جامع مولاي المكي

 

نسبة للشيخ المكي بن محمد بن التهامي الوزاني، الإمام العارف الرباني، الشريف الحسني العلمي اليملحي، كان فقيها فصيحا فريد دهره وأعجوبته، فقد تعطر المغرب بمسكه الذكي، وافتخرت الرباط على غيرها بشذا روضه المسكي، وضريحه عليه قبة فخمية ومزارة عظيمة، كان ذا همة كبيرة في بداية أمره، صواما قواما كثير الانقطاع عن الناس، فانتشر صيته، وبعد ذكره، وعظم قدره عند الملوك وغيرهم، وقصده الناس من جميع الآفاق. وقد خصه شيخ الشيوخ المكي البطاوري بتأليف أسماه:"الروض الفائح المسكي من طيب ذكر سيدنا ومولانا المكي"[1]. عاش أوائل المائة الثالثة عشر وقيل 1150هـ[2]، وبهذا الجامع دفن الشيخ المحدث أبو شعيب الدكالي، والشيخ المكي البطاوري، وعبد الحفيظ بن الطائع بن هاشم(الذي كان من وجهاء الرباط) توفي يوم الجمعة رابع جمادى الثانية عام 1329هـ ، وعبد الحفيظ بن أبي مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادرالفاسي الفهري (ت 1194هـ)، وقد تولى الخطابة بعد وفاة والده للمولى محمد بن عبد الله،فكان يصحبه في أسفاره، وله شرح على عقيدة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، حسبما ذكره الشيخ عبد الكبير المجذوب في وفياته [3].
ومن أئمة الجامع: الفقيه العدل الموثق محمد بن عبد الله النصيري توفي في حدود (1320هـ)[4].
وكان لزعيم الشرفاء الوزانيين ونقيبهم بالمغرب التهامي بن ابراهيم بن أحمد بن عبد الجليل بن إبراهيم بن مولاي التهامي الأكبر (1339هـ/1920م) مجلس حافل بمولاي المكي، وقد ولد بوزان وتأهل بالرباط، كان يقول:"المطالعة تفتح البصيرة وتحد الأذهان وتكشف عن المعاني"، له فهرست (أحمد بن العربي بن حسون الوزاني الرحالة) اسمها: زهرة الآس فيمن لقيته من الناس بوزان وفاس[5].
---------
[1] ورقات في أولياء الرباط ومساجده وزواياه لعبد الله الجراري، ص31-32.
[2] موسوعة الرباط ج2،ص301
[3] موسوعة الرباط ج2،ص319
[4] موسوعة الرباط ج2،ص444.
[5] موسوعة الرباط ج2،ص453.

أنظر بانوراما داخل المسجد (1) (2) (3) .