الرابطة المحمدية للعلماء

العدد 79 من مجلة “ميثاق الرابطة” على شبكة الأنترنت

أكد فضيلة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن الأحاديث التي تروّج في ساحاتنا العامة، عبر مختلف المنابر والقنوات، لها تأثير بالغ في تشكيل أحلام وآمال ومواقف أعضاء المجتمعات، مبينا في افتتاحيته الخاصة بالعدد 79 من المجلة الإلكترونية “ميثاق الرابطة” الذي تجدونه على شبكة الأنترنت، أنه إذا كانت ثقافة اليأس والانسحاب والإدانة هي السائدة، فإن ذلك يكون مدعاة لانتشار السوداوية واليأس والسلبية بين الناس”، في حين “إذا كانت ثقافة الأمل والبناء والتفاؤل هي السائدة، فإن عزائم الناس تنشدّ والطاقات تحتشد، والإيجابية تستتبّ.

وفي هذا الإطار، أبرز فضيلته في الافتتاحية نفسها التي تحمل عنوان “في أهمية الخطاب ومسؤولية أهل الكلمة”، على أن “الدور الرئيس للفاعلين في مجالات التواصل والإعلام والثقافة والفكر، هو إسعاف أهل مجتمعاتهم ومواكبتهم، في تمثل ما يحيط بهم من أحداث وقضايا ونوازل، وريادتهم عبر مسارب التحليل والتفكيك، لتشكيل آراء حولها، واستبانة معالم حلولها الواقعية والبناءة، وكذا مناهج تفعيلها وتنزيلها ثم تقويمها، واستشراف النظم والبنى والأنساق والتشريعات، وسلالم القيم، والتكوينات المتجاوزة للحال الذي فيه المعاناة، نحو المآل الذي تجسد فيه الطموحات، مما من شأنه أن يقطب الجهود، ويمكن من الإنجاز الفعال، مشيرا إلى أن “الخطاب الذي يستدرج هذه العناصر، يكون له مفعول لامُّ مجمّع، كما يشكّل رافعة رئيسة لنقل المجتمعات من الحيرة والانتظارية، إلى التصميم والإنجازية، ولذلك كانت مسألة الخطاب محورية في كل النهضات”.

ومثل فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، لذلك بأحاديث من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك ما حدث له صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، لما أتاه قوم فأخبروه أنهم وجدوا صفاة لم يستطيعوا أن ينقبوها، فقام صلى الله عليه وسلم بمعونة أصحابه رضي الله عنهم فأخذ المعول فضرب الصفاة، فإذا به صلى الله عليه وسلم يقول الله أكبر، فتحت فارس، ثم يقول صلى الله عليه وسلم إثر ضربها المرّة الثانية، الله أكبر فتحت الروم، ناشرا عليه الصلاة والسلام بذلك الأمل بين أصحابه الكرام وهم في حالة حصار ليكون ذلك علامة هادية بهذا الصدد لما سوف يلي من الأجيال”، مشددا في ذات الافتتاحية على أن ذلك يبرز بجلاء أهمية الخطاب البالغة ومسؤولية أهله العظيمة، ويستوجب من ثم، تفكيرا مستأنفا في أساسياته وإطاراته ومناهجه وتبعاته”.

وتحت عنوان، “العقل وسيلة للإيمان بالله”، تحدث الدكتور عثمان ابن خضراء في العدد نفسه، عن العقل ودوره في التدبر في الكون والبحث عن خفاياه وظواهره، وقال “إن العقل البشري قد تطور حتى قارب غايته، فلم يعد ذلك الطفل الذي يروع بالخوارق فيستكين ويستسلم ولا يصلح لصناعة المنطق أو الأخذ بقانون السببية الطيبة لتنطلق قواه المكبوتة تؤدي عملها في الحياة، فأصبح ولا حاجة له إلا كلمة إنصاف وتأييد ترد له اعتباره، وسند يأخذ بيده إلى منصة الحكم حيث يصير هو صاحب السلطان في عالم الفكر والنظر، وأضاف “وجاء الإسلام فأدى له هذه الحاجة بشطريها، فأحله المحل اللائق به عندما وجهه إلى النظر في الكون لتدبر ما فيه من شؤون، والبحث عن خفاياه وظواهره وتراكيبه، وما قد يكون لذلك كله من علل وأسباب، وجعل ذلك الوسيلة الحقيقية للإيمان بالله تعالى إيمانا راسخا ومتينا، مبينا أن هذا هو المنهاج “الذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتهد طيلة حياته في تقريره وتثبيته، (…)، ولازال إلى اليوم ماثلا في كتاب أحكمت آياته تم فصلت من لدن حكيم خبير، وسنة واضحة صحيحة، وأصول عامة استنبطها المجتهدون من الكتاب والسنة فكانت فقها إسلاميا وتشريعا انتظم كل جوانب الحياة”.

وضمن فقرة “علماء وصلحاء”، توقف الدكتور جمال بامي، في هذا العدد من أجل الحديث عن أحد أقطاب التباعية الجزولية بالمغرب والعالم الإسلامي، ويتعلق الأمر بأبي عبيد امحمد الشرقي باني مدينة أبي الجعد في المجال التادلي.  

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور عبدالحميد عشاق، الدكتور عبدالله المعصر، والدكتور مولاي مصطفى الهند والأستاذة إيمان الدوابي وغيرهم.

عبد الرحمان الأشعاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق