الرابطة المحمدية للعلماء

الرابطة المحمدية تعزز نهج التواصل والتفاعل المباشر مع المواطنين والمسلمين عبر العالم

يونيو 23, 2008

د. أحمد عبادي: لا خلاص للأمة من وهنها إلا بـ “الارتقاء نحو منطق الوحي المستوعب”

تجدد لقاء زوار موقع الرابطة مع أمينها العام د. أحمد عبادي في حواره المباشر الثاني معهم يوم 23-06-2008، وهو الحوار الذي لقي ترحيبا واستحسانا كبيرين عكستهما حجم ونوعية الأسئلة والتعليقات والردود التي تلقاها الموقع، والتي ستتم الإجابة عنها، بحول الله، تباعا.

 وقد ذهب الأستاذ أحمد عبادي، في سياق حواره المباشر مع رواد الموقع من داخل المغرب وخارجه، إلى أن ما بات يعاني منه المجتمع الإنساني بوجه عام، والمجتمعات العربية الإسلامية بوجه خاص، من اختلالات اجتماعية
وأخلاقية يعود بشكل أساسي إلى ” ارتباك النماذج المعرفية واضطراب الموازين وعدم الارتقاء والزكاة” نحو ما اصطلح على تسميته بـ“منطق الوحي الكوني المستوعب” الذي يسمح للإنسان بالتمييز” بين الصلاح والفساد، والحسن والقبح، والضلال والهداية، والغي والرشد، والعمى والإبصار، وفق معالم منضبطة وقابلة للإعمال.”

أما تجاوز هذا الوضع المختل فيستوجب، حسب ،الأستاذ عبادي، عملا دؤوبا وجادا في المستويات المعرفية
والعلمية والعرفانية والنفسية والاجتماعية والتربوية”، مع تشديده الخاص على المستوى أو البعد المنهاجي، في إطار من التواصل الواضح والسليم. بحيث أن ” الشهوات يحصن ضدها بالتربية المتدرجة السليمة المتعهدة، والشبهات يحصن ضدها ببناء فكر سليم متماسك ناجع، عبر إحداث التكامل بين البيت والتأهيلات التي يقتضيها، ووسائل الإعلام، والمؤسسات التعليمية، والمحيط دون نسيان ضرورة تعبئة شبابنا، ذكورا وإناثا، في بناء مجتمع سليم قوي راسخ، يكون إيجاده بمثابة الحلم الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه.”

وفي سياق تناوله لإشكالية  الازدواجية أو الثنائية التي عادة ما تمعن في تكريس التباين، بل والتنابذ بين الفقه والشريعة من جهة، وبين القانون من جهة أخرى، فقد أكد أن ” الفقه، كل الفقه، هو استيعاب مصالح العباد، ما نص عليه وما أرسل، وفق مقاصد الشرع الحنيف، وللفقهاء أن ييسروا هذا الاستيعاب بوضع التبويبات والقيام بالتفصيلات والعنونات التي تيسر ذلك”.
ولما كانت “مجالات الارتفاق المتجددة تدخل جل عناصرها في مجالات الحل والإباحة إلا ما استثني” كما أن “تحقيق مصالح العباد فيها جله داخل في نطاق الإرسال” أي في نطاق المصالح المرسلة، فإن التوصل إلى “فقه شامل مستوعب متزن” بهذا الخصوص يستدعي عملا مستداما ومتجددا.. ليخلص السيد الأمين العام إلى أن هذه الثنائية ليست بالثنائية الحتمية التي لا يمكن تجاوزها، مبرزا ،على النقيض من ذلك، أن تجاوزها يظل أمرا ممكنا بفضل “مؤسسات مؤهلة ومواكبة في مجتمعاتنا الإسلامية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق