مركز الأبحاث والدراسات في القيم

كلمة الشباب تناقش “التشهير بخصوصية الناس عبر الانترنت”

أبريل 1, 2014

في إطار الرؤية الجديدة التي تبنتها وحدة مكافحة السلوكيات الخطرة والتثقيف بالنظير، التابعة لمركز الدراسات والأبحاث في القيم بالرابطة المحمدية للعلماء، والتي تسعى لتقريب خدماتها للشباب تم في هذا الصدد برمجة لقاء كلمة الشباب للأسبوع المنصرم بدار الشباب الصخيرات تحت عنوان “التشهير بخصوصية الناس عبر الانترنت” والذي حضره مجموعة من شباب الصخيرات بينهم طلبة جامعيين وتلاميذ بالثانويات وبعض الشباب العامل في القطاع الخاص.

استهل هذا اللقاء بتقديم نبذة تعريفية عن مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء ووحدة مكافحة السلوكيات الخطرة والتثقيف بالنظير على وجه الخصوص بإبراز الهدف من إحداثها ومجالات اشتغالها مع الشباب. وقد اتضح أن هذه الشريحة من الشباب في أمس الحاجة الى تطوير معرفهم وقدراتهم حيث أبدوا تجاوبا كبيرا واهتماما أكبر بما تقوم به الوحدة من أنشطة.

افتتح اللقاء بمقدمة عن ظاهرة التشهير بخصوصيات الناس في الانترنيت، شملت جرد لمجموعة من الحالات التي تعرضت للتشهير عبر الأنترنيت سواء في  المواقع الاجتماعية والتي تم تداولها في الصحف وكذا المواقع الإخبارية الالكترونية، بعد هذه المقدمة المستفيضة تبادل الحاضرون وجهات النظر حول الظاهرة واسبابها، حيت اختلفت الآراء بين من رجح اسبابها لوجود مشاكل وعقد نفسية للأشخاص الذين يقومون بمثل هذه الأفعال، فيما ذهبت مجموعة اخرى الى ارجاع الظاهرة الى حب الانتقام من الآخر بينما اعتبر البعض أن السبب الرئيسي هو غياب للقيم الاخلاقية التي تأثرت بالانتشار الكاسح للتكنولوجيات الحديثة. وقد قال فؤاد، وهو تلميذ بالثانوية المجاورة لدار الشباب أن بعض الشباب اليوم لا يتوانون لحظة في استعراض قدراتهم فقط فيما هو سلبي ولا اخلاقي لاسيما أن أغلبهم يفتقر الى القدرة على ترشيد الاستعمال الايجابي للأنترنت.

بعد جرد لمجموع الأسباب توقف الشباب الحاضر عند الهدف من التشهير بخصوصيات الناس وما يمكن أن يستفيده الشخص من فضح صور أو فيديوهات. سناء، طالبة في السنة الثانية علوم اقتصادية بالرباط تقول أن هناك من يربط الفائدة او الاستفادة بالمال وهناك من يجدها فقط وسيلة للتسلية والمتعة والاستمتاع بآلام الناس وبالتالي خلص الحاضرون ان لهذه الظاهرة عواقب وخيمة ونتائج اجتماعية ونفسية على الفرد بعينه وعلى أسرته ومحيطه فمن بين هذه العواقب اجتمعت الآراء على أن الشخص الضحية يشعر بالخزي والاحتقار والدخول في ازمات نفسية قاسية قد تؤدي في اغلب الاحيان الى تبني سلوك عدواني او الدخول الى عالم الجريمة وربما التفكير فيما هو اسوء كالإقدام على التفريط بالنفس والانتحار. اما العواقب الاجتماعية حسب وجهة نظر الحاضرين فيمكن ان تتجلى في انهيار المسار الدراسي او المهني للضحية، وتصاعد الازمات والمشاكل العائلية والشعور بقلة الكرامة وسط المحيط مما يولد مشاكل ثانوية كالإحساس بالاحتقار والوصم الى درجة الهروب من المشكل بكل تبعاته والانسحاب إلى حياة جديدة بعيدة عن ما يربط الذاكرة من آلام وجروح قد يتكفل الزمن بمداواتها وقد تتبعهم ويلات هذا التشهير أينما حلوا وارتحلوا كما يمكن أن ينتج عن مثل هذه الأفعال طلاق وتشتت للأسر أو طرد الضحية من الفضاء السري مما يعرضها للخطر.

وفي الختام اقترح بعض الحضور مجموعة من الحلول والمقترحات التي من شأنها أن تقلص من آثار هذه الظاهرة ولما لا الحد منها بصفة نهائية، فجاءت هذه الحلول على قسمين منها القريبة المدى، من ضمنها الابتعاد قدر الإمكان عن المواقع المشبوهة والتي يتصيد فيها اصحاب الفرص ضحاياهم، والقيام بحملات تحسيسية وتوعوية بالمؤسسات التعليمية، وأخد الحيطة والحذر أثناء التقاط الصور خصوصا مع التقنيات الحديثة في توضيب الصور بحيث يمكن تغيير الخلفية والملابس…. وكمقترحات لحلول بعيدة المدى كانت الدعوة لخلق برامج وتقنيات وقائية لحماية مستعملي الانترنت من القرصنة والولوج للمعلومات الخاصة خصوصا الصور والفيديوهات، والعمل على نشر الوعي الاجتماعي وذلك هن طريق توسيع النقاش والتحسيس بواسطة أنشطة مماثلة لكلمة الشباب.

وفي نهاية اللقاء عبر الشباب الحاضرون عن شكرهم لفريق الوحدة على اختيارهم مدينة الصخيرات من أجل القيام بهذا النشاط الذي يروم الانفتاح على الشباب وإشراكهم في إيجاد حلول كفيلة لمشاكلهم عن طريق خلق فضاءات للنقاش معهم وإعطائهم حق التعبير عن آرائهم. كما استحسن الحاضرون نوعية المواضيع المطروحة والمنهجية التشاركية التي يتم بها مناقشة مواضيع الساعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق