مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

الندوة الدولية: “ريادة النساء الدينية في الإسلام: مقتضيات النص ومعطيات الواقع” . الجلسة الافتتاحية

 

 

 

 

اسدل الستار يومه الأربعاء 11 نونبر 2015، على أشغال المؤتمر الدولي حول موضوع “ريادة النساء الدينية في الإسلام: مقتضيات النص ومعطيات الواقع”. المؤتمر الذي أقيم بالرباط أيام 10 – 11 نونبر والذي نظمه مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية للعلماء، عرف تفاعلا وتجاوبا كبيرا في تناول مجموعة من القضايا والمواضيع المطروحة في محاور الجلسات.

 

بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، استهل الأستاذ/الدكتور محمد المنتار نيابة عن الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الأستاذ/الدكتور أحمد عبادي، المؤتمر بالتنويه بأن القرآن الكريم قد اهتم اهتماما كبيرا بالنساء وريادتهن عبر خطاب إيماني وتشريعي ومقاصدي في العديد من سور القرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أن الإسلام لطالما أكد على أهلية المرأة وكفاءتها في مواطن عدة من خلال نماذج نسائية متنوعة كان لها دور الإيجابي في مسار أقوامهن كالملكة بلقيس ومريم ابنة عمران وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن والصحابيات الجليلات ومن تبعهن من الرائدات سواء على المستوى الذاتي ، أو على مستوى الأسرة، أو الأمة، أو الوجود الإنساني كله.

 

ونبه الدكتور أحمد عبادي إلى ثلاثة أمور أساسية، أولها، أنه لابد من التمييز في التراث الإسلامي حول قضايا المرأة بين النص المؤسِّس والنص المؤسَّس ، ثانيها أنه لا مناص من قراءة نسقية تستحضر أبعاد الوحي ومقاصده لاستكمال التمثل لهذه القضية وغيرها من القضايا النسائية في سياقنا المعاصر، واستبانة حلول واقعية للإشكالات التي راكمتها القراءات المجزئة والمغرضة لنصوص الوحي، وثالثها، هو أن قضايا النساء وإشكالاتها ليس مردها كلها إلى النص الشرعي، وإنما يتداخل فيها الشرع بالعرف، وبالعادات الاجتماعية والتقاليد مما وجب بصدده استعمال مفاتيح علوم التاريخ والاجتماع. 

 

من جهتها أكدت الدكتورة أسماء لمرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، أن مبادرة تنظيم هذا الملتقى العلمي تدل على إرادة ورغبة المركز في مواصلة عمله التحرري للمرأة المسلمة انطلاقا من المرجعية الإسلامية واعتمادا على المبادئ الأخلاقية الجوهرية لديننا الحنيف في وقت تبدو فيه قضايا النساء في الإسلام مرآة تعكس جميع مخاوفنا وإخفاقاتنا. كما دعت إلى عدم السماح لأنفسنا بالتواري خلف ماضينا وتاريخنا، واللجوء إلى هذا المتخيل الإسلامي المثالي خوفا من مواجهة واقع قاس ومر، مشيرة إلى أن ما يثير علامات الاستفهام الكثيرة اليوم هو غياب النساء عن المؤسسات العلمية الدينية حيث يتعرضن للتهميش ولا يسمع صوتهن في هذا المجال. وللإجابة على هذه الأسئلة إجابة واضحة ورصينة، شددت الدكتورة أسماء لمرابط على ضرورة دمقرطة ولوج المعرفة الدينية، واعتبرت ذلك مسألة حاسمة في مجتمعاتنا التي تمثل فيها المرجعية الدينية جوهر الهوية الثقافية والاجتماعية، مؤكدة أن هذا اللقاء يدعو إلى نقاش رصين وهادئ لكنه ملموس على أرض الواقع عن حق المرأة المشروع في استعادة مكانتها داخل مؤسسات صنع القرار والإنتاج المعرفي.

 

 

نشر بتاريخ: 12 / 11 / 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق