الرابطة المحمدية للعلماء

إطلاق العدد 72 من الجريدة الإلكترونية “ميثاق الرابطة”

أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء، العدد 72 من جريدتها الإلكترونية “ميثاق الرابطة”، وقال الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في افتتاحيته الخاصة بهذا العدد الأخير، إن “العلم هو المعرفة بالشيء على ما هو عليه”، وأشار إلى أن الإسم الموصول “ما” سمته الاستغراق، أي أن المراد هو المعرفة بالشيء أو الأمر كما هو عليه حقيقة في واقعه، مبينا أن شخوص أمر أو شيء في واقع معين، له جملة تجليات وامتدادات، وبحسب مال الإحاطة بها، يكون كمال العلم.

وأكد الدكتور عبادي، في الافتتاحية نفسها التي تحمل عنوان “في علاقة العلم بالعمران”، أن الناس كما يتفاوتون في التحصيل العلمي، فإنهم يتفاوتون كذلك في نهوض هممهم للعمل بمقتضيات ما علموا، فمنهم من يأخذ مقتضيات علمه بقوة، ومنهم من يرضى بما دون ذلك، ولذلك، يضيف الدكتور عبادي، “جاء التمييز المبكر في حضارتنا بين العلماء العاملين وغيرهم”، موضحا “أن نصيب العلماء العاملين من ميراث نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام أضفى، لاقتران العلم والعمل وتواشجهما في كل أنفاس المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي كل ما يأخذه أو يذره”.

وقال الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، “إن منظومات دين الختم التصورية، والنفسية، والقيمية، والأخلاقية، والتشريعية، والمعرفية، والاجتماعية، والنُّظُمية، منظومات ترتكز على ترسيخ الآيات والهاديات في نفس الإنسان ووجدانه، قبل ترسيخها في واقعه”، والسبب، يضيف الدكتور عبادي، يعود إلى كونها “ذات طبيعة تفرض انسيابها من الداخل نحو الخارج، وحين ترسيخها في الواقع فإنها تكتسي صبغة إلهامية، تتخطى أسلاك الاستحالة الشائكة، نحو آفاق الإمكان الرحيبة”.

وتحت عنوان “شروط الشيخ المربي عند السادة الصوفية”، أبرز الأستاذ مصطفى بوزغيبة، الباحث بمركز الإمام الجنيد، الشروط التي يجب أن يتحلى بها المتصدر للمشيخة لكي يكون أهلا لهذا المنصب الشرعي الهام، وقال بأن هذه الشروط هي ثوابت في حق الشيخ المربي نظرا لخطر وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه، مبينا أن هذه الشروط التي اختلف الصوفية في تعدادها يمكن أن إجمالها في أربعة شروط رئيسية وهي، معرفة الفرائض العينية، الإذن، اتصال السند، والخبرة التامة.   

وتناول العدد كذلك، موضوعا للباحثة في الإعجاز العلمي، الأستاذة، إيمان الدوابي، يحمل عنوان “الموت البطيء”، تحدثت من خلاله عن الضرر والأذى الذي تلحقه أم الخبائث (الخمر) بالإنسان، وأشارت في هذا الصدد إلى أن أزيد من 2.5 مليون شخص يموتون سنويا بسببها، كما أن الأمراض الناجمة عن تعاطي الكحول تثقل كاهل العديد من الدول في العالم، موضحة أن الحد من هذا العبء أصبح يشكل أولوية للصحة العامة الدولية.

وتحدث الأستاذ، أحمد ديدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة، في هذا العدد، عن المراهقة والمراهقين، وقال في موضوع عنونه بـ”المراهقة بين الرعاية والإهمال كالخصوبة والمحولة”، “المراهقة مرحلة بين الطفولة والشباب (…) يحاول البعض أن يجعلها قفصا من حديد بداخله فريسة يتسابقون في اقتناصها”، غير أن الإسلام، يضيف الأستاذ ديدي “جاء ليكسر هذا القفص، ويعتق المراهقين والمراهقات، من القيود والأغلال، ويخرجهم من هذه السجنية الغاشمة إلى الحياة الراشدة والمدنية الطافحة الصالحة، التي تتسع للأغنياء والفقراء والأقوياء والضعفاء حيث ينتفي التباغض والحقد، ويفسح المجال لأمل فسيح يسع جميع النفوس ويكون عصمة للبشرية من التصدع والانهيار”، مبينا أن هذا الأمل من شأنه أن “يحرر المراهقين والمراهقات من ذل التبعية البغيضة للعادات السيئة الموروثة، ومن الحظوظ الدنيوية المادية الملوثة، وضغطها الساحق، ووزنها الثقيل الماحق”.

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور مولاي المصطفى الهند، والدكتور عبدالله المعصر.

عبد الرحمن الأشعري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق