الرابطة المحمدية للعلماء

في ختام المؤتمر الدولي “هدي خير العباد” بإسطنبول

د. أحمد عبادي: “النبي الخاتم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، هو الوحدة القياسية الشاهدة التي تمثل حالة السواء في المجال الإنساني”

قال الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء “إن النبي الخاتم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، هو الوحدة القياسية الشاهدة التي تمثل حالة السواء في المجال الإنساني، “لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاَخر” (الاحزاب: 21) وتلك نعمة من الله جلّى.. حتى إذا تمت إفادة الأمة من النبي، صلى الله عليه وسلم، فإنها بدورها تصبح وحدة قياسية على الصعيد الاجتماعي والحضاري “لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” (البقرة: 142).

ودعا الدكتور أحمد عبادي، الذي ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي”هدي خير العباد”؛ الذي  نظمته مجلتي “حراء” ومجلة “يني أميد” بإسطنبول التركية يومي 9-10 من شهر أكتوبر 2010م، إلى ضرورة استئناف التأسيس المنهاجي لعلم التعامل مع آثار النبوة، وأكد “أن التعامل التبركي مع آثار ودلائل النبوة، وشمائله النبي، صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، عليه الصلاة والسلام، أمر محمود فيه خير كثير، غير أنه لو شفع بالوظيفية، لكان الخير أعم وأتم. من أجل تبين أوجه الشهادة النبوية في مجال مخصوص، وتحديد منهجية الرد إلى الوحدة القياسية..

ولم يفت الدكتور عبادي، الذي أطر الجلسة الأولى لليوم الثاني من أيام المؤتمر، التنبيه على أن في تراثنا جهودا مباركة لعلماء أفاضل، وجب استئنافها في هذا الاتجاه، كأمثال القاضي عياض السبتي في “شفائه”، والشاطبي في “موافقاته” وابن القيم في”زاد المعاد”، والصالحي في “سبل الهدى والرشاد”، وسعيد النورسي بديع الزمان في”رسائل النور”، وعبد الحي الكتاني في “التراتيب الإدارية في الحكومة النبوية” وغيرهم ممن وجب البناء على جهودهم وتثميرها.
يذكر إلى أن مؤتمر”هدي خير العباد” بالعاصمة التركية إسطنبول عرف مشاركة علماء ومفكرين من أعلام الفكر الإسلامي من تركيا وخارجها، منهم؛ مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور علي جمعة، ورئيس الشؤون الدينية في تركيا الأستاذ الدكتور علي بارداك أوغلو، والأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، والأستاذ الدكتور محمد عمارة.

وهدف المؤتمر إلى التأكيد على أهمية منهج أهل السنة والجماعة في فهم الإسلام ومعايشته العملية عبر القرون، وأنه المسلك النبوي الرشيد. وقد عبرت الورقات العلمية المقدمة للمؤتمر عن المنهج النبوي من خلال إيجابية الرؤية وقوة الطرح وجدية التحقيق وعمق التحليل دون التعرض إلى التيارات المغايرة والمذاهب المخالفة بالنقد الجارح المستفز؛ كما أبرزت الأبحاث بالأدلة العقلية والنقلية أن هدي خير العباد عليه أفضل الصلاة والتسليم هو منهج القرآن والسنة والخلفاء الراشدين والصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق