مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة

الذكرى المئوية لرحيل العلامة الشيخ ماء العينين

 شارك مركز الأمام الجنيد في الندوة الدولية التي نُظمها منتدى السمارة لحوار الحضارات بالمكتبة الوطنية بالرباط أيام 22-23 أكتوبر 2010، بمناسبة الذكرى المئوية لرحيل الشيخ ماء العينين وكانت المداخلة بعنوان: “الزاوية المعينية وخصائص التصوف الجنيدي بالمغرب”؛ حيث استعرض المحاضر ملامح التصوف الجنيدي ذو المنحى الأخلاقي والذي يعتبر من ثوابت الأمة المغربية، ومن مقومات هويتها الروحية والدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وهي المقومات نفسها التي قام عليها تصوف صاحب الذكرى الشيخ ماء العينين.

 وقد اختار المغاربة هذا المنهج الصوفي، ورَمزوا له بالإمام الجنيد الذي عُرفت مدرسته بمدرسة الأخلاق في مقابل مدرسة العرفان والإشراق، حيث ركزت هذه الأخيرة على ما تُثمره المجاهدة من فتوحات وعلوم وهبية، في حين ركزت الأولى على ما تُثمره التجربة من بُعد أخلاقي؛ وصوفية الأخلاق هي الطائفة المرموقة والشريفة، إذ الشرف يستند إلى وراثة من قال فيه الحق عز وجل: “وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمْ”. ومن تجليات هذه التربية السلوكية والأخلاقية، والتي استمرت وتجدّدت عبر التاريخ في هذا البلد الأمين: الفاعلية في خدمة القضايا الوطنية والاجتماعية للأمة.

وما التصوف المَعيني إلاّ امتدادٌ لتصوف الجنيد، القائم على أبعادٍ روحية أساسها التزكية والأخلاق، واجتماعية قوامها التضامن والتنمية، ووطنية هدفها الدفاع عن حوزة الوطن، وسياسية أساسها ترسيخ قيم الوحدة والالتفاف حول السلطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق