مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقدية

الرابطة المحمدية للعلماء تشارك في عيد الكتاب بتطوان

مارس 25, 2022

في إطار الأنشطة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) المعتنية بالمعارض، والهادفة إلى خلق فرص اللقاء والتواصل الخلاق بين مختلف المتدخلين في صناعة الكتاب ونشره؛ فضلا عن العمل على تحفيز العناية والإقبال على القراءة، وجعلها همّا مسترسلا لدى الأجيال الجديدة، ومن أجل تعريف القراء بمستجدات عالم النشر لدى الدور المغربية والمتوسطية، وفي سياق المحافظة على استمرارية عيد الكتاب الذي تعتني به هاته المدينة منذ فترات طويلة باعتباره ذاكرة تاريخية رمزية وثقافية لتطوان، نظرا لكون هذا العيد من أقدم المناسبات الاحتفالية باليوم العالمي للكتاب بالمغرب، يعود إلى المرحلة الكولونيالية لإسبانيا في المغرب، حيث طالب عدد من الوطنيين المغاربة في مدينة تطوان إلى أن يصير للكتاب العربي عيده، بعدما كان لأمد طويل حكراً على الكتاب الإسباني، وتحقق ذلك الأمل حيث احتفلت المدينة سنة 1940 بالكتاب العربي، فكان ذلك الحدث هو أول تظاهرة ثقافية من نوعها في عالمنا العربي.

وتحت عنوان: (القراءة العمومية ما بعد كورونا) عملت المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة بتطوان)، بتعاون مع عمالة إقليم تطوان والمجلس الإقليمي للمدينة، وبشراكة مع رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب ودار الشعر بتطوان على تنظيم الدورة الثانية والعشرون (22) لعيد الكتاب بمدينة تطوان، وذلك في الفترة الممتدة من 25 مارس إلى 01 ابريل 2022.

شارك في هذه الدورة قرابة أربعين كاتبا وكاتبة في مجالات علمية وإبداعية متعددة، أغلبهم من أبناء المدينة المنظمة، مما يشي بقوة الزخم الإبداعي الذي تشهده الحمامة البيضاء رغم ظروف الجائحة. وقد افتتح هذا الحدث بمحاضرة حول “الإبداع والرقميات ومستقبل الكتابة الأدبية ما بعد كورونا”. ثم تلاها ندوات وموائد مستديرة خُصصت لمواضيع تتعلق بتاريخ تطوان، والكتابة السردية والنقدية، ولليوم العالمي للمسرح؛ حيث عاش المتتبعون فترات نقاش علمي وفكري ناجح شارك فيه نخبة من الأساتذة، وجمهور عريض من الطلبة والفاعلين المهتمين بقضايا الفكر والتراث والأدب. وكان من بين أبرز لحظات هذه المناسبة العناية بمحاور تهم الأدباء الشباب، حيث عُرضت أعمالهم الأولى وإصداراتهم، كما خُصص للإبداعات النسائية يوم كامل من برنامج هاته الدورة.وكان مسك ختام هذا النشاط الثقافي التطواني بأمسية شعرية وغنائية تكفلت بها جمعية من جمعيات المدينة مهتمة بهذا الشأن.

وعناية من المنظمين بفعل القراءة وتحفيزا للشباب والطلبة نُظّم معرض للكتاب بساحة العمالة بحي الولاية، خصص بموازاته فضاء خاص بالطفل، شارك فيه ما يفوق 32 دارا للنشر، ومؤسساتٌ جامعية وثقافية مغربية، إلى جانب مشاركة مؤسسات ثقافية أجنبية، وشارك فيه كذلك المؤسسات المهتمة بالكتاب والنشر ببلادنا، حيث عَرضت آخر إصدارتها في المجالات العلمية المتنوعة.

وقد شاركت الرابطة المحمدية للعلماء في هذا العيد من خلال رواق خصص لمركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية الذي عمل –بالتنسيق مع مكتبة التواصل بتطوان- على عرض مطبوعات الرابطة في مختلف التخصصات فضلا عن عرض كل منشورات المركز القديم منها والصادر حديثا.

وقد عَرف الرواق إقبالا كبيرا من الزوار ومن طلبة الجامعة على وجه الخصوص؛ حيث قُدمت للباحثين شروح ضافية تعرّف بالرابطة المحمدية للعلماء وبأنشطتها، وبالدور الذي تقوم به في الاهتمام بالعلوم الشرعية واللغوية، كما تم التعريف بمركز أبي الحسن الأشعري الذي يشتغل بالمدينة منذ سنة 2010 تحت رعاية الرابطة المحمدية للعلماء، واستطاع خلال مدة عمله التي تجاوزت عقدا من الزمن أن يتحول إلى فضاء علمي وثقافي بارز في الوسط التطواني بما دأب عليه من تنظيم من أنشطة علمية وتثقيفية متعددة وبفضل احتضانه لملتقيات الرابطة الدولية المخصصة لتاريخ المذهب الأشعري ببلادنا، إضافة إلى ما أنتجه المركز وأخرجه من أعمال علمية وتراثية تتعلق بالفكر الأشعري خاصة والفكر الكلامي عامة إضافة إلى عنايته بالتكريمات العلمية التي يحتفى فيها بعلماء المدينة ومؤلفيها في العديد من التخصصات.

وقد توج عرض رواق الرابطة بتوقيع لبعض إصدارات المركز الأخيرة لا سيما ما يتعلق منها بكتب التراث المحققة وببعض منشوراته المتعلقة بالدرس الكلامي في الواقع التعليمي، وبأعمال التكريم.

2

3

4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق