مركز أجيال للمواكبة والوقاية و التمنيع

الرابطة المحمدية تطلق مركز “أجيال للمواكبة والوقاية والتمنيع” بمدينة الناظور

أبريل 24, 2019

أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء، أمس الأربعاء بقاعة المركب الثقافي بمدينة الناظور، مركزا علميا جديدا اختارت له اسم ” مركز أجيال للمواكبة والوقاية و التمنيع”، في حفل حضره أطر من الرابطة، وشخصيات علمية وفكرية، وذلك سعيا من المؤسسة لتشجيع الكفاءات وتنميتها وتأهيلها، ومن أجل الإسهام في بناء الكفايات لدى أجيال الباحثين، وتفعيل المواكبة لدى الشباب والأطفال، والوقاية والتمنيع من أفكار الجمود والتعصب، والوقاية من دعاوى التطرف.

وأكد الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن ” المركز الجديد يندرج في إطار التوجيهات المولوية السديدة لمولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتى بتوجيهاته النيرة يدعو للانخراط بهذه الأعمال ذات الطبيعة العملية في أوساط الشباب، واليافعين  والطفولة، ومن هنا ينبثق اسم المركز “أجيال”.

أما المواكبة، يضيف فضيلة السيد الامين العام في تصريح للصحافة، فهي مواكبة متعددة الأبعاد، فهناك البعد الاجتماعي النفسي، وهناك أيضا البعد الاجتماعي، الذي يكتسي أهمية كبيرة لأن كثيرا من عملية الجذب نحو أضرب الإدمانات انما تبدأ بأنساق اجتماعية وتأثير النظراء لكي يجد اليافعون والشاب أنفسهم في أتون الإدمانات لا قبل لهم بها”.

وبخصوص الآليات التي سيعتمدها المركز الجديد لتحقيق أهدافه العملية، أوضح الدكتور عبادي، أن “المركز سيعتمد آلية التثقيف بالنظير، وتأثير النظراء في يعضهم البعض انطلاقا من تحميلهم قدرا كبيرا من المسؤولية في هذه العملية”، مبرزا أن ” الأمل معقود على هؤلاء المثقفين النظراء لإبداع وابتكار الوسائل الناجعة والحوامل التي سوف تنتهج للرفع نحو الآفاق التي تطوق اليها بلادنا تحت رعاية مولانا أمير المؤمنين لتكون في مصاف البلدان المتقدمة”.

وأشار السيد الأمين العام الى أن “المواكبة حلقة تتماسك مع حلقة  أخرى وهي حلقة “الوقاية” من كل السلوكيات الخطرة، التي لا تعني احاطة الناشئة بجملة من الحصون، الذي يبدو أمرا مستحيلا في عالمنا الرقمي المعاصر، بل المقصود هو الدفع بهؤلاء الشباب ليستبصروا، ولكي يكونوا قادرين على بلورة  مشاريع ذاتية تجعلهم في حراك مستدام، بشكل يستعيضون به عن هذه السلوكيات الخطرة، لأنه محصنون اراديا، وعملا، ومحبة وعلما، ومستعدون للعكوف على تحقيق الأهداف السابقة، ومشاريع ذاتية”، فالتمهير يردف الدكتور عبادي، أمر في غاية الأهمية من أجل بناء المشاريع في اطار عملية الوقاية”.

أما بخصوص التمنيع، فهي عملية تقتضي جملة من الكفايات والمهارات، والقدرات التي سيتم مواكبة الشباب لاكتسابها واكسابها بعضهم البعض، في إطار دينامية التثقيف بالنظير، لمواجهة النوازل المتصلة بالسلوكيات الخطرة بطريقة ذاتية وابداعية”.

من جهة أخرى، قال السيد الأمين العام ان ” اختيار مدينة الناظور لاحتضان هذا المركز، نابع من  العناية التي يحيط بها مولانا أمير المؤمنين هذه المدينة العزيزة على قلوب كل المغاربة”، مبرزا أن هذا ” الانخراط في الدينامية المولوية السامية المتصلة ببعد الوقاية، لا بد أن يكون بالجدية اللازمة نظرا لما تزخر به هذه المنطقة من القدرات الريادية والابداعية التي يختزنها أبناؤها وبناتها، الذين يبلون البلاء الحسن في ميادين المال والاعمال، والفكر والمبادرات الاجتماعية، الرامية الى جعل بلادنا يلدا يرقى الى مصاف البلدان التي لها حضور وازن في المنتديات الدولية”.

ويتوخى المركز الجديد، تنمية المهارات الممكِّنة من تفعيل خطاب ديني إيجابي معتدل، منبني على ثوابت المملكة المغربية الشريفة، بريادة مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، فضلا عن تزويد الأجيال بالكفايات والمهارات اللازمة، تسهم، من خلالها، مع مختلف الفاعلين في تكوينهم، وتمهيرهم، ومدهم بآليات التمنيع الوقاية الاجتماعية عبر المواكبة في مختلف المجالات ذات الصلة.

وبمناسبة افتتاح المركز الجديد، ألقى السيد الامين العام للرابطة المحمدية للعلماء، محاضرة علمية، تحت عنوان “وظيفة الدين في سياقنا المعاصر المعولم”، بحضور ثلة من العلماء، والباحثين والمسؤولين والمهتمين.

تطرف  فيها لوظيفة الدين في حياتنا اليومية وفي السياق المعاصر، المتسم بطغيان وسائل التكنولوجيا الحديثة يشتى أنواعها، داعيا الى حماية شبابنا من النوازل الهدامة مع المحافظة على قيمه الدينية دون حرمانه من مكاسبه العلمية مستشهدا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية شريفة في هذا المضمار.

وعرف حفل إطلاق المركز الجديد، حضور كل من المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بمدينة الناظور، رئيس المجلس العلمي المحلي بالناظور، وأعضاء المجلس، فضلا عن عضوي الرابطة المحمدية للعلماء بالناظور ووجدة، وأساتذة وباحثين وطلبة، وفعاليات من المجتمع المدني بالإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق