الرابطة المحمدية للعلماء

احتفاء بإسهامات “الشريف الإدريسي” و “ابن بطوطة” بمعرض الدار البيضاء

ديسمبر 11, 2015

استضاف “فضاء الحكايات” بمعرض الدار البيضاء لكتاب الطفل والناشئة يوم الجمعة 11 دجنبر 2015  الأستاذة عزيزة بزامي رئيسة تحرير مجلة الفطرة للناشئة في لقاء تواصلي مع الأطفال حول شخصيات من أدب الرحلة “الشريف الإدريسي والرحالة الشهير“ابن بطوطة” نموذجا، وذلك بحضور أزيد من 200 طفل.

استهل هذا اللقاء فقراته بتقديم كلمة شكر وتقدير ألقتها على مسامع فلذات أكبادنا الأستاذة “عزيزة بزامي” مرحبة بهم معبرة عن فرحها الكبير بهذا اللقاء… وعقب ذلك انتظم كلام الأستاذة في عرضين متتابعين؛ العرض الأول: خصصته للحديث عن حياة “الشريف الإدريسي“؛ أما العرض الثاني: تناولت فيه حياة الرحالة المغربي الشهير “ابن بطوطة“.

وفي مستهل عرضها الأول بينت الأستاذة للأطفال أن “الشريف الإدريسي” الذي ولد في مدينة سبتة في المغرب الأقصى سنة (493 هـ/ 1100م) يعتبر أكبر جغرافي العالم، رسم أول خريطة في العالم وأدخل عليها تعديلات وجعلها تقترب من وضعها العلمي الصحيحـ، واعتبر بعد ذلك أعظم جغرافي أتى بعد بطليموس…

وتضيف أن “الشريف الإدريسي” ألف مجموعة من التأليف الغزيرة في علوم شتى، ومنها على سبيل المثال لا الحصر كتاب “نزهة المشتاق في اختراق الأفاق” الذي يعتبر من أشهر كتبه وكتاب “الجامع لصفات أشتات النبات“؛ وكتاب “روض الأنس ونزهة النفس“وغيرها… وترك عددا من الخرائط لمنابع نهر النيل والبحار، وأقاليم العالم القديم. وأكد على مركزية خطوط الطول والعرض لتحديد المكان والمسافة…

وبخصوص العرض الثاني فقد سلطت فيه الأستاذة الضوء حول الرحالة الشهير “ابن بطوطة“ المؤرخ والقاضي والفقيه المغربي الذي ولد  في طنجة سنة (703 هـ/1304م) أحد أعظم الرحَّالة المسلمين وأوسعهم شهرة في العالم، جاب أخطار العالم واخترق بلاد المغرب ومصر والشام وبلاد العرب وبلاد الروم وقسطنطينية وفارس وخرسان وغيرها… نظرا لسعة إطلاعه وغزارة معلوماته… مُبينة في نفس الوقت ولوع المغاربة بفن الرحلة وتفوقهم الكبير في هذا المجال بحيث ألفوا فيه مؤلفات بديعة ومتنوعة…

وفي جانب من إسهاماته العلمية استعرضت الأستاذة على الأطفال مراحل المسيرة العلمية للرحالة الشهير “ابن بطوطة” في رحلته الأولى والثانية والثالثة المليئة بالأحداث والعبر والأخبار العجيبة، ومن هذه الإسهامات كتابه المشهور “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” والمعروف باسم “رحلة ابن بطوطة، وقد ترجم هذا الكتاب إلى عدة لغات منها البرتغالية، الفرنسية، الإنجليزية، والألمانية..

وفي الختام وجهت كلمة لجموع الأطفال شعلة الغد، تحثهم على تكريس جزء كبير من أوقاتهم لمصاحبة الكتاب لما للقراءة والمطالعة من أهمية، وخاصة قراءة تراجم الأعلام والعلماء، والوقوف على إسهاماتهم، والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، وكيفية تألقهم في مسيرتهم العلمية…

مضيفة في نفس السياق أن مشروع مجلة الفطرة يَصُبُ في هذا الاتجاه، وهو مشروع موجه بالخصوص للناشئة، ويعد مرجعا تربويا من حيث الشكل والمضمون، يضم سلسلة من المواد المكتوبة والمرئية والمسموعة والوسائط المتعددة من الروبورتاجات والتحقيقات والمقابلات والندوات والأنشطة التفاعلية التي ستسهر من خلال تنوعها الثقافي والموضوعي من نواديها المتنوعة…

ويشار إلى أن هذا اللقاء التواصلي الذي نظمته مجلة الفطرة بالرابطة المحمدية للعلماء يندرج في إطار اهتمامات “نادي العمران” الذي يفتح أبوابه للناشئة من أجل الإطلالة على تاريخ الحضارة المغربية ومعرفة أعلامها والإشادة بإسهاماتهم في مختلف المجالات العلمية المتنوعة… قصد ربطهم بإرثهم الحضاري والثقافي والمعرفي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق