مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

الدكتور أحمد عبادي يقدم عرضا عن الإسلام في المملكة المغربية

بشرى لغزالي
سارة بورلُو*

نظمت الهيئة الدبلوماسية يوم الثلاثاء 17 أبريل 2012 بمركز الاستقبال والمؤتمرات الكائن بحي الرياض، الرباط محاضرة ألقاها الدكتور أحمد عبادي، أمين عام الرابطة المحمدية للعلماء، تحت عنوان “الإسلام في المملكة المغربية: بين البداية والصيرورة”.
استهلت اللجنة المنظمة العرض بتقديم المسار الأكاديمي والمهني للدكتور أحمد عبادي قبل أن تترك له الكلمة. وقد أشار المحاضر في البداية إلى أنه ارتأى أن يقدم هذا العرض تلبية لطلب أعضاء الهيئة الدبلوماسية قبل أن يقدم الملامح الأساسية التي مهدت لبداية تاريخ جديد هو تاريخ الإسلام. وتحدث الأمين العام بعد ذلك عن تاريخ الإسلام في المغرب حيث كانت تعيش ثلاث قبائل أمازيغية في تناغم تام، كما أشار إلى تصدي المغاربة لفتوحات الأمويين. إلا أن مجيء المولى إدريس الأول، حفيد الرسول (ص)، حظي بالقبول وتمكن من إنشاء دولته بيسر؛ كما أشار إلى زواجه من كنزة، ابنة الملك عبد الحميد، لما كان لهذه الزيجة من دلالات رمزية.
وفي القسم الثاني من المحاضرة، تطرق المحاضر إلى المذاهب الثلاثة التي اطمأن إليها المغاربة في نظره وهي المذهب الأشعري والمالكي والصوفي. وذكًّر بأن المغاربة رحبوا بالمذهب الأشعري لمرونته ولموازنته بين الاعتماد على العقل والنقل. أما المذهب المالكي، فإنه يتميز بمراعاة السياق الاجتماعي والتاريخي وبالارتكاز على تحصيل السعادة واعتبار المآل وتحقيق المصلحة العامة للأمة، وهو ما طوره الإمام الشاطبي من خلال إبراز أهمية مقاصد الشريعة. في حين أن المذهب الصوفي الذي اختاره المغاربة، هو مذهب الشاذلية الذي أُخذ عن مولاي عبد السلام بن مشيش في القرن السادس هجري.
بعد هذه الرحلة التاريخية للإسلام في بلاد المغرب، يعود بنا الدكتور إلى واقع المغرب اليوم الذي واكب تغيرات عالمية بعد أحداث 11 شتنبر حيث تأجج عقبها نقاش داخلي في العالم الإسلامي عن ماهية الإسلام ونقاش خارجي عن الصور النمطية التي رُوجت له في العالم الغربي. وفي هذا السياق، اتبع المغرب نظاما بيداغوجيا ينظم منهج التعليم الشرعي، كما أعيد النظر في طريقة الاستجابة للتحديات المطروحة عبر إصلاح الحقل الديني كإصلاح القرويين. وقد كان لهذا الإصلاح أبعاد إدارية وبيداغوجية وتقريبية (ارتفاع عدد المجالس العلمية على المستوى الوطني) وتفاعلية (إحداث مراكز علمية تابعة للرابطة  المحمدية للعلماء).
وختم هذا العرض مُتسائلا عن إمكانية الجمع بين هذه الأبعاد الأربعة في انسجام مع المكونات المجتمعية باعتباره التحدي المستقبلي الكبير. وتلت هذا العرض بعض المداخلات التي اختلفت في طرحها من حيث التساؤل عن حرية الاعتقاد والصراع بين المذاهب الكفيل بإضعاف أي دولة إسلامية والتساؤل عن الأبحاث المنجزة حول النساء في الإسلام وحقوق الإنسان التي تتفق مع المبادئ الإسلامية.

نشر بتاريخ 25/04/2012

* متدربة بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق