مركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصة

صُوى منهجية في سبيل تيسير المتن القرائي – أعمال الدكتور أشرف محمد فؤاد طلعت أنموذجا

ديسمبر 25, 2019

نظم مركز أبي عمرو الداني يوم 25 دجنبر 2018 جلسة علمية ضمن جلسات الأسبوع العلمي بحضور أد. عباس ارحيلة وأد. توفيق العبقري وحضور السادة الباحثين بالمركز بمراكش وأكادير، وبعد التقديم للجلسة بكلمة توجيهية لفضيلة الدكتور عباس أرحيلة، قام الباحث ذ. سمير بلعشية بإلقاء كلمة بعنوان: صُوى منهجية في سبيل تيسير المتن القرائي (أعمال الدكتور أشرف محمد فؤاد طلعت أنموذجا(

وذكر الباحث في هذه الكلمة لمحة تاريخية عن استعمال الألوان قديما في الدرس القرآني والقرائي، فكان أول استعمال لها في المصاحف لتمييز سواد المصحف مما أضيف إليه من ضبط ونقط، وكان الباعث على ذلك كما ذكر الحافظ أبو عمرو الداني الخوف من اللحن في القرآن، وبوب على ذلك بقوله: باب جامع القول في النقط وعلى ما يبنى من الوصل والوقف وما يستعمل له من الألوان ..

ثم بعد ذلك استعملت الألوان في ضبط بعض كتب ومتون القراءات، فكان من بواكير هذا الاستعمال كتاب البديع في القراءات السبع لابن خالويه؛ حيث أعطى لكل قارئ رمزا وخصه بلون يميزه عن غيره، ثم استمر هذا الضبط الملون في بعض كتب القراءات ويظهر ذلك جليا في بعض نسخ حرز الأماني لولي الله الشاطبي، فإن رموز القراء غالبا ما تكون ملونة بلون أحمر.

ومع ظهور الطباعة الحديثة عسر في الكتب الأولى -أول الأمر- استعمال الضبط الملون في الكتب، ثم مع التطور الذي حصل في المطبعات، أصبح هذا الأمر ميسرا، ما جعل بعض المحققين يعتمد عليه في تحقيقه للكتب القرائية ..

فكان الحديث بعد ذلك على طبعات الحرز واستعمال المحققين الذين تواردوا على تحقيق هذا النظم للألوان، وكان د. أشرف رائدا في هذا المجال، حيث وظّف هذا الضبط الملون في تقريب المتون العلمية التي حققها إلى الطلبة، فقال في مقدمة تحقيقه على الدرة المضية لابن الجزري: “وفي محاولة لتقريب فهم وتحصيل معاني وأحكام هذه القصيدة – وخاصة المواضع المشكلة منها – فقد استعملت فيها عدة ألوان، واستخدمت عدة مصطلحات يستطيع القارئ من خلالها أن يصل بسهولة إلى مقاصد الأبيات قراءة وفهما إن شاء الله تعالى، وبيان ذلك كالتالي..”

ثم بعد ذلك سرد الباحث بتفصيل منهج د. أشرف في استعمال ضبطه الملون.

وبعد هذه اللمحة عن هذا الموضوع بدأ الباحثون بمناقشته، وحاولوا من خلالها أن ينظروا في جدوى هذا الضبط الملون، وهل هو فعلا ييسر على القارئ فهم الكتب إلى غير ذلك من المداخلات المفيدة من السادة الباحثين.

ولم تخل الجلسة من تدخلات قيمة ومفيدة لسيدي عباس أرحيلة وسيدي توفيق العبقري.

وانتهت الجلسة كما بدأت بكلمة توجيهية لفضيلة د. عباس أرحيلة. 

ذ.سمير بلعشية

  • باحث بمركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق