الرابطة المحمدية للعلماء

العدد 89 من “ميثاق الرابطة” على شبكة الأنترنت

أفاد فضيلة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن هناك مقتضيين منهاجيين لابد منهما للتعامل مع كيفية فقه النص والواقع وكيفية تنزيل الأحكام، وقال في الجزء الثاني من افتتاحيته الخاصة بالعدد 89 من المجلة الإلكترونية الأسبوعية “ميثاق الرابطة”، الذي تجدونه على شبكة الأنترنت، “إن التعامل مع هذه المشاكل الثلاث (التي أوضح مضامينها في الجزء الأول من الافتتاحية) في أفق حلها لابد له من مقتضيين منهاجيين”، مبينا أن المقتضى الأول يعني “المنطلقات التي ينطلق منها الفقيه المسلم، أي الباراديغمات Paradigmes والنماذج المعرفية، فينبغي أن يكون من الواضح أن الفقيه المسلم يريد تحقيق مراضاة الله، وتحصيل السعادتين العاجلة والآجلة وكذا العدل والكرامة للجنس البشري، ويريد إشاعة التكامل بين أفراد المجموعة البشرية”.

وأضاف فضيلة الأمين العام موضحا في الجزء الثاني من الافتتاحية التي تحمل عنوان “فقهنا، نحن، والواقع”، “إن من الباراديغمات والنماذج المعرفية التي يحق للمسلمين أن يفخروا بها: النموذج التعارفي المنطلق من قوله تعالى “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير” الحجرات، 13، مبرزا أن هذا النموذج يسعى بوازعه الإنسان المسلم، ذكرا كان أو أنثى، إلى تحقيق التعاون والتكامل بين أفراد الأسرة الإنسانية الممتدة.. وأنه نموذج يتجاوز النموذج المعرفي القائم على مجرد التسامح.

أما المقتضى المنهاجي الثاني، فأكد فضيلة الدكتور أحمد عبادي في ذات الافتتاحية، أنه هو “تحديد آليات التعاطي مع هذه المشاكل الثلاث، وتبيّن العلاقة الجدلية بين النماذج المعرفية التي تُشكل المنطلقات وبين الآليات المستعمَلة من أجل تحقيق الغايات المستهدَفة أو الأهداف المتغياة، سعيا إلى تحقيق التكامل بين الغايات والآليات”، وأشار إلى أن هذه الآليات، رغم ما قد يتبادر إلى الذهن من أنها محايدة، فإنها ليست كذلك، موضحا أنه “لا يجوز الوقوف فقط مع شرط الفعالية في الآليات، وإنما وجب أيضا أن يتم التأكد من تماهيها وتناغمها مع المنطلقات، ومع النماذج المعرفية التي تشكل المنطلقات والمبادئ والقيم التي تحملها حضارة مُعيّنة ودين مُعيّن”.

وتحت عنوان “سجلماسة بين شح المعطيات التاريخية وفك الألغاز الأثرية”، تحدث الدكتور لحسن تاوشيخت، عن هذه المدينة، وقال في مطلع مقالته “ظهرت مدينة سجلماسة بجلاء على مسرح الأحداث التاريخية المغربية مع بزوغ الحضارة الإسلامية، وحظيت باهتمام واسع من لدن عدد من الكُتاب القدامى، وجذبت منطقتها أعين المستكشفين الأوربيين منذ القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي”، مشيرا إلى أنها كانت “موضوع دراسات جامعية داخل المغرب وخارجه، وخضع موقعها لأبحاث أثرية من طرف بعثات علمية مغربية وأجنبية”.

ويواصل الدكتور جمال بامي، الباحث في التاريخ، البحث في الجوانب الفكرية والثقافية والعلمية لعدد من العلماء والفقهاء الأفاضل، وتوقف في هذا العدد عند العالم الصوفي محمد بن ناصر الدرعي التامكروتي، الذي يعتبر من الشخصيات، يقول الدكتور جمال بامي، الأكثر تأثيرا في مسار التصوف المغربي والثقافة المغربية بشكل عام، مشيرا إلى أنه أسس مدرسة في العلم والصلاح وصل إشعاعها إلى كل جهات المغرب الكبير منطلقا من زاويته الشهيرة بتامكروت التي بلغ صداها المشرق العربي أيضا.

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور عبدالحميد عشاق، الدكتور عبدالله المعصر، والدكتور محمد كنون الحسني، والدكتور إسماعيل راضي، والأستاذة إيمان الدوابي بالإضافة إلى مقالة للأستاذ أحمد ديدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، تحمل عنوان “المصير المشترك بين الأسر المسلمة”.

أحمد زياد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق