مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقدية

مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان يشارك في الأيام الثقافية

 الأيام الثقافية والتواصلية الثانية للثانوية الإعدادية ابن سينا


بدعوة من مؤسسة الثانوية الإعدادية ابن سينا بتطوان، وبمناسبة تنظيمها للأيام الثقافية والتواصلية الثانية تحت شعار:”الأنشطة التربوية مدخل لحياة مدرسية هادفة”، والتي نظمت أيام 05-06-07 أبريل 2012 ، شارك د. جمال علال البختي مدير مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان التابع للرابطة المحمدية للعلماء بمداخلة تحت عنوان:”السلوك الاجتماعي في  الإسلام” وذلك صبيحة يوم الأحد07أبريل2012، بحضور تلاميذ المؤسسة، مرفوقين بأولياء أمورهم بالإضافة إلى الطاقم الإدراي والتربوي بالمؤسسة.

وفيما يلي ملخص العرض:
اشتمل العرض على أربعة محاور:
1- اختلاف السلوكيات الاجتماعية: عرَّف فيه الأستاذ بمفهوم السلوك الاجتماعي وأنه: كل تلك الأحداث التي تصدر عن الإنسان في حياته اليومية، والأنشطة التي يقوم بها ليتفاعل مع مجموعة من الأفراد، ويتفاعل هؤلاء الأفراد معه.
 ويتضمن السلوك الاجتماعي العناصر التالية:
أ‌-  السلوك الظاهري: وهو كل تعبير لفظي أو غير لفظي يقوم به الفرد في علاقاته مع الآخرين.
ب‌- السلوك الداخلي: كالتفكير والتذكر والإدراك. ولكل مجتمع تقاليده وأعرافه واعتقاداته تظهر في هذه السلوكيات، ومن خلالها نستطيع أن نميز بين السلوكات السوية وغير السوية/المنحرفة داخل هذه المجتمعات، وقد تختلف هذه الأحكام ما بين مجتمع وآخر.  
2- السلوك الاجتماعي السليم: ويمكن تحديده من خلال عناصر هي:
–  أن يمتاز صاحبه بنظرة إيجابية متفائلة.
–  وأن يتصف بشخصية قوية متعاونة.
–  وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مما يفرضه عليه إيمانه.
3- عناصر السلوك الاجتماعي: ويخضع هذا السلوك إلى مؤثرات خارجية قد تؤثر فيه إيجابا أو سلبا، ابتداء من العوامل البيولوجية كالتأثير الجيني، ومرورا بالدوافع والحاجات الاجتماعية، وانتهاء بتأثير المحيط الخارجي كتأثير البيئة الاجتماعية.  
4- أصول السلوك الاجتماعي في الإسلام: وتتمحور حول:
ا-العقيدة السليمة، لارتباط السلوك الاجتماعي بالعقيدة.
ب-تنظيف النفس من الأدران وعلاج القلب، وذلك بضرورة مراقبة النفس و الخوف من الله عز وجل، فيما نقترفه من أعمال، وتنظيف الداخل من الأدران والسلوكيات المذمومة.
ج-الفهم السليم للدين ولواجبات المجتمع، وذلك من خلال الاطلاع على:
  – توجيهات الإسلام الخاصة بالأحكام العبادية:  *الصلاة *الصوم *الزكاة *الحج.  
  – توجيهات خاصة بالعلاقات الأسرية: في القواهد المنظمة للعلاقات: *مع الوالدين *مع الإخوة *مع الزوجة *مع الأبناء….
  – توجيهات خاصة بالتعاملات المادية، والمتمثلة في: *اجتناب الغش *والسرقة *والاحتكار *والرشوة وغيرها….
  – توجيهات تتعلق بالعلاقات المدنية والسياسية: ب:*احترام القوانين *الانخراط في الأعمال الجمعوية الهادفة *المشاركة في الحياة السياسية بإيجابية…..
  – توجيهات اجتماعية في العلم والتعلم والآداب: تتعلق معرفة قواعد التعامل: *مع المعلمين والأساتذة * مع المتعلمين * مع زملاء الدرس *مع الجنس الآخر *في الشارع *في العمل….
5– خاتمة وتوجيهات: اعتبر المحاضر من خلالها أن التوجيهات الإسلامية وقيمه المتنوعة هي من الشمول بحيث يؤدي امتصاصها إلى بناء سلوكات اجتماعية رفيعة وشخصيات فذة متكاملة.
-أن سبب أزمة الحضارة وسلوكات الناس الاجتماعية يتمثل في الخلل الذي يحدث في العلاقة بين الإنسان والكون والحياة، تلك العلاقة التي تعود قواعدها وضوابطها إلى المنظور الذي ينظر من خلاله الإنسان إلى تلك الأمور، وإلى نوعية القيم التي توجه حركة الإنسان وتحكم سلوكه الاجتماعي.
-أن انفصال المجتمع الإسلامي عن طاقة الدفع الربانية القائمة على التوازن والعلمية والعدل أفقده قوة العزة، وأدخل المسلمين شيئا فشيئا إلى النفق المظلم، نفق التخلف والجمود.
أنه إذا كان تخلف المسلمين وانحطاطهم الاجتماعي راجعا إلى تفكك شبكتهم الاجتماعية وذوبان عناصرها الثقافية، فإن المخرج من الأزمة الحضارية يكمن في إعادة بناء الشبكة القيمية الاجتماعية انطلاقا من البنيان المرصوص المتمثل في قيم الدين والعلم السامية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق