مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقدية

رئيس مركز أبي الحسن الأشعري يشارك في قراءة كتاب: تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي

نـظـم المجلس العلمي المحلي بتطوان ندوة في موضوع :”قراءة في كتاب «تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي»” بحضور مؤلفه عضو المجلس ذ. يوسف احنانة، وبمشاركة مجموعة من الأساتذة، وذلك يوم الخميس 23 رجب 1433هـ الموافق 14 يونيو 2012 م على الساعة الخامسة والنصف مساء بمقر المجلس، ويأتي ذلك  في إطار اهتمامه بصيانة ثوابت الأمة المغربية.
في كلمته الافتتاحية تحدث ذ. عبد الغفور الناصر رئيس المجلس العلمي المحلي بتطوان عن أرضية هذه القراءة، ذاكرا أنها تأتي في سياق اهتمامات المجلس  بالثابث العقدي للأمة المغربية والذي ما فتئ يتعهده بمثل هذه الندوات ووسائل أخرى مختلفة، مؤكدا في نفس السياق  على أن إمارة المؤمنين هي الضامن والحامي لهذه الثوابث تنفي عنها انتحال الغالين وتأويل المبطلين، وموطئا لكلمته بسرد المراحل التاريخية لتطور العقيدة الإسلامية عامة ومنها العقيدة الأشعرية خاصة، مشيرا إلى أن مثل هذه القراءات من شأنها أن تعين على فهم الوسطية والاعتدال المتمثلة في العقد الأشعري.

 

بعدها أخذ الكلمة الدكتور جمال علال البختي بصفته رئيسا لمركز أبي الحسن الأشعري حيث نوه في مقدمة قراءته إلى كونه من القلائل، أو بمعنى أدق الشماليَّ الوحيد الذي رافق الأستاذ يوسف احنانة إلى مدرج الشريف الإدريسي بكلية الآداب بالرباط حين مناقشته لرسالتهِ من أجل نيل شهادة دبلوم الدراسات العليا في شعبة الفلسفة المعنونة ب: “تطور المذهب الأشعري بالغرب الإسلامي” بإشراف الدكتور محمد عابد الجابري. حيث كان ذلك في ربيع سنة: 1993، ومنذ ذلك الحين لم يكتب لها أن ترى النور، وتصير مِلْكا لجمهور القراء إلا عندما قامت بطبعها وزارة الأوقاف في سنة 2003؛ إذ صدرت في حُلتها الأولى كتابا من 277 صفحة من القطع المتوسط، ثم انتقل بعد ذلك من خلال قراءته إلى العرض الشكلي للكتاب، مبرزا بعدها أهميته المتمثلة في:
– التأريخ للفكر الأشعري العام الذي لحقه ضيم كبير عبر مساره الطويل؛ لذا عُدَّ عمل الأستاذ يوسف احنانة في تتبعه لتطور المذهب الأشعري بالمغرب عملا فريدا ورائدا في بابه.
– تمكن الباحث يوسف احنانة من تتبع تاريخ الفكر الأشعري بالغرب الإسلامي منذ فترات ظهوره الأولى وصولا إلى الفترة الراهنة.
– كشف كتاب «تطور المذهب الأشعري»عن ثروة هائلة من المخطوطات التي يحتاج الباحث إلى الوقوف عليها لتقويم مسار هذا الفكر ببلدنا.
– من حسنات هذا العمل كذلك أنه رفع الحجاب عن جملة من الحقائق المتعلقة بالفكر العقدي المغربي.
– ومن مميزات هذا العمل العلمي أيضا أنه كان منصفا في عرضه للقضايا والانتقادات والمسائل والمشاكل التي ارتبطت بتاريخ الفكر الأشعري المغربي.

 كانت هذه أهم الخطوط العريضة لقراءة الدكتور جمال علال البختي ، لينتقل الكلام بعدها إلى الدكتور عبد الواحد العسري: كلية الآداب بتطوان، والذي اعتبر كتاب «تطور المذهب الأشعري» مرجعا ومصدرا في بابه مع قلة الكتابات في هذا الجانب، حيث تتجلى قيمته حسب القارئ في متابعته الدقيقة لمراحل تطور المذهب عبر فترات زمنية متباعدة، ومنتقلا إلى الحديث عن ابن تومرت باعتباره جزئية من جزئيات بحث الأستاذ يوسف احنانة، متحدثا عن أهمية هذه المرحلة في تجذير المذهب الأشعري وجعله مذهبا رسميا للبلاد.
وأخذ بعدها الكلمة الدكتور  أحمد مونة: كلية أصول الدين بتطوان، حيث قدم لكلامه بكون الكتاب رغم صدوره قبل سنوات فإنه لا يزال مرجعا مهما في الدرس العقدي الأشعري بالعديد من الجامعات والمعاهد، وجعل القارئ غرضه من عرضه استجلاء وتعقب مفهوم النظر كما أورده الباحث يوسف احنانة في كتابه مبينا كيفية مناقشته ومعالجته عند متكلمي الأشاعرة، وما خلفته من آراء وانتقادات.

وفي الختام أخذ الكلمة صاحب الكتاب الأستاذ يوسف احنانة حيث تقدم بالشكر للأساتذة الذين قاموا بقراءة كتابه، معقبا على بعض ما ورد في كلامهم، من مثل مفهوم النظر والذي  صرح أنه لا ينبغي أن يفهم بكونه تكليفا بما لا يطاق، ومصرحا في الآن ذاته أن السنوات المتعاقبة منذ صدور الكتاب وإلى الآن قد ظهر فيها ما ظهر من مخزون ومدفون من المخطوطات في الدرس الأشعري، وأنه الآن بصدد تحيين وتحديث لكثير من الآراء التي وقف منها موقف الشك أو موقفا آخر بسبب ندرة وقلة المعلومات في الموضوع، ليختم كلامه بأن عقيدة الأشاعرة هي عقيدة أهل السنة والجماعة.
وقد ختم  اللقاء بكلمة رئيس المجلس العلمي المحلي لتطوان وبتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.

 

إعداد الباحث: يوسف الحزيمري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق