الرابطة المحمدية للعلماء

انطلاق أشغال المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه بفاس

أبريل 11, 2013

انطلقت يوم الخميس 11 أبريل 2013م، بفاس٬ أشغال المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه٬ وذلك حول موضوع “آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية  …

ويشارك في هذا المؤتمر العالمي الذي تنظمه مؤسسة البحوث والدراسات العلمية ( مبدع ) بتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء، ومعهد الدراسات المصطلحية، ومركز تفسير للدراسات القرآنية، وكرسي القرآن الكريم وعلومه بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية٬ العديد من المعاهد والجمعيات العلمية، والعلماء والباحثين والمتخصصين في الدراسات القرآنية والشرعية من داخل المملكة المغربية وبعض الدول الإسلامية،.

ويهدف هذا الملتقى الدولي إلى مناقشة مختلف التصورات الكفيلة بوضع ضوابط لخدمة القرآن الكريم وعلومه خصوصا في مجالي النص والمصطلح باعتبارهما من الحقول المعرفية التي تحتاج إلى تضافر جهود كل المؤسسات المتخصصة في سبيل إنجاح المشاريع التي تروم خدمة القرآن الكريم الذي ارتبط وجود الأمة الإسلامية به كمصدر للهداية الخالدة .

وأكد الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي؛ الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية ( مبدع )٬ أن البحث العلمي الذي به يكون البناء٬ مطالب في هذا الظرف الذي تجتازه الأمة الإسلامية٬ بالمساهمة في حل معضلتي النص والمصطلح٬ مشيرا إلى انه لن يكون هنالك تجديد لفهم النص القرآني قبل ضبط المصطلحات التي تعد المفاتيح الأساسية لكل فهم .

ودعا الدكتور البوشيخي الباحثين في القرآن الكريم وعلومه والمتخصصين والعلماء والدارسين إلى المساهمة من خلال مجهوداتهم الفكرية والعلمية في انتقال الأمة الإسلامية إلى الاستيعاب والفهم واستخلاص الهدي المنهجي من القرآن الكريم في مختلف الميادين .

ومن جهته٬ أوضح فضيلة الدكتور أحمد عبادي؛ الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن على الباحثين في الدراسات القرآنية أن يهتموا أكثر٬ من أجل خدمة النص والمصطلح٬ بالمفردة في سياق ما وردت فيه إلى جانب اطلاعهم على الجهود التي بذلها العلماء في الدراسات القرآنية السابقة.

وأكد الدكتور أحمد عبادي، على ضرورة الاهتمام بالمستويات المفاهيمية في ميدان البحث العلمي الخاص بالدراسات القرآنية مع التركيز على المستوى النسقي المرجعي باعتباره آلية تساهم بشكل كبير في تحرر الرؤية الكلية للقرآن المجيد،

والمراد بالأطر المرجعية أو الأنساق القياسية ـ يضيف الدكتور أحمد عبادي ـ التضافرات المفاهيمية التي تُنتِج لنا أنساقا تمثلية مجالية تكون بالنسبة للتصور الكلي الكامن في القرآن المجيد بمثابة المركبات الإدراكية المشكلة لما يشبه القطاعات له. وهو ما سيسهم في تيسير الاستبصار بهدي القرآن الكريم، وارتياد آفاقه الواسعة، وفق منهج فريد، بدت ثماره بحمد الله تظهر في مجالات علمية ومعرفية شتى، وهو لا زال يحتاج إلى شحذ وبرد وتبيان خطواته ودعمها بحثيا ومؤسساتيا.
ومن جانبه٬ أكد الدكتور علي عمر بادحدح الأمين العام لمشروع سهم النور الوقفي العالمي بجدة ( السعودية ) على الأهمية التي يكتسيها تنظيم هذا المؤتمر العالمي الذي يتيح الفرصة للعديد من الباحثين والمتخصصين في الدراسات القرآنية من أجل الالتقاء وتبادل الرؤى حول أنجع السبل لضبط ودراسة النص القرآني وكذا الألفاظ الاصطلاحية الخاصة بهذا الحقل المعرفي .

واعتبر أن محورية القرآن في حياة الأمة الإسلامية شكلت أساس وقاعدة انطلاقة العلم والحضارة في هذه الأمة٬ مشيرا إلى أن العالم الإسلامي بحاجة اليوم للعودة إلى هذه المحورية من أجل انطلاقة جديدة قوامها البحث العلمي الرصين في مجمل ما تضمنه النص القرآني .

وستتواصل أشغال هذا المؤتمر الذي يحضره العديد من العلماء والباحثين والمهتمين بقضايا النص القرآني من المغرب ومجموعة من الدول العربية والإسلامية٬ بتنظيم مجموعة من الجلسات العلمية ستبحث قضايا لها ارتباط بالدراسات القرآنية والتصورات الفكرية والمنهجية التي يجب اعتمادها من أجل دراسة وتعميق البحث حول النص القرآني ومصطلحاته .

ويبحث المشاركون في هذا الملتقى العلمي العالمي مواضيع من قبيل “آفاق خدمة المخطوطات في الدراسات القرآنية”، و”آفاق خدمة المطبوعات في الدراسات القرآنية”، و “آفاق خدمة الشابكة والحوسبة للقرآن الكريم وعلومه” إلى جانب “آفاق خدمة مصطلح القرآن الكريم وعلومه”، و “رؤى في خدمة النص والمصطلح في القرآن الكريم وعلومه” بالإضافة إلى موضوع “مشاريع خادمة للنص والمصطلح في القرآن الكريم وعلومه”

وموازاة مع هذه الجلسات العلمية٬ سيعرف المؤتمر تنظيم عدة أنشطة منها عقد لقاءات وورشات علمية بين الباحثين لدراسة بعض المشاريع والمقترحات الخاصة بتفعيل والنهوض بالدراسات القرآنية في محوري النص والمصطلح إضافة إلى تنظيم حلقات بحثية لدراسة قضايا تهم التراث المخطوط وكيفية تعاطي الجمعيات والجامعات مع الدراسات القرآنية فضلا عن تنظيم محاضرات عامة يؤطرها بعض العلماء والباحثين من بعض البلدان العربية.

يشار إلى أنه بموازاة مع المؤتمر نظم معرض لإصدارات العديد من المؤسسات والمراكز العلمية المشتغلة في مجال علوم القرآن، والدراسات القرآنية بشكل عام، من داخل المغرب وخارجه، شاركت فيه الرابطة المحمدية للعلماء بمنشورات مراكزها البحثية، ومجلاتها العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق