مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية

تقرير عن محاضرتين للبروفيسور محمد القماطي التي نظمها مركز ابن البنا المراكشي

في إطار أنشطته العلمية والثقافية نظم مركز ابن البنا المراكشي محاضرتين علميتين بتأطير البروفسور محمد  مختار القماطي رئيس مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة ببريطانيا، وباحث متخصص في علم البصريات.

افتتح الأستاذ الدكتور محمد مختار القماطي محاضرته الأولى التي سيرها رئيس المركز الدكتور جمال بامي  بتاريخ 8 أكتوبر 2018 بالحديث عن منهجية البحث العلمي وآلياته التي يجب على الباحث أن يمر بها من أجل أن يظفر ببحث منظم وعلمي دقيق، مؤكدا من خلال ذلك على أنه من واجبنا لأن نعمل على استخراج كل ما نستطيع اكتشافه من الناحية المنهجية، ذاكرا أهمية الدور الذي لعبه الغرب في هذا الجانب حيث أنهم سبقونا إلى الكثير من التجارب والاكتشافات منهجيا.

ومن خلال مجال بحثه ألا وهو البصريات قد تعرف الدكتور القماطي على مجموعة من العلماء المسلمين الذين برعوا في هذا المجال، وأخذ منهم قدوة وهو الحسن ابن الهيثم حيث آثر على أن يقتفي خطاه وينهل من تجاربه العلمية حيث أن ابن الهيثم قد ألف أكثر من 90 مقالة وكتابا. أما الخطوة الثانية فهي أن يتحلى الباحث بالصدق والأمانة العلمية في تعامله مع جميع الأبحاث واتجاه كل العلماء، والخطوة الثالثة تتجلى في الشك؛ إذ على الباحث أن تكون له شكوك حول المسألة التي يبحث عنها وبعد ذلك يبدأ القراءة حولها بشكل جدي، لكي تجمع جميع المعلومات المتاحة حول الموضوع الذي تبحث عنه، فالقراءة والبحث مهمين جدا. ثم انتقل الدكتور محمد  مختار القماطي إلى الخطوة الرابعة ألا وهي وضع الافتراضات ومن خلالها يضع التساؤلات ويبدأ في وضع التجارب لمساءلة الافتراضات هل هي صحيحة أم لا. ثم تأتي النتائج ويبدأ البحث فيها بطريقة منظمة والتأكد من كل نتيجة حتى تتبين النتيجة الصحيحة، ومن ثم يجد لها تفسيرا علميا صحيحا.

أما موضوع المحاضرة الثانية التي  سيرها الدكتور عبد السلام الطويل رئيس مجلة الإحياء تم تنظيما يوم 9 أكتوبر 2018، قد خصها الدكتور القماطي للحديث عن مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة ببريطانيا التي يترأسها هو بنفسه، فقام بالتعريف بالمؤسسة باعتبارها مؤسسة تربوية غير سياسية وغير ربحية تعني بالتربية والتعليم وبالثقافة العلمية، تشمل أعضاء من مختلف الثقافات والديانات؛ يعملون داخل المؤسسة ويساهمون في أعمالها العلمية، كما أشار الدكتور محمد القماطي إلى أهم الأعمال التي تسهر عليها المؤسسة لتوصيل المعلومات الخاصة بتاريخ العلوم للناشئة حيث يعملون على طبع كتب تربوية تعليمية مبسطة تتضمن معلومات قيمة حول علماء المسلمين وكذا الغربيين.

كما تعمل المؤسسة على إعداد أفلام وثائقية، وإصدار كتب تختص في مجال تاريخ العلوم، وتنظيم معارض دولية، أبرزها معرض ألف اختراع واختراع.

تطرق الدكتور محمد مختار القماطي للحديث عن إهمال بعض أعمال العلماء المسلمين ونسبها إلى الغربيين، وكيف أنه من واجبنا نحن كعرب أن نعيد القيمة والأحقية للعلماء المسلمين وذلك من خلال نشر أبحاث علمية دقيقة تؤكد أهية العلماء المسلمين في إشعاع تاريخ العلوم.

وفي آخر المحاضرة أكد الدكتور محمد مختار القماطي على ضرورة استيعاب الرسالة القرآنية المهمة التي بعثنا الله من  أجلها وهي العمل الصالح وتزكيته بالاجتهاد.

الأستاذة كنزة فتحي

حاصلة على الإجازة في الفلسفة

باحثة سابقة بمركز ابن البنا المراكشي

مهتمة بدراسة تاريخ النساء العالمات في الحضارة العربية الإسلامية

ترجمت عدة مقالات من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق