اللازمة.

وفي نفس السياق، وفي إطار العمل التفاعلي والاستيعابي التي تضطلع به الرابطة، أشار الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء إلى أهمية الاستفادة من مختلف  الطاقات التي تزخر بها بلادنا، كما نص على ذلك مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب 26 رمضان 1429هـ الموافق لـ 27 شتنبر 2008 بقوله الشريف: “من أجل تعبئة كل الطاقات العلمية التي تزخر بها بلادنا”. من أجل ضمان عطاء أنفع وأنجع في مختلف المجالات المؤهلة في مجال التحسيس بأهمية الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان، ومكافحة مخاطر الأمراض المنقولة جنسيا، ضمنها داء السيدا، وبالخصوص في صفوف الفئات الهشة.

كما أشار الدكتور عبادي إلى أنه سيتم، في إطار هذا البرنامج، تنظيم عدد من الدورات واللقاءات التكوينية في جميع مناطق المغرب يشرف علماء وعالمات الرابطة المحمدية للعلماء والعلماء الوسطاء.

وأوضح، في هذا الصدد، أن البرنامج يهدف بالخصوص إلى إدماج التربية على الصحة الإنجابية في تكوينات العلماء وإدماج عامل حقوق الإنسان في هذه العملية، والتوعية بحقوق الجنسين والتحسيس بمخاطر العنف المبني على النوع الاجتماعي، فضلا عن محاولة الحد من انتشار داء السيدا.

من جهتها، اعتبرت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان السيدة أسو جنفيف في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للتطرق للتقدم الحاصل في إنجاز البرنامج والمراحل التي تم قطعها، مبرزة أن الرابطة تعد “شريكا أساسيا” نظرا للدور الذي يضطلع به العلماء في تكريس القيم الاجتماعية والدور التواصلي والتحسيسي تجاه جميع فئات المجتمع.

وأوضحت أن هذا البرنامج، الذي ينسجم مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية، يهدف إلى تعزيز مكانة المرأة وتكريس المساواة بين الجنسين والعمل على محاربة السيدا والأمراض التعفنية والمنقولة جنسيا، بالإضافة إلى التعاطي مع مشكل وفيات الأمهات والتحسيس بأهمية الصحة الإنجابية.

من جانبه تطرق الدكتور كمال العلمي ممثل برنامج الأمم المتحدة المشترك لمحاربة السيدا، إلى العلاقة “الوطيدة” بين الصحة الإنجابية ومحاربة السيدا، وإلى تطور نسب الإصابة بالفيروس، خصوصا في صفوف الفئات الهشة.

واعتبر أن انخراط المعنيين بالحقل الديني في العمل على محاربة داء السيدا والتحسيس بأهمية الصحة الإنجابية يعد “تجربة نموذجية” في منطقة المغرب العربي والشرق الأوسط، داعيا إلى ضرورة تعبئة الجميع من أجل إنجاح هذه المبادرة.

وتم بالمناسبة تقديم عروض، تناولت على الخصوص، حاجيات التكوين لإدماج الصحة الإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي في الحقل الديني والتعريف بأهمية الصحة الإنجابية، وكذا الوقوف عند المعلومات المتوفرة لدى العلماء بخصوص الأمراض التعفنية والمنقولة جنسيا والصحة الإنجابية.

وقد عرف اجتماع اللجة القيادية حضورا بارزا للعديد من المؤسسات والهيئات المعنية بالصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان ومكافحة مخاطر فيروس العوز المناعي البشري والسيدا، مثل الجمعية المغربية للتخطيط العائلي، ومديريتي الحياة المدرسية والصحة المدرسية بوزارة التربية الوطنية والتعليم والعالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والمنظمة الإفريقية لمحاربة السيدا، وكذا ممثلين عن الرابطة العالمية للمثقفين النظراء، وممثلين عن العصبة المغربية لمكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا، وهيئات  وطنية ودولية أخرى.

يذكر أن الرابطة المحمدية للعلماء وقعت يوم الخميس 22 ربيع الثاني 1431 هـ، الموافق لـ 8 أبريل 2010 بمقر الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، توقيع اتفاقية شراكة بين الرابطة المحمدية للعلماء وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بحضور الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء والسيدة جونفييف آسو، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتأتي هذه الاتفاقية استمرارا لما تم إنجازه من قبل المؤسستين في مشروع محاربة داء “السيدا”.

وتروم أهداف هذه الاتفاقية الجديدة، وضع مخطط عمل استراتيجي للتحسيس بأخطار هذا الداء، عبر إدراج الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان في برامج التوعية والتوجيه الدينين لدى القادة الدينيين، والعلماء والدعاة والداعيات (وعددهم 70 عالما و500 عالما داعيا) على الصعيدين الجهوي والوطني.

وحسب ورقة تقديمية للاجتماع، فإن البرنامج، الذي تضطلع به الرابطة بدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا وصندوق الأمم المتحدة للسكان، يساهم في تعزيز التنمية البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق