الرابطة المحمدية للعلماء

ذ.عبادي يشارك في فعاليات الدورة الـ39 لمنتدى أصيلة

يوليو 19, 2017

شارك فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أمس الثلاثاء، في أشغال ندوة علمية اختتمت فعالياتها، بمدينة أصيلة، وخصصت لموضوع “المسلمون في الغرب.. الواقع والمأمول”، وشكلت فرصة تجاذب خلالها وزراء وباحثون ومفكرون من المغرب وأميركا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا والارجنتين ولبنان والعراق وتونس، أطراف النقاش حول واقع المسلمين في الغرب وطرح أفضل الحلول للمشاكل التي يواجهونا أمام تصاعد موجة التطرف والارهاب.

وأدار الدكتور عبادي أشغال الندوة الندوة بحرفية عالية تنم عن إحاطة معرفية بموضوعات النقاش، حيث انطلق من سؤال محوري وجوهري لضيوف الندوة القادمين من مناطق بلدان المعمور، وضم في طياته ثلاثة محاور مترابطة هي تحليل وضع المسلمين في الغرب ومايواجهونه في دولهم الجديدة،ومن ثم وضع الحلول والمقترحات لهذه الأوضاع.

وفي هذا الصدد، أكد المشاركون في الندوة أن التطرف الديني العنيف يستند في تجييشه للأنصار واستقطابه للانتحاريين إلى خطاب المظلومية وتحريف مقولة الأخوة في العقيدة.

 وأضاف المتدخلون، في الجلسة الأخيرة لهذه الندوة التي نظمت في إطار جامعة المعتمد بن عباد الصيفية 32 التي تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة ضمن الدورة 39 لموسم أصيلة الثقافي الدولي، أن تنظيم داعش بالخصوص استغل مواقع التواصل الاجتماعي ببراعة لعرض صور المآسي التي تحل بالمسلمين في فلسطين ثم في العراق وسوريا واليمن وغيرها من أجل تجنيد الملتحقين.

  وفي هذا الصدد، قال إيرك بونس جيوفروي، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة ستراسبورغ الفرنسية، إن داعش تستقطب مقاتليها ومسانديها من فكرة المظلومية لدى قطاعات واسعة من المسلمين ولكن أيضا من اعتقاد البعض بهوان الدنيا واقتراب موعد فنائها وظهور علامات الساعة وحلول يوم القيامة وعودة المهدي المنتظر، مضيفا أنه من بين الأسباب أيضا الرغبة النرجسية الدفينة في الظهور والبطولة واكتساب الاعتراف.

  وذكر محمد البشاري، رئيس الفدرالية الوطنية للمسلمين بفرنسا وأمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي ورئيس معهد ابن سينا للعلوم الإنسانية، من جانبه، بأن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما طرح في خطاب له بنيويورك سنة 2014 مصطلح التطرف الديني العنيف قبل أن تتبناه الأمم المتحدة لاحقا في خطاب لأمينها العام السابق بان كي مون سنة 2016 ، مميزا بين الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب.

   ونقل البشاري عن دراسة علمية أن داعش جندت ما بين سنتي 2014 و2015 حوالي خمسين ألف مقاتل، من بينهم 12 ألف من أوروبا و6 آلاف من روسيا، موضحا أن  50 في المائة من هؤلاء المقاتلين من الأقليات من خارج العالم الإسلامي، وأن 85 من مقاتلي القاعدة تم استقطابهم من داخل السجون والمساجد ، والنسبة نفسها استقطبتها داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

  وأضاف الخبير المغربي أن أزيد من 20 في المائة من الفتيان الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة يبحثون عن المعلومة الدينية في مواقع التواصل الرقمي ، مشيرا إلى أن هناك 20 موقعا محببا لهؤلاء الفتيان، وأن هناك ما لا يقل عن 35 موقعا يجيش صغار السن ويحببهم في القتال إلى جانب داعش ل”إعادة دولة الخلافة الإسلامية”.

   وتضيف الدراسة، حسب البشاري، أنه تبين أن 450 من العائدين من داعش إلى فرنسا وبلجيكا ليست لديهم خلفية مذهبية واضحة، وأن 65 في المائة من المستقطبين لم يطلعوا إلا على أبجديات الدين الإسلامي ، وبعضهم من أسر غنية ومثقفة قبل أن يتشربوا “بعقيدة الموت، والولاء المتعدد لغير الدولة الوطنية، وتكفير الدولة والمجتمع، وحلم الخلافة، ووهم إقامة العدالة الإلهية فوق الأرض ، والالتحاق الفوري بنعيم الجنان”.

   وأبرز محمد بنصالح، مدير معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا بجامعة غرناطة، أنه بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، التي كان مرتكبوها من خريجي الجامعات الميسورين، ارتفع في الولايات المتحدة صوت “إما معنا أو ضدنا”، قبل أن يخفت قليلا ويروج صوت أن غياب الديموقراطية في بلدان في العالم هو سبب هذا السخط ، وتسعى واشنطن إلى تصدير الديموقراطية ولو بفرضها بالقوة،

   وبخصوص النماذج التفسيرية لما يقع من اسلمة للتطرف، عزاها محمد بنصالح (المغرب) إلى عوامل سوسيولوجية (التمييز المناطقي في بلدان غربية)، وسيكولوجية (40 في المائة يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، و60 في المائة يجيشون في السجون ويوهمون بالتوبة والتطهر…)، فضلا عن عوامل ثقافية وسياسية ومعرفية (جهل بالعالم العربي والإسلامي) وإيديولوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق