الرابطة المحمدية للعلماء

د. أحمد عبادي: تملك ثقافة الواجب والحقوق التضامنية يقتضي اعتماد مقاربة تربوية شاملة

أكد الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، مساء يوم الأربعاء 23 نونبر 2016م، في محاضرة بالدار البيضاء، أن بناء ثقافة الواجب وتملك الحقوق التضامنية يقتضي اعتماد مقاربة تربوية شاملة، لمواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع.

وأوضح الدكتور أحمد عبادي، في المحاضرة التي نظمتها مؤسسة مسجد الحسن الثاني تحت عنوان “بناء ثقافة الواجب وتملك الحقوق التضامنية في عالم متغير”، أنه من أجل إنجاح تحقيق النهضة الشاملة في جميع المجالات يتعين اعتماد مقاربة تربوية تشرك جميع المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية.

وأبرز  الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن وضع قواعد قانونية من المشرع لا تكفي للنهوض بمجتمع ما، إذا لم يكن هناك تمثل للحقوق من أعضاء المجتمع ، معتبرا أن مجتمعا تسود فيه ثقافة الواجب وتملك الحقوق التضامنية هو مجتمع محمي من جميع أشكال الانزلاقات.

وتابع الدكتور عبادي أن تملك الحقوق التضامنية لا يتطلب فقط وضع القوانين التي سرعان ما أظهر الزمن وجود فراغات بها، بل يفرض إدماج البعد التربوي والتواصلي والفني والجمالي من أجل توطين هذه الحقوق بين الناس.

وأشار المحاضر إلى جملة من القضايا التي تدخل ضمن الحقوق التضامنية مثل الحق في بيئة سليمة، والحق في السلم والحق في التنمية المستدامة، مؤكدا أن تملك الحقوق التضامنية تقوم على أساس أن يكون هناك واجب إزاء هذه الحقوق.

وتابع الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن بناء ثقافة الواجب تحتاج إلى أنساق ومرجعيات فكرية وآليات ومداخل، تتطلب تملك أهداف عقلية قابلة للقياس وأهداف وجدانية تتطلب مهارات خاصة لا تقاس فقط بالعقل، وترتكز على قوة اقتراحية تستند إلى المنظومة الإسلامية التنويرية من خلال الارتقاء إلى الأفق القرآني.

وأكد في هذا السياق على ضرورة التضامن بين مختلف أعضاء المجتمع حول مشاريع مجتمعية واضحة المعالم، تكون بمثابة الحلم المشترك الذي يتحرك الجميع من أجل تحقيقه والاضطلاع بأركانه.

وأبرز أن الدينامية الكونية الحالية تسمح بالتملك الرصين لهذه الحقوق من أجل الاستفادة من ثمراتها، مشيرا إلى أن ثقافة الواجب تبنى على مداخل معروفة تتطلب تملك الحقوق وفهم الشعوب واستيعابها لهوياتها المختلفة.

وشدد الدكتور عبادي على أهمية تأهيل الفضاءات التربوية و التعليمية، عبر التفعيل المستمر لآليات القياس والتقويم، والعكوف على القضايا الحارقة للمجتمع، عبر إطلاق دينامية المؤسسات الدينية وهيئات المثقفين للاضطلاع بالأدوار المنوطة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق