مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية

المُحاضَرَة الشهريّةُ الثّانية

1- نظمها: مَركز ابن أبي الربيع السّبتي، بتعاوُن مع سلك ماستر لسانيات النص وتَحليل الخطاب/سلك ماستر الأدب العربي في المغرب العلوي، الأصول والامتدادات.
2- ألقى المُحاضَرَةَ فضيلةُ الأستاذ د.محمّد خَليل الناصري أستاذ الإنجليزية واللسانيات التّركيبيّة، بكليّة آداب تطوان.
3- عنوان المُحاضَرَة: بعض قضايا تركيب المكمّلات الجُمْلية في اللغة العربية من خلال نظرية المبادئ والوسائط
***   ***   ***
نظم مركز ابن أبي الربيع السبتي، بتنسيق مع فرقة البحث الأدبي والسيميائي، ماستر لسانيات النص وتحليل الخطاب، وماستر الأدب العربي في المغرب العلوي، الأصول والامتدادات، المُحاضرة الشهريةَ الثانيةَ، التي دأب المركزُ على تنظيمها، بعنوان:
بعض قضايا تركيب المكمّلات الجُمْلية في اللغة العربية من خلال نظرية المبادئ والوسائط
ألقاها أ.د.محمد خليل الناصري، أستاذ اللسانيات والتركيب بقسم اللغة الانجليزية، وذلك يوم الثلاثاء 13 يناير2015 م، بقاعة الندوات العميد محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، على الساعة التاسعة والنصف صباحا .
استهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية من قِبَل أ.د.محمد الحافظ الروسي، رئيس المَركز، مرحبا بالأستاذ المُحاضر وبالباحثين والطّلاّب، وفي معرض حديثه أشار إلى أن مثل هذه المواضيع تحقق أمرين :
ــ الإنفتاح على شعب وثقافات أخرى .
ــ انفتاح المركز على محيطه وعلى الجامعة..
ثم أُعْطِيَ الكلمةَ أ.د.عبد الرحمن بودرع، منسق فرقة البحث الأدبي والسيميائي وماستر لسانيات النص وتحليل الخطاب، مبديا سروره بتنظيم مثل هذه المحاضرة العلمية، في سياق المحاضرات الشهرية التي دأب مركز ابن أبي الربيع السبتي على تنظيمها بتعاون مع بعض مسالك الماستر وفرق البحث في الجامعة، ومُعرِّفاً بالأستاذ المحاضر باعتباره أستاذ اللسانيات التركيبية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، والحائز على جائزة التميز في البحث العلمي برسم سنة 2014، والعضو في فرقة البحث الأدبي والسيميائي. وذكر أن هذا الموضوع الذي سيلقيه الأستاذ المحاضر موضوع دقيق يجمع بين ميدانين : لسانيات الظواهر، ولسانيات المبادئ.
بعد ذلكَ تَناولَ الكلمةَ أ.د.عبد اللطيف شهبون، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، ومنسق ماستر الأدب العربي في المغرب العلوي: الأصول والامتدادات، وقد أشاد المحاضر وقال في كلمته إن هذه استضافةٌ علميّةٌ متميّزَةٌ لباحث دؤوب صبور في مجال اللسانيات الحديثَة. ومن فوائد عقد المحاضرة الشهرية:
– تنسيق الجهود العلمية والتربوية في هذه الكلية، مع بعض التخصصات التي تتقاطع في جملة من الهواجس والقضايا.
– أن هذه المحاضرة بالنسبة إلى ماستر الأدب العربي في المغرب العلوي تدخل في نطاق مايسمى بالتكوين التكميلي الذي يبنى على آلية القراءة في اللغة بظواهر ومبادئها، خصوصا أنها ستلقى بلسان عربي مبين. راجيا أن تشكل هذه المحاضرة إضافة علمية في رصيد الطّلاّب.
بعد ذلك افتتح أ.د. محمد خليل الناصري المحاضرةَ مشيراً إلى أن هذه الدعوة تأتي على خلفية صدور كتابين: حول التركيب التقابلي أو المقارن، يُعْنَيانِ بالقضايا التركيبية في اللغة العربية والإنجليزية وبتسليط الضوء على بعض قضايا اللسان في اللغة العربية من خلال نظرية المبادئ والوسائط، بما لها من قوة تفسيرية وأسس إبستمولوجية معرفية، وفي معرض حديثه قال إنّه يحاضر باللسان العربي أوّلَ مرّة، مبيناً سعادَتَه من جهة أنه سيناقش قضايا عربية، ومن جهة أن المُحاضرَةَ تبتغي أيضاً الانفتاحَ على شعب أخرى .
أما منهجية المحاضرة التي سار عليها المحاضر، فقَد لخصها في ذكر بعض مظاهر مواكبة اللغة العربية للمناهج اللسانية الحديثة، ثم لنظرية المبادئ والوسائط خاصةً، وذكر بعض خصائصها ليختم بقضايا المكملات الجملية لبعض الأفعال مثل ظن وقال. ثم ذكر بعضَ مظاهر مُواكبة اللغة العربية للمناهج اللسانية الحديثة مثل نظرية العاملية والربط أو الربط العاملي، ونظرية الحواجز، ومقاربة المبادئ والوسائط، ففي هذه الأخيرة توجَد نظريةٌ تقليدية أو معيارية للمبادئ والوَسائط، أمّا النظرية الأخرى فهي نظرية المبادئ والوَسائط المتطورة التي بدأت بتنزيل البرنامج الأدنى، وهاتان النظريتان تنضويان تحت المشروع التحويلي الذي بدأه تشومسكي في خمسينيات القرن الماضي، والذي يتميز بالتجريد، والتقنية، والصّوْرنَة الرياضية، وتُعَدُّ نظرية تشومسكي رأسَ النظريات الحديثة الآن؛ فهي أكثر النظريات اللغوية تأثيرا في الوقت الراهن ولا يستطيعُ أي دارس جادّ، في مجال اللسانيات الحديثَة أن يُغفلَها. وأما المبادئ الأساسية التي ارتكزت عليها فكرة تشومسكي، فعلى رأسها مبدأ العامل النحوي الذي يعدُّ من أهم المبادئ النظرية، ويدخل في تحديد الحالات الإعرابية حيث يأخذ كلُّ مركب اسمي حالة إعرابية معيَّنةً؛ حيث يرفع المركب الاسمي إلى موقع الصّرفة لإكسابِها صفَةَ التطابق وصفةَ الزمن، أمّا إذا كانَ رأسُ التركيب مرفوعاً فيكون مبتدأ به، وينصب إذا كان عامله فعلا ويجر إذا كان عامله حرف جر. ثم تحدث عن مبدأ العاملية وهو مبدأ مجرد في الإنجليزية .وعلى حد قوله إن هذا يقتضي إعادة النظر في بعض مقدمات النحو العربي القديم، وقدم مثالا لعملية تقديم الفاعل يوضح انسجام اللغة العربية مع عملية نقل الرؤوس المعجمية ووصف العلاقة بين البنية العميقة والبنية السطحية الممثلة في الأداء الفعلي للكلام، وتُعَدُّ هذه العملية إجبارية في توليد الجملة، ويمكن تعريف العاملية في عجرتين تشتركان في أمّ واحدة أو عُقدةٍ رأسيّةٍ واحدةٍ.
تحاول نظرية تشو مسكي الإجابةَ عن بعض الأسئلة، منها: ما طبيعة الكفاية اللغوية ؟ وما طبيعة المعرفة التركيبية؟، وكيف تتكون هذه المعرفة في ذهن المتكلم الأصلي للغة؟
وهي من الأسئلة الجوهريّة التي تُعدُّ القوة المحركة لنظرية تشومسكي فلسفيا وسيكولوجيا وتركيبيا ولغويا.
ثم انتقل المُحاضرُ إلى محور نظرية  المبادئ والوسائط وذكر أن النظرية اللغوية نظامٌ من الفرضيات تقوم على مبادئ مستقلة تحاول شرح طبيعة اللغة البشرية. وهناك معايير يجب توفرها في النظريات وهي:
ـــ الاقتصاد والاقتصار على الحدّ الأدنى، وهو أنّ مجموع النظريات يظل في حد أدنى.
ـــ البساطة وهي بنيات الفرضيات نفسها تكون بسيطة إلى أقصى حدّ، وقد أضحى تحديد البساطة مهمة صعبة جدا في بناء الأنحاء.
ــ العمومية: وهي الأحكام الصادرة بخصوص اللغة تكون قابلة للتطبيق على أكبر عدد ممكن من اللغات الطبيعية .
ـــ قابلية الدَّحض: كل حكم يهمّ اللغة يكون قابلا للدَّحض وإلا قد يكون هناك حكم خاطئ.
وإلى جانب هذه المعايير يجب أن تتوفر النظرية اللسانية على ما أسماه تشومسكي بشروط النظرية؛ حيث إن تاريخ النحو التوليدي ينقسم إلى مرحلَتين :
– مرحلَة التمدد: كان الاهتمام فيها منصباً على الظواهر التركيبية مثل تركيب الاستفهام وغيرها من الظواهر اللغوية  وخلال هذه الفترة كانت النظرية واسعة فضفاضة .
– مرحلة التقليص أو الانكماش: وهي مرحلة تحوُّلِ الاهتمام من بناء قواعدَ محددة إلى بناء مبادئَ عامةٍ Principles تُعزى إلى النحو الكلي Universal Grammar، وكل مبدأ من هذه المبادئ مرتبط بوسائطَ Parameters وتندرج هذه المبادئ والوسائط ضمن الفترة الثانية؛ حيث إن هناك مجموعة من المبادئ الكلية تشترك فيها جميع اللغات الطبيعية.
وذكر قواعد التخصيص والتكميل؛ فأمّا قاعدةُ المخصص فنظريته عامة، وذلكَ أنّه لكي يُتوصلَ إلى إسقاط أعلى وجب أن يُتوفَّرَ على مخصص قاعدة عامة، والسؤال أين نجد المخصص هل هو في المقام الأول أو الأخير؟ هناك لغات يكون فيها المخصص في أول الإسقاط ولغات أخرى يكون في آخر الإسقاط مثل اللغة اليابانية. وأمّا قاعدة المكمل والتي تعني أن هناك رأساً لهذا الإسقاط، فيُتساءَلُ بشأنها: هل يأتي المكمل قبل الرأس أو بعده، فالقاعدة عامة لا تختلف اللغات بشأنها.
ثم انتقل للحديث عن المكملات الجُمْلية في اللغة العربية حيث قال إن الاهتمامَ لم يبدأ بها إلا بعد نشر الكتاب المعنون بقواعد المسند في اللغة الإنجليزية، وبعد صدوره ظهرت كتابات عديدة تعنى بذلك. ثم مَثَّلَ بفعلين هما: ظنَّ وقالَ، والفرق بينهما والتحديات المطروحة على النظرية، ففي البداية يجب تحديد التكملة الجملية أو الفضلة بأنها عملية يتم بموجبها وضع جملة حيث يتوقع ظهور جملة اسمية،والمثال على ذلكَ: ظن زيدٌ أن زينبَ نجحت/ قال المتحدّث باسم الخارجية إن فرصَ التعاون مع الاتحاد الأوربي متعددة. ثم فصَّل الأستاذُ المحاضر القولَ بذكره بعض الأمثلة وشرحها.
وخُتِمَت المحاضرة في الساعَة الواحدَة زوالاً، ثمّ أتيحَ المَجالُ لإلقاء الباحثين الحاضرينَ أسئلتَهُم وتعليقاتِهم التي أغنت الموضوعَ وزادت من إيضاح ما انبَهَمَ.

1- نظمها: مَركز ابن أبي الربيع السّبتي، بتعاوُن مع سلك ماستر لسانيات النص وتَحليل الخطاب/سلك ماستر الأدب العربي في المغرب العلوي، الأصول والامتدادات.

2- ألقى المُحاضَرَةَ فضيلةُ الأستاذ د.محمّد خَليل الناصري أستاذ الإنجليزية واللسانيات التّركيبيّة، بكليّة آداب تطوان.

3- عنوان المُحاضَرَة: بعض قضايا تركيب المكمّلات الجُمْلية في اللغة العربية من خلال نظرية المبادئ والوسائط .

***   ***   ***

نظم مركز ابن أبي الربيع السبتي، بتنسيق مع فرقة البحث الأدبي والسيميائي، ماستر لسانيات النص وتحليل الخطاب، وماستر الأدب العربي في المغرب العلوي، الأصول والامتدادات، المُحاضرة الشهريةَ الثانيةَ، التي دأب المركزُ على تنظيمها، بعنوان: بعض قضايا تركيب المكمّلات الجُمْلية في اللغة العربية من خلال نظرية المبادئ والوسائط ألقاها أ.د.محمد خليل الناصري، أستاذ اللسانيات والتركيب بقسم اللغة الانجليزية، وذلك يوم الثلاثاء 13 يناير2015 م، بقاعة الندوات العميد محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، على الساعة التاسعة والنصف صباحا .

استهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية من قِبَل أ.د.محمد الحافظ الروسي، رئيس المَركز، مرحبا بالأستاذ المُحاضر وبالباحثين والطّلاّب، وفي معرض حديثه أشار إلى أن مثل هذه المواضيع تحقق أمرين :

ـ الإنفتاح على شعب وثقافات أخرى .

ـ انفتاح المركز على محيطه وعلى الجامعة.

ثم أُعْطِيَ الكلمةَ أ.د.عبد الرحمن بودرع، منسق فرقة البحث الأدبي والسيميائي وماستر لسانيات النص وتحليل الخطاب، مبديا سروره بتنظيم مثل هذه المحاضرة العلمية، في سياق المحاضرات الشهرية التي دأب مركز ابن أبي الربيع السبتي على تنظيمها بتعاون مع بعض مسالك الماستر وفرق البحث في الجامعة، ومُعرِّفاً بالأستاذ المحاضر باعتباره أستاذ اللسانيات التركيبية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، والحائز على جائزة التميز في البحث العلمي برسم سنة 2014، والعضو في فرقة البحث الأدبي والسيميائي.

وذكر أن هذا الموضوع الذي سيلقيه الأستاذ المحاضر موضوع دقيق يجمع بين ميدانين : لسانيات الظواهر، ولسانيات المبادئ.بعد ذلكَ تَناولَ الكلمةَ أ.د.عبد اللطيف شهبون، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، ومنسق ماستر الأدب العربي في المغرب العلوي: الأصول والامتدادات، وقد أشاد المحاضر وقال في كلمته إن هذه استضافةٌ علميّةٌ متميّزَةٌ لباحث دؤوب صبور في مجال اللسانيات الحديثَة.

ومن فوائد عقد المحاضرة الشهرية:- تنسيق الجهود العلمية والتربوية في هذه الكلية، مع بعض التخصصات التي تتقاطع في جملة من الهواجس والقضايا.

– أن هذه المحاضرة بالنسبة إلى ماستر الأدب العربي في المغرب العلوي تدخل في نطاق مايسمى بالتكوين التكميلي الذي يبنى على آلية القراءة في اللغة بظواهرها ومبادئها، خصوصا أنها ستلقى بلسان عربي مبين. راجيا أن تشكل هذه المحاضرة إضافة علمية في رصيد الطّلاّب.

بعد ذلك افتتح أ.د. محمد خليل الناصري المحاضرةَ مشيراً إلى أن هذه الدعوة تأتي على خلفية صدور كتابين: حول التركيب التقابلي أو المقارن، يُعْنَيانِ بالقضايا التركيبية في اللغة العربية والإنجليزية وبتسليط الضوء على بعض قضايا اللسان في اللغة العربية من خلال نظرية المبادئ والوسائط، بما لها من قوة تفسيرية وأسس إبستمولوجية معرفية، وفي معرض حديثه قال إنّه يحاضر باللسان العربي أوّلَ مرّة، مبيناً سعادَتَه من جهة أنه سيناقش قضايا عربية، ومن جهة أن المُحاضرَةَ تبتغي أيضاً الانفتاحَ على شعب أخرى .

أما منهجية المحاضرة التي سار عليها المحاضر، فقَد لخصها في ذكر بعض مظاهر مواكبة اللغة العربية للمناهج اللسانية الحديثة، ثم لنظرية المبادئ والوسائط خاصةً، وذكر بعض خصائصها ليختم بقضايا المكملات الجملية لبعض الأفعال مثل ظن وقال.

ثم ذكر بعضَ مظاهر مُواكبة اللغة العربية للمناهج اللسانية الحديثة مثل نظرية العاملية والربط أو الربط العاملي، ونظرية الحواجز، ومقاربة المبادئ والوسائط، ففي هذه الأخيرة توجَد نظريةٌ تقليدية أو معيارية للمبادئ والوَسائط، أمّا النظرية الأخرى فهي نظرية المبادئ والوَسائط المتطورة التي بدأت بتنزيل البرنامج الأدنى، وهاتان النظريتان تنضويان تحت المشروع التحويلي الذي بدأه تشومسكي في خمسينيات القرن الماضي، والذي يتميز بالتجريد، والتقنية، والصّوْرنَة الرياضية، وتُعَدُّ نظرية تشومسكي رأسَ النظريات الحديثة الآن؛ فهي أكثر النظريات اللغوية تأثيرا في الوقت الراهن ولا يستطيعُ أي دارس جادّ، في مجال اللسانيات الحديثَة أن يُغفلَها. وأما المبادئ الأساسية التي ارتكزت عليها فكرة تشومسكي، فعلى رأسها مبدأ العامل النحوي الذي يعدُّ من أهم المبادئ النظرية، ويدخل في تحديد الحالات الإعرابية حيث يأخذ كلُّ مركب اسمي حالة إعرابية معيَّنةً؛ حيث يرفع المركب الاسمي إلى موقع الصّرفة لإكسابِها صفَةَ التطابق وصفةَ الزمن، أمّا إذا كانَ رأسُ التركيب مرفوعاً فيكون مبتدأ به، وينصب إذا كان عامله فعلا ويجر إذا كان عامله حرف جر. ثم تحدث عن مبدأ العاملية وهو مبدأ مجرد في الإنجليزية .وعلى حد قوله إن هذا يقتضي إعادة النظر في بعض مقدمات النحو العربي القديم، وقدم مثالا لعملية تقديم الفاعل يوضح انسجام اللغة العربية مع عملية نقل الرؤوس المعجمية ووصف العلاقة بين البنية العميقة والبنية السطحية الممثلة في الأداء الفعلي للكلام، وتُعَدُّ هذه العملية إجبارية في توليد الجملة، ويمكن تعريف العاملية في عجرتين تشتركان في أمّ واحدة أو عُقدةٍ رأسيّةٍ واحدةٍ.تحاول نظرية تشو مسكي الإجابةَ عن بعض الأسئلة، منها: ما طبيعة الكفاية اللغوية ؟ وما طبيعة المعرفة التركيبية؟، وكيف تتكون هذه المعرفة في ذهن المتكلم الأصلي للغة؟وهي من الأسئلة الجوهريّة التي تُعدُّ القوة المحركة لنظرية تشومسكي فلسفيا وسيكولوجيا وتركيبيا ولغويا.

 ثم انتقل المُحاضرُ إلى محور نظرية  المبادئ والوسائط وذكر أن النظرية اللغوية نظامٌ من الفرضيات تقوم على مبادئ مستقلة تحاول شرح طبيعة اللغة البشرية.

وهناك معايير يجب توفرها في النظريات وهي:

ـ الاقتصاد والاقتصار على الحدّ الأدنى، وهو أنّ مجموع النظريات يظل في حد أدنى.

ـ البساطة وهي بنيات الفرضيات نفسها تكون بسيطة إلى أقصى حدّ، وقد أضحى تحديد البساطة مهمة صعبة جدا في بناء الأنحاء.

ـ العمومية: وهي الأحكام الصادرة بخصوص اللغة تكون قابلة للتطبيق على أكبر عدد ممكن من اللغات الطبيعية .

ـ قابلية الدَّحض: كل حكم يهمّ اللغة يكون قابلا للدَّحض وإلا قد يكون هناك حكم خاطئ.وإلى جانب هذه المعايير يجب أن تتوفر النظرية اللسانية على ما أسماه تشومسكي بشروط النظرية؛ حيث إن تاريخ النحو التوليدي ينقسم إلى مرحلَتين :

مرحلَة التمدد: كان الاهتمام فيها منصباً على الظواهر التركيبية مثل تركيب الاستفهام وغيرها من الظواهر اللغوية  وخلال هذه الفترة كانت النظرية واسعة فضفاضة .

مرحلة التقليص أو الانكماش: وهي مرحلة تحوُّلِ الاهتمام من بناء قواعدَ محددة إلى بناء مبادئَ عامةٍ Principles تُعزى إلى النحو الكلي Universal Grammar، وكل مبدأ من هذه المبادئ مرتبط بوسائطَ Parameters وتندرج هذه المبادئ والوسائط ضمن الفترة الثانية؛ حيث إن هناك مجموعة من المبادئ الكلية تشترك فيها جميع اللغات الطبيعية.وذكر قواعد التخصيص والتكميل؛ فأمّا قاعدةُ المخصص فنظريته عامة، وذلكَ أنّه لكي يُتوصلَ إلى إسقاط أعلى وجب أن يُتوفَّرَ على مخصص قاعدة عامة، والسؤال أين نجد المخصص هل هو في المقام الأول أو الأخير؟

هناك لغات يكون فيها المخصص في أول الإسقاط ولغات أخرى يكون في آخر الإسقاط مثل اللغة اليابانية. وأمّا قاعدة المكمل والتي تعني أن هناك رأساً لهذا الإسقاط، فيُتساءَلُ بشأنها: هل يأتي المكمل قبل الرأس أو بعده، فالقاعدة عامة لا تختلف اللغات بشأنها.ثم انتقل للحديث عن المكملات الجُمْلية في اللغة العربية حيث قال إن الاهتمامَ لم يبدأ بها إلا بعد نشر الكتاب المعنون بقواعد المسند في اللغة الإنجليزية، وبعد صدوره ظهرت كتابات عديدة تعنى بذلك. ثم مَثَّلَ بفعلين هما: ظنَّ وقالَ، والفرق بينهما والتحديات المطروحة على النظرية، ففي البداية يجب تحديد التكملة الجملية أو الفضلة بأنها عملية يتم بموجبها وضع جملة حيث يتوقع ظهور جملة اسمية،والمثال على ذلكَ: ظن زيدٌ أن زينبَ نجحت/ قال المتحدّث باسم الخارجية إن فرصَ التعاون مع الاتحاد الأوربي متعددة. ثم فصَّل الأستاذُ المحاضر القولَ بذكره بعض الأمثلة وشرحها.

وخُتِمَت المحاضرة في الساعَة الواحدَة زوالاً، ثمّ أتيحَ المَجالُ لإلقاء الباحثين الحاضرينَ أسئلتَهُم وتعليقاتِهم التي أغنت الموضوعَ وزادت من إيضاح ما انبَهَمَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق