الرابطة المحمدية للعلماء

العدد 81 من “ميثاق الرابطة” على شبكة الأنترنت

أكد فضيلة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، على أن علماء العقيدة أجمعوا على أن مقام النبوة وحده هو الذي يصح أن يبدأ بدعوى، وأشار في افتتاحيته الخاصة بالعدد 81 من المجلة الإلكترونية “ميثاق الرابطة”، الذي تجدونه على شبكة الأنترنت، إلى أن المعجزات هي صك صحة بعثة النبي إلى أمته، مبينا أن أنها بمثابة قول الله على لسان حال النبي المرسل “صدق عبدي”.

وبخصوص باقي المقامات، قال فضيلة الأمين العام في الافتتاحية نفسها التي تحمل عنوان “لا تكونوا كذابين، ولا يلعب بكم الكذابين”، و”أما سائر المقامات الأخرى التي يجتبي لها الله من يشاء من عباده، فأدب المتمكّنين فيها يلزمهم، خضوعا لجلال الله واستغراقا في جماله؛ ومسكنة في جنبه تعالى، وتجانفا عن كافة أضرب الدعوى، وهو قول الشيخ أحمد الرفاعي (تـ578هـ) رضي الله عنه: “وكانوا يتستّرون بذلك!” تاركين أفعالهم وثمارها تنطق عنهم”، وأضاف “وهو ما حذا بثلّة صالحة من علمائنا، إلى النص على أن المهدوية مقام لن يُعرف صاحبه إلا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، وهو قولهم “لن يُعرف من اجتبي، إلا بعد الثُّويّ”، مفيدا أنه لأجل ذلك أنكر هؤلاء العلماء على كل من رام تعبئة الناس بدعوى في المجالات الاجتماعية، التي تتنافس فيها الاستراتيجيات، والبرامج، وموازين القوى.

وتابع فضيلة الدكتور أحمد عبادي موضحا، أن الفيصل في هذه المضامير، ليس هو الدعاوى، وإنما الثمرات، مشيرا في ذات الافتتاحية إلى أنه “قد تفرع عن هذه الأصول نسق معياري، تعامل من خلاله علماؤنا، مع كافة الدعاوى التي أثتت مجالنا التاريخي الإسلامي بهذا الخصوص، فتمكنوا، وعلى حدّ تعبير العلامة أبي علي الحسن اليوسي رحمه الله (تـ1102هـ1691م) من فضح “ما كثرت فيه الدعوى، وعمت به البلوى، فالتبست السبل بالمنهاج، وغطى على شمس الخصوصية دخان الاستدراج”.

وتحت عنوان “من أسرار الوضوء”، تحدثت الأستاذة إيمان الدوابي، الباحثة في الإعجاز العلمي، عن منافع الطهارة في الدين والدنيا، وقالت ” جعل الله عز وجل الطهارة شطر أساسي في الدين، وهي تشمل الطهارة الباطنية القلبية كما تضم الطهارة الظاهرية أي نظافة البدن والملبس والمسكن..”، واستشهدت في ذلك بحديث رسول الله سلى الله عليه وسلم، “الطهور شطر الإيمان”، مبينة أن معظم أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي الميكروبية والفيروسية تنتقل من شخص إلى آخر عبر اليدين، إما بالمصافحة المباشرة أو عن طريق حمل الأطعمة أو لمس أشياء تتلوث بملامسة الأيدي المتسخة.

وضمن فقرة “علماء وصلحاء”، توقف الدكتور جمال بامي، الباحث في التاريخ‘ في هذا العدد للحديث عن أحد أقطاب الطب النباتي والصيدلي في العصر السعدي، الذي حصل الإجماع حول نبوغه وقوة علمه ونفعه للناس، ويتعلق الأمر بأبي القاسم أحمد الغول الفشتالي..

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور عبدالحميد عشاق، الدكتور عبدالله المعصر، والدكتور مولاي مصطفى الهند بالإضافة إلى مقالة للعلامة المرحوم عبدالعزيز بن عبدالله، عضو أكاديمية المملكة، تحمل عنوان “اللغة العربية أم الساميات”.

عبد الرحمان الأشعاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق