الرابطة المحمدية للعلماء

المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه

احتضن مركب الحرية بمدينة فاس المغربية، أشغال المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه الذي نظمته مؤسسة البحوث والدراسات العلمية “مبدع”، ومعهد الدراسات المصطلحية بتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء، وبتنسيق مع مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله والهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في موضوع: “جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم، وذلك أيام 10-11-12 جمادى الأول 1432 هـ الموافق 14-15-16 أبريل 2011 م، فاس – المغرب. بمشاركة باحثين ومهتمين ومشاركين من جامعات القرآن الكريم، وأقسامه وشعبه في الكليات، ومراكز البحث في القرآن الكريم، والسنة والسيرة النبوية، والجمعيات العلمية المتخصصة المهتمة بالقرآن الكريم وعلومه من داخل المغرب وخارجه، وباحثين متخصصين من المجامع الفقهية والإسلامية واللغوية، بالإضافة إلى المؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة بموضوع المؤتمر.

وقد توزعت أشغال المؤتمر على خمسة محاور: المحور الأول: جهود الأمة في حفظ القرآن الكريم (في رسم القرآن الكريم، في تجويد القرآن الكريم ،ف ي قراءات القرآن الكريم،  في تحفيظ القرآن الكريم)، والمحور الثاني:جهود الأمة في تيسير القرآن الكريم(في فهرسة القرآن الكريم ، في طباعة القرآن الكريم، في تسجيل القرآن الكريم، في ترجمة القرآن الكريم)، والمحور الثالث: جهود الأمة في تفسير القرآن الكريم (في غريب القرآن الكريم، في مصطلحات القرآن الكريم، في معاني القرآن الكريم ،في أصول تفسير القرآن الكريم)، والمحور الرابع: جهود الأمة في بيان إعجاز القرآن الكريم (الإعجاز البياني، الإعجاز التشريعي، الإعجاز العلمي في العلوم المادية، الإعجاز العلمي في العلوم الإنسانية)،  والمحور الخامس: جهود الأمة في استنباط الهدى من القرآن الكريم(في سنن القرآن الكريم، في أحكام القرآن الكريم، في قواعد القرآن الكريم، في مقاصد القرآن الكريم).

استهل المؤتمر أشغاله بجلسة افتتاحية ترأسها فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء؛ الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، ألقيت فيها كلمات المؤسسات والمعاهد المشاركة في احتضان المؤتمر ودعمه.

وفي كلمته التي ألقاها بالنيابة عن السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، نوه الدكتور محمد أيت المكي؛ نائب رئيس الجامعة بفكرة هذا المؤتمر الذي يفسح المجال أمام الباحثين والمختصين لتدارس  مختلف القضايا المتعلقة بالقرآن وعلومه، مبرزا أهمية رصد جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم، وأهمية الوقوف على المقترحات والتوجهات وتوظيف مختلف المناهج العلمية من أجل خدمة هذا الكتاب الكريم. كما أوضح أن المغرب قطع أشواطا عدة في مجال العناية بالقرآن الكريم أبرزها إحداث قنوات وإذاعات متخصصة في القرآن الكريم أبرزها قناة محمد السادس للقرآن الكريم بالإضافة إلى إحداث عدة مسابقات لحفظ وتجويد القرآن الكريم.

من جانبه أشاد السيد عبد الله جوب رئيس رابطة علماء المغرب والسنغال بالمؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم، مبرزا دقة اختيار الموضوع ودقة البرنامج واستيعابه للعديد من القضايا العلمية في الدراسات القرآنية، خصوصا في هذه الحقبة الزمنية التي تعيشها الأمة، مبديا أمله في نقل هذه التجربة إلى بلدان إفريقيا وبلدان أوربا حيث نجد ـ يضيف السيد إبراهيم حوف ـ جوعة علمية في هذا المجال، ويحتاجون إلى تنوير واستنارة على كل المستويات. مؤكدا في كلمته على ضرورة التوحد والاجتماع حول لغة القرآن الكريم لما لها في دور في فهمه ونشره وتنزيله.

وفي كلمته بالمناسبة ذكّر الدكتور سليمان عثمان محمد، رئيس جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان بالجهد العلمي الموجود والممارس في خدمة القرآن الكريم في عديد من البلدان، معتبرا أشغال هذا المؤتمر نموذجا حيا في هذا الإطار لما استجمعه من مؤسسات وباحثين مهتمين بخدمة القرآن، ولم يفت الدكتور سليمان تقديم نبذة عن تجربة تعليم القرآن الكريم في السودان، الذي يتوفر على ما يزيد عن 40 ألفا من الكتاتيب، وما يزيد على النصف مليون من الطلبة، الذين يتجمعون فيما يسمى بـخلوات القرآن، من أجل دراسة وخدمة كتاب الله، كما قدم المحاور الأساسية لاشتغال جامعة القرآن الكريم بالسودان التي أخذت على عاتقها تدريس القرآن الكريم وعلومه كافة، والسنة النبوية وعلومها منذ تأسيسها بأم درمان سنة 1990م.

من جهته نقل الدكتور محمد الحسن ولد الددو نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في كلمته بالنيابة عن الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد، الذي لم تسمح له ظروفه الصحية بالحضور ـ سلام وشكر الشيخ يوسف القرضاوي إلى أهل المغرب وإلى المشاركين في هذا المؤتمر العالمي الفريد من نوعه، منوها بسبق المغرب ممثلا في المؤسسات المنظمة للمؤتمر لتوحيد جهود علماء الأمة من أجل خدمة هذا الكتاب الكريم، وقد أبرز الدكتور الددو، الذي يشغل أيضا رئيس مركز تكوين العلماء ورئيس جامعة عبد الله بن ياسين بموريطانيا، أهمية هذا الجمع المبارك لأهل القرآن من أجل خدمة القرآن، ومحوريته في توحيد جهود المؤسسات والباحثين من أجل استكمال جهود الأمة التي انطلقت منذ نزول هذا الكتاب الكريم، معتبرا المؤتمر امتداد للجهود النوعية التي عرفت بها المملكة المغربية عبر التاريخ في خدمة القرآن الكريم منذ دخول الإسلام إليها وإلى يوم الناس هذا.

الدكتور محمد السيسي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات القرآنية، أشاد بدوره بعقد هذا المؤتمر العالمي وبدقة توزيع محاوره، وجدية الورقات المقدمة فيه، مؤكدا انخراط الجمعية المغربية للدراسات القرآنية إلى جانب الجهود المخلصة لخدمة القرآن الكريم والتي يعد هذا المؤتمر باكورتها.

واعتبر الدكتور عبد الحميد أبو سليمان، رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي أن القضية الأساسية في رصد جهود الأمة في علاقتها بالقرآن الكريم تتلخص في سؤالي محوري هو كالآتي: كيف يمكننا أن نفعل القرآن في الأمة لتستعيد ما كانت عليه؛ خير أمة أخرجت للناس؟ أو كيف نستعيد القرآن لتفعيله وتنزيله؟ ومن مداخل هذا التفعيل عند الدكتور أبو سليمان الاعتناء بلغة القرآن فهما ودراسة، مستدلا على ذلك بواقع الأمة في الماضي والحاضر، مضيفا أن تطور العهود يفرض على الأمة دوما تجديد دينها وذلك بتجديد تنزيلها لأصل هذا الدين، الذي هو القرآن الكريم.

والمطلوب ـ يضيف الدكتور عبد الحميد ـ هو العودة للقرآن، والعودة لتراثنا الذي أنتج حول هذا القرآن نبعد غثه، ونستفيد من سمينه، حتى نستعيد حنيفيتنا التي تبوئنا مكانة هداية العالمين والكون أجمع.

من جهته أكد فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي، الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية “مبدع” والمدير المؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية، أن أمتنا بحمد الله على أبواب ولادة قرآنية جديدة تتجدد فيها ذاتا واحدة موحَدة موحِدة، وتنتقل بها وبفضل ربها من التحيز على أساس الطيب إلى التوحد على أساس الدين، ومن الأمة الإسلامية التي تنتمي إلى الإسلام، إلى الأمة المسلمة التي تمثل الإسلام. ولن ينتهي القرن الخامس عشر الهجري ـ يضيف الدكتور البوشيخي ـ حتى تنكشف الغمة عن الأمة(ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا).

موجها نداءه إلى المشاركين في المؤتمر من المؤسسات العلمية، والهيئات، والجامعات، والكليات، والمراكز البحثية، والجمعيات العلمية، وإلى كل المهتمين والمختصين بقوله: يا حملة القرآن فيكم الأمل وعليكم بعد الله المعول، فأنتم نفحة بعث الروح الجديد، أنتم الروح التي إذا عم صارت الأمة خلقا آخر، أنتم من تنتظر الأرض كلها على أحر من الجمر قدومها قرآن يمشي على الأرض، تفكرون بالقرآن، تدبرون بالقرآن، تزنون بالقرآن، تسمعون بالقرآن…” وأبدى أمله في أن تقدم هذه الجهود المثل في العلمية والمنهجية والتكاملية على مستوى الأمة، وتسهيل عملية انتقالها إلى الغد المشرق في أقرب الآجال

وفي ختام كلمته عبّر الدكتور الشاهد البوشيخي عن أمله في أن يسهم هذا المؤتمر العالمي في استخلاص خلاصة كسب الأمة خلال 14 قرنا من أجل حل المعضلات العالقة في هذا المجال والتي حددها في ثلاث: معضلة النص، ومعضلة المصطلح، ومعضلة المنهج، في أفق استخلاص الهدى المنهاجي الكامن في كتاب رسالة الختم.
وفي كلمته بالمناسبة بيّن الدكتور عبد الرحيم الرحموني، مدير معهد الدراسات المصطلحية أن الملتقى الحالي يحمل سمة خاصة يجعله تاج الندوات، لاهتمامه بالقرآن الكريم، وقد جاء ثمرة لبذور سابقة بذرها أهل الخير داخل المؤسسات الحاضنة للمؤتمر، وخصوصا معهد الدراسات المصطلحية، مع الإشادة بمؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء التي تعبر ـ يضيف الدكتور الرحموني ـ أصالة المغرب وبعده العلمي والشرعي، والتي يعد هذا المؤتمر خير دليل على هذه الأصالة العلمية.

من جهته أكد فضيلة الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء؛ أن من مقاصد عقد هذا المؤتمر استخلاص ما أنجزته الأمة ليكون مقدمة لما ينبغي أن يكون؛ لأن بلوغ المنشود لا يمكن أن يتم دون تمثل وهضم الموجود.

ونبّه الدكتور عبادي إلى الانحسار والانحباس الذي أصاب جهود الأمة في استنطاق كتاب ربها، مؤكدا على محورية فهم المقاصد والكليات الشرعية من أجل الاختراق من أجل معرفة ما يمور حول هذا القرآن، خصوصا أن فيه قارات معرفية لا زالت في أغلبها أنفا لم توطأ بعد، قد حددها في تسع:

قارة القرآن: التي قاربتها البشرية مقاربات مختلفة لكنها لم تنفد بعد إلى لبابها، وتحتاج إلى جهود متكاملة ومتضافرة، كل حسب مجاله، وحسب موقعه، وبحسب الإنسان أن يسجد ويقترب ويطلب من الله الفتح.ـ
ـ القارة المعرفية: وهي المعرفة بالرحمن، فرغم أن ما بذل في الرحمن يعد جهدا مباركا وطيبا، لكن الأمر لا يزال يحتاج جهودا أخرى تجعلنا في مستوى أن نحيى بهذا القرآن.
ـ رسل المنان، ويقصد بها فضيلته العبر والفقه المبثوث في ثنايا الآيات، لا بد أن يخرج ويستجلب منه ما يمكن أن يكون هاديا لنا(لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل).
ـ الإنسان، فردا واجتماعا، وما أحاط به أو حام حوله.
ـ الأكوان، بالكشف عن نواميسها وقوانينها.
ـ العمران، وما يحتوشه من متطلبات وما ينتظمها من تشريعات.
ـ الفرقان، التمييز بين الحق والباطل بين الخير والشر، ليس بمفهوم كلامي متحيز، ولكن بمفهوم آخر ينبني على أسس قرآنية.
ـ الميزان، وليس فقط الجانب المكيالي، بل بمختلف أبعاده حتى لا نغرق في العالم ولا ننسحب من العالم، ونكون مؤهلين للشهادة على العالم.
ـ العرفان: كيف نحيى في هذه الحياة، وكيف نسترشد بهذا الكتاب في هذه الحياة
وفي كلمته عن اللجنة التنظيمية أبرز الدكتور مصطفى فوضيل الباحث بمؤسسة البحوث والدراسات العلمية “مبدع”  أن المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه سيرصد ”جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه”، ويضعها بين يدي الباحثين والمهتمين، وبلورة التوصيات والمقترحات من أجل النهوض بعلوم القرآن الكريم، ومحاولة ملئ الثغرات التي تبينت من خلال التتبع التاريخي وذلك بمشاريع بحوث ورسائل جامعية، مع العمل على استخلاص خلاصة كسب الأمة فيما مضى، وتقديمه محررا لأجيال البناء، هو بمثابة الإعداد الصحيح للمنطلق الصحيح لكل اتجاهات البناء. وإنها لخدمة أي خدمة من أجيال التحضير لأجيال البناء، أن يعدوا الخلاصات في مختلف أصناف العلوم: الشرعية والإنسانية والمادية، لما كسبته الأمة خلال أربعة عشر قرنا؛ فيختصروا الطريق، ويمهدوا السبيل، لوصل ما أمر الله به أن يوصل.

وقد عرفت الجلسة الافتتاحية تقديم برنامج “الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم”، وهو مشروع جامع علمي موضوعي يتضمن مختلف التفاسير في العصور والأمصار منذ بدأ التفسير إلى اليوم ، ومن أبرز أهداف المشروع تقريب تراث الآباء من الأبناء والتيسير على الباحثين في التفسير والتحضر لغد الأمة وهو مشروع يوجد على قرص مدمج، وكذا تقديم “دليل الكتب المطبوعة في الدراسات القرآنية 1430هـ 2009م.

يشار إلى أن أشغال المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه الذي تنظمه مؤسسة “مبدع” ومعهد الدراسات المصطلحية بتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء امتدت على مدى ثلاثة أيام بمركب الحرية بالعاصمة العلمية للمملكة، وعقد بجانبه معرض لكتب للكتب في الدراسات القرآنية ومنشورات المؤسسات المشاركة والمهتمة، وعرف المؤتمر إلقاء محاضرة افتتاحية للدكتور محمد هيثم الخياط؛ عضو مجمع اللغة العربية بدمشق والقاهرة وبغداد وعمان وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تحت عنوان”لغة القرآن الكريم”.

كما تميزت أشغاله بحضور منقطع النظير في جامعات الشرق والغرب بشهادة المشاركين، وسعى المؤتمر إلى تبيّن خلاصة جهود الأمة في مختلف ميادين خدمة القرآن الكريم وعلومه، وتأسيس أرضية للانطلاق إلى مختلف آفاق الخدمة في المستقبل، ثم إتاحة الفرصة للباحثين في المجال، كي يتعارفوا، ويتفاهموا، ويتكاملوا. وذلك في أفق ما سمته ديباجة المؤتمر بـ ”التحضير للغذ الزاهر”، حيث الأمة اليوم، بعد قرون من المعاناة بما كسبت أيديها، وبعد قرن أو يزيد من المخاض العسير، هي على أبواب ولادة جديدة…، ولادة العودة الفاعلة في التاريخ برشد، إنقاذا للإنسان من شر الإنسان”. هذا التحضير المنشود يحتاج  حسب ديباجة المؤتمر”إلى تقديم حصيلة الأمة في مختلف المجالات عبر التاريخ، وفي مختلف أصناف العلوم: الشرعية والإنسانية والمادية، لما كسبته الأمة خلال أربعة عشر قرنا، واستخلاص ما حقه البقاء، وعليه يكون بعد البناء، من كسب الأمة وإسهامها في التاريخ. وعلى رأس ذلك لا شك خدمتها لكتاب ربها الذي به لا بسواه دخلت التاريخ، وبه لا بسواه، يوم تتوب توبة منهاجية نصوحا، ستعود إلى التاريخ”.

وأثناء الجلسة الختامية، وفي كلمته باسم الباحثين المشاركين في المؤتمر أبدى الدكتور أحمد حسن فرحات، أستاذ التفسير وعلوم القرآن في عدد من الجامعات العربية انبهاره بالحشد العلمي الكبير الذي واكب أشغال المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه من مبداه إلى منتهاه بشكل لا نجد له نظيرا في الدول العربية والإسلامية”

ويضيف الدكتور فرحات أن التشوف العظيم للدراسة وكذا المشاركات التي ألقيت في المؤتمر من الأساتذة رجالا ونساء، وتلك الملاحظات والتعقيبات أمور كلها لا نظير لها بمثل هذه الكثافة والرغبة والنجاح. مما يدل على أن البحث العلمي تفوق في المغرب، وأشرقت الشمس من مغربها من جديد إشراقتها العلمية والحضارية.

ليختم كلمته بالقول: إن العلم لا ينهض إلا مع الحرية، فحيث وجد العلم وجدت الحرية، والمغرب خير نموذج على ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق